غادة لبيب: كتبت «تحت سطح العالم» بالطريقة التي أحب أن أقرأ بها الكتب.. والرحلة بدأت بزيارة عائلية لشقيقي
آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 2:43 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
قالت الكاتبة الدكتورة غادة لبيب، إن فكرة كتابها «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا»، الصادر عن دار الشروق، بدأت باعتبارها محاولة شخصية لتوثيق رحلتها إلى أستراليا، التي زارتها للمرة الأولى، حيث كانت في ضيافة شقيقها الدكتور عمرو لبيب.
وأوضحت، خلال مناقشة الكتاب في مكتبة ريد سي بالمعادي، أنها أرادت الاستفادة من فرصة وجودها في أستراليا في التعرف إلى البلد ومشاهدة تفاصيله والاستمتاع بالرحلة، مشيرة إلى أنها اعتادت خلال أسفارها التقاط عدد كبير من الصور وتوثيق تفاصيل الرحلة بهاتفها المحمول.
وأضافت أن فكرة الكتاب بدأت بعد عودتها، عندما قررت تحويل هذا التوثيق إلى كتابة، بهدف الاحتفاظ بذاكرة الرحلة، موضحة أن الإنسان قد ينسى مع مرور الوقت كثيرًا من تفاصيل أسفاره، لذلك أرادت أن تكتب لتوثق تجربتها لنفسها في المقام الأول.
وتابعت أن شقيقها اقترح عليها أثناء الكتابة أن تحول المادة إلى كتاب في أدب الرحلات، وهو ما دفعها إلى إعادة التفكير في طبيعة المشروع، وإضافة معلومات أكثر عن أستراليا والأماكن التي زارتها، بدلًا من الاكتفاء بالمشاهدات والانطباعات.
وأشارت لبيب إلى أنها أجرت أبحاثًا حول معظم الأماكن التي شاهدتها، حتى تقدم للقارئ معلومات أوسع عنها، مع الحرص على تحقيق توازن بين المعلومات والجانب الأدبي والانطباعات والمشاعر، مؤكدة أنها لم تكن تريد أن يكون الكتاب مجرد سرد لرحلة، أو كتابًا أكاديميًا جافًا.
وقالت: «حبيت يكون الكتاب خليطًا بين أدب الرحلات والمعلومة والسيرة الذاتية أيضًا، لأن فيه كثيرًا مني، وحتى الذين قرأوه عرفوا عني أشياء ربما لم تكن ظاهرة لهم من قبل. كتبته بالطريقة التي أحب أن أقرأ بها الكتب».
وأوضحت أن الرحلة اكتسبت خصوصية إضافية لأنها كانت أول زيارة لها إلى أستراليا بعد وفاة والديها، لافتة إلى أن طول المسافة وصعوبة السفر، جعلا فكرة الابتعاد لفترة طويلة أمرًا غير معتاد بالنسبة إليها.
وعن انطباعاتها الأولى عن المجتمع الأسترالي، قالت لبيب إنها فوجئت منذ وصولها إلى المطار بالتنوع الكبير في الجنسيات والأعراق، موضحة أنها كانت تتصور أن أغلب السكان من ذوي الأصول الأوروبية، لكنها اكتشفت وجود أشخاص من خلفيات آسيوية وأفريقية وأوروبية وعربية وغيرها، وهو ما جعلها ترى أستراليا مجتمعًا متعدد الثقافات.
وأضافت أن أكثر ما لفتها في تعامل الناس هو الود والبساطة، قائلة إن الأستراليين كانوا لطفاء مع الغرباء، ولم تشعر بأنهم يتجاهلون من يطلب منهم المساعدة، وأكدت أنها لم تواجه خلال رحلتها مواقف سيئة، بل خرجت بانطباع إيجابي عن تعاملهم.
وأوضحت أنها لم ترى حيوان الكنغر في شوارع المدن الأسترالية، رغم أنها كانت تتوقع مشاهدته، موضحة أن التصور الشائع بوجود الكنغر في الشوارع وبين السيارات وحول المنازل لا ينطبق على وسط المدن؛ إذ ينتشر فقط خارج النطاق الحضري، في الضواحي والمناطق الريفية، كما يمكن مشاهدته في حدائق الحيوان.