«قانون فينيسيوس وحالة بوبيل».. تعديلات جديدة من يويفا على قواعد التحكيم
آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 2:24 م بتوقيت القاهرة
محمد ثابت
يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لإجراء مجموعة من التعديلات على قواعد التحكيم في مسابقاته خلال الموسم الجديد، في إطار مساعيه لتقليل توقفات اللعب، وتوحيد المعايير التحكيمية، والحد من تدخلات تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» إلا في الحالات الواضحة.
وذكرت صحيفة «سبورت» الكتالونية أن لجنة الحكام في «يويفا»، برئاسة الإيطالي روبرتو روسيتي، أجرت تقييمًا لأداء الحكام خلال الموسم الماضي، قبل أن تحدد التغييرات التي سيتم تطبيقها، عقب دراسة المستجدات التي شهدها كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويركز الاتحاد الأوروبي في الموسم الجديد على جعل المباريات أكثر انسيابية، مع منح حكم الساحة دورًا أكبر، وعدم اللجوء إلى تقنية الفيديو إلا عند وجود أخطاء واضحة تستدعي التدخل.
وقال روسيتي خلال لقاء مع الصحفيين قبل قرعة دوري أبطال أوروبا: «بصفتي حكمًا، ولكن أيضًا كمشاهد، أعتقد أننا يجب أن نتجنب القرارات الدقيقة بشكل مبالغ فيه؛ أي أن تقنية حكم الفيديو يجب ألا تتدخل إلا في الحالات الواضحة جدًا».
وكشف رئيس لجنة الحكام في «يويفا» أبرز التعديلات التي ستدخل حيز التنفيذ في المسابقات الأوروبية، على النحو التالي:
10 ثوانٍ لمغادرة الملعب بعد التبديل
سيطبق «يويفا» النظام الذي ظهر خلال كأس العالم، حيث سيكون أمام اللاعب المستبدل 10 ثوانٍ لمغادرة أرض الملعب.
وفي حال تجاوز هذه المدة، سيتعين على اللاعب البديل الانتظار دقيقة كاملة قبل السماح له بالدخول، في خطوة تهدف إلى الحد من إضاعة الوقت.
وقال روسيتي: «سنكون صارمين».
مغادرة الملعب بعد تلقي العلاج
في حال تعرض أحد اللاعبين لإصابة واستدعى الأمر تدخل الطاقم الطبي لعلاجه داخل الملعب، سيكون مطالبًا بمغادرة أرض الملعب بعد تلقي العلاج، لتجنب التوقفات غير الضرورية والحفاظ على سرعة إيقاع المباراة.
وتتضمن القاعدة استثناءات في بعض الحالات، أبرزها حصول اللاعب المنافس المتسبب في المخالفة على بطاقة، أو تعرض حارس المرمى للإصابة، أو حدوث اصطدام بين الحارس وأحد اللاعبين، وكذلك في حال كان الاصطدام بين لاعبين من الفريق نفسه.
أما عند الاشتباه في إصابة بارتجاج في المخ أو التعرض لضربة في الرأس، فسيتم تطبيق البروتوكول الطبي المعتمد، مع خروج اللاعب من الملعب للخضوع للفحص الطبي اللازم.
5 ثوانٍ لتنفيذ ركلات المرمى ورميات التماس
بعد اختبار القاعدة خلال بطولة أوروبا تحت 17 عامًا في ويلز، قرر «يويفا» اعتمادها في مسابقاته.
وفي حال رأى الحكم أن أحد اللاعبين يتعمد إضاعة الوقت قبل تنفيذ ركلة مرمى أو رمية تماس، سيطلق صافرته ويبدأ احتساب خمس ثوانٍ.
وإذا لم يتم تنفيذ الركلة أو الرمية خلال هذه المهلة، فسيحصل الفريق المنافس على ركلة ركنية.
تخفيف تطبيق «قانون فينيسيوس»
لن يتعامل «يويفا» مع وضع اليد على الفم أثناء الحديث مع أحد لاعبي الفريق المنافس بالصرامة نفسها التي اتبعها «فيفا» خلال كأس العالم، إذ لن يؤدي هذا التصرف تلقائيًا إلى إشهار البطاقة الحمراء.
وقال روسيتي: «طلبنا من الحكام تقييم الموقف. فإذا اعتبروا أن الأمر يمثل سلوكًا غير رياضي، فسيحصل اللاعب على بطاقة صفراء».
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في ظل تزايد مطالبة اللاعبين الحكام بطرد منافسين لمجرد وضع اليد على الفم أثناء الحديث.
«VAR» يتدخل في البطاقة الصفراء الثانية
سيحصل حكم الفيديو المساعد على صلاحية جديدة تتمثل في إمكانية مراجعة الحالات التي تتعلق بالبطاقة الصفراء الثانية، إذا كانت هناك شكوك واضحة بشأن القرار الذي أدى إلى طرد اللاعب.
وكان «VAR» يملك في السابق صلاحية التدخل في الحالات التي تستوجب بطاقة حمراء مباشرة، دون البطاقات الصفراء.
واستشهد روسيتي بحالة من مباراة برشلونة وأولمبياكوس، عندما بالغ كاسادو في السقوط عقب احتكاك مع هيزّه، ليحصل الأخير على البطاقة الصفراء الثانية ويُطرد من المباراة.
تدخل «VAR» في الركلات الركنية
وسيتاح لحكم الفيديو أيضًا التدخل في تحديد ما إذا كانت الكرة تستوجب ركلة ركنية أو ركلة مرمى، ولكن في الحالات الواضحة للغاية فقط.
وشدد روسيتي على أن الهدف ليس زيادة توقفات اللعب، قائلًا: «سيحدث ذلك فقط عندما يكون الالتباس واضحًا جدًا، لأننا لا نريد المزيد من توقفات اللعب».
«حالة بوبيل» تتحول إلى ركلة جزاء
كانت واقعة مارك بوبيل، لاعب أتلتيكو مدريد، أمام برشلونة في ربع نهائي الموسم الماضي، من أبرز الحالات التي أثارت جدلًا تحكيميًا.
وأمسك بوبيل الكرة بيديه داخل منطقة جزاء فريقه، بعدما اعتقد أن حارس مرماه موسو مررها إليه لبدء اللعب، بينما رأى برشلونة أن الحارس كان قد وضع الكرة بالفعل في اللعب، وبالتالي كان يجب احتساب ركلة جزاء.
لكن الحكم اعتبر أن استئناف اللعب لم يتم بعد، وسمح باستمرار المباراة، قبل أن يتقدم برشلونة باحتجاج إلى «يويفا».
وبحسب التعديلات الجديدة، سيتم احتساب ركلة جزاء في مثل هذه الحالات بشكل دائم، بعدما قرر «يويفا» توحيد معيار التعامل معها.
وقال روسيتي: «علينا توحيد المعايير. بعض الحكام كانوا يعتبرون أن اللعب لم يبدأ بعد، وبالتالي لا توجد ركلة جزاء، بينما كان آخرون يرون العكس. ولتجنب الالتباس، سنفترض أن اللعب بدأ بالفعل. وبالتالي، ستُحتسب ركلة جزاء دائمًا عندما يمسك لاعب الكرة بيديه».
الحكم يتحدث مع قادة الفريقين فقط
ستستمر قاعدة اقتصار التواصل مع الحكم على قائدي الفريقين، والتي طبقها «يويفا» خلال بطولة أمم أوروبا 2024.
وقال روسيتي: «أعتقد أنها كانت خطوة استثنائية».
وبموجب القاعدة، سيكون قائد الفريق هو اللاعب الوحيد المسموح له بالتحدث مع الحكم، على أن يقتصر شرح الحكم لقراراته على قائدي الفريقين.
ويهدف القرار إلى منع تجمع اللاعبين حول الحكم للاعتراض، والحد من الاحتجاجات الجماعية التي قد تزيد الضغط على طاقم التحكيم.
لمسات اليد داخل منطقة الجزاء
تظل لمسات اليد داخل منطقة الجزاء من أكثر الحالات تعقيدًا أمام الحكام، في ظل صعوبة تحديد الحالات التي تستوجب احتساب ركلة جزاء وتلك التي لا تستوجبها.
وأكد روسيتي أن بعض الحالات ستظل محل تقدير، وفقًا لزاوية رؤية الحكم وتفسيره للواقعة، إلى جانب الصور المتاحة لحكم الفيديو.
وسيكون المعيار الأساسي هو مدى طبيعية حركة ذراع المدافع؛ فإذا كانت وضعية اليد ناتجة عن حركة طبيعية، فسيتم السماح باستمرار اللعب.
أما إذا اعتبر الحكم أن الذراع كانت في وضع غير طبيعي أو أنها زادت بشكل غير مبرر من حجم جسم اللاعب، فسيتم احتساب ركلة جزاء.
وفي السياق ذاته، نشر «يويفا» عبر موقعه الرسمي دليلًا شاملًا تحت اسم «Clear Line»، يوضح المعايير التحكيمية الجديدة، بهدف مساعدة الحكام واللاعبين والجماهير على فهم القرارات التحكيمية بشكل أكثر وضوحًا.