الصناعات الكيماوية في ألمانيا تستفيد من تداعيات حرب إيران

آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 4:30 م بتوقيت القاهرة

ميونخ (د ب أ)

تحسنت معنويات قطاع الصناعات الكيماوية الألماني المتضرر من الأزمات بشكل مفاجئ، إذ قيّمت شركات الصناعات الكيماوية للمرة الأولى منذ 4 أعوام وضعها التجاري الحالي بشكل إيجابي مجددا في أغسطس الذي يوشك على الانتهاء، وفقا لمعهد "إيفو" الألماني للبحوث الاقتصادية.

وأعلن المعهد في ميونخ اليوم الجمعة أن مؤشره الخاص بالقطاع ارتفع من سالب 14.6 نقطة في يوليو الماضي إلى موجب 11.6  نقطة حاليا. وأرجع المعهد ذلك إلى تعطل إمدادات آسيوية بسبب حرب إيران.

كما ارتفع مؤشر مناخ الأعمال في القطاع، الذي يجمع بين وضع الأعمال الحالي والتوقعات للأشهر المقبلة، من سالب 3ر26 نقطة إلى سالب 4ر2 نقطة.

ووصفت الباحثة الاقتصادية في معهد إيفو آنا فولف الوضع بأنه "انتعاش استثنائي".

وأدت حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى إعاقة إمدادات الغاز الطبيعي وغيرها من المواد الخام الكيماوية إلى آسيا بشدة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج. كما فرضت الصين قيودا على تصدير حمض الكبريتيك، وهو مادة كيميائية مطلوبة لإنتاج الأسمدة والعديد من المنتجات الأخرى.

وفي ضوء استمرار المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن في تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر، وبالتالي الوصول إلى قناة السويس، فإن كثيرا من السفن القادمة من آسيا تسلك الطريق الطويل حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، وما يترتب على ذلك من ارتفاع التكاليف وطول فترات التسليم.

وبما أنه لا تلوح في الأفق نهاية للحرب، تتوقع شركات الصناعات الكيماوية الألمانية، وفقا لمعهد إيفو، استمرار هذا الانتعاش الاستثنائي. لكن ذلك لا يعني أن المشكلات الهيكلية الأساسية في ألمانيا قد حلت. ووفقا للاستطلاع، من المتوقع لذلك استمرار شطب وظائف في القطاع.

ويجري معهد إيفو، في إطار إعداد توقعاته الاقتصادية، استطلاعا شهريا يشمل عدة آلاف من الشركات في جميع القطاعات باستثناء الزراعة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved