بين الثلاثية والكرة الذهبية.. ماذا يريد كومباني وكين من موسم بايرن الجديد؟
آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 2:07 م بتوقيت القاهرة
محمد جلال
يبدأ بايرن ميونخ حملة الدفاع عن لقب الدوري الألماني باعتباره المرشح الأوفر حظًا للتتويج بالبطولة مجددًا، لكن ما الذي يمكن اعتباره نجاحًا للفريق البافاري خلال الموسم الجديد؟
ويصل سعر المراهنة على تتويج بايرن باللقب إلى 1-7 فقط لدى شركات المراهنات، بعدما حصد الفريق 13 لقبًا في آخر 14 موسمًا، ويسعى الآن لتحقيق اللقب الثالث على التوالي.
ويستضيف بايرن فريق شتوتجارت يوم الجمعة في تمام السابعة والنصف مساءً، ضمن مباريات الدوري الألماني.
وكان فريق المدرب فينسنت كومباني قد حقق بالفعل الفوز على غريمه بوروسيا دورتموند، بعدما تغلب عليه بنتيجة 2-1 في كأس السوبر الألماني الأسبوع الماضي.
أما قائد منتخب إنجلترا هاري كين، فيتطلع إلى الفوز بالحذاء الذهبي للدوري الألماني للمرة الرابعة خلال أربعة مواسم، وربما تحقيق إنجازات أكبر من ذلك.
وقال كومباني خلال الصيف: "الأهداف في بايرن دائمًا ما تكون مرتفعة إلى أقصى حد، وهذا يعني الفوز بالدوري الألماني، وكأس ألمانيا، ودوري أبطال أوروبا، وربما الفوز بكل مباراة نخوضها".
وتستعرض BBC Sport ما يمكن أن يطمح إليه بايرن ميونخ وهاري كين خلال الموسم الجديد، وما الذي تغير داخل الفريق.
هل سيكون الفوز بالدوري الألماني كافيًا لكومباني؟
أصبح الفوز بلقب الدوري الألماني بالنسبة إلى بايرن ميونخ أقرب إلى كونه أمرًا متوقعًا، وليس إنجازًا يستدعي احتفالات ضخمة في ملعب أليانز أرينا.
ومنذ عام 2012، فشل بايرن في الفوز باللقب مرة واحدة فقط، وذلك عندما أنهى باير ليفركوزن موسم 2023-2024 دون أي هزيمة محليًا.
وخلال موسمي كومباني مع بايرن، منذ رحيله عن بيرنلي، أنهى الفريق الدوري متفوقًا بفارق 13 نقطة ثم 16 نقطة عن أقرب منافسيه.
وفي الموسم الماضي، كان بايرن أحد أكثر الفرق الأوروبية متعة من الناحية الهجومية، بعدما سجل 184 هدفًا في جميع المسابقات.
وأحرز الفريق رقمًا قياسيًا بلغ 122 هدفًا في الدوري الألماني، إلى جانب 43 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يودع البطولة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي، بالخسارة 6-5 في مجموع المباراتين.
ومنذ بداية حقبة هيمنة بايرن الحالية بالتتويج بالثلاثية في موسم 2012-2013، والتي تضمنت دوري أبطال أوروبا، لم ينجح النادي في الفوز بالكأس الأوروبية سوى مرة واحدة، وكانت في عام 2020.
ومع ذلك، يرى الكاتب المتخصص في كرة القدم الألمانية كونستانتين إكنر أن كومباني "ليس مضطرًا بالضرورة" للفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وقال إكنر: "إدارة بايرن كانت سعيدة للغاية به وبالتطور الذي شهده الفريق".
وأضاف: "طالما ينافس بايرن بين أفضل أربعة فرق في أوروبا، فإنهم سيكونون راضين عن استمرار كومباني. لقد أعاد قدرًا من الاستقرار إلى منصب المدير الفني في بايرن".
وتابع: "قبل ذلك، كان النادي يتبع سياسة تغيير المدربين باستمرار، حيث تولى تدريب الفريق سبعة مدربين خلال ثمانية أعوام".
وأردف: "المدرب البلجيكي كان اكتشافًا رائعًا، وهناك شعور بأنه يمكن أن يصبح واحدًا من أفضل المدربين في العالم".
واختتم: "يمكن القول إنه بالفعل من بين الأفضل، رغم أن مباريات مثل مواجهة باريس سان جيرمان أظهرت أنه لا يزال أمامه بعض الأمور التي يحتاج إلى تعلمها".
ماذا ينتظر هاري كين؟
عندما انضم هاري كين إلى بايرن ميونخ بعقد لمدة أربعة أعوام قادمًا من توتنهام في 2022، كان هناك اعتقاد، خاصة في إنجلترا، بأنه قد يعود إلى بلاده مع نهاية عقده.
فكين لم يكن قد فاز بأي بطولة خلال فترته مع توتنهام أو مع منتخب إنجلترا، ولذلك كان الانتقال إلى فريق اعتاد الفوز بالألقاب كل عام تقريبًا يمثل عامل جذب قويًا بالنسبة له.
لكن كثيرين اعتقدوا أيضًا أنه بعد حصد بعض البطولات، قد يحاول العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وتحطيم الرقم القياسي لهدافي المسابقة، والذي يتخلف فيه حاليًا بفارق 47 هدفًا عن آلان شيرر.
لكن كين اعترف الأسبوع الماضي بأن هذا الأمر لم يعد يمثل أولوية بالنسبة له، قائلًا: "عندما رحلت في البداية، بالتأكيد كان هذا شيئًا أفكر فيه، وكنت أعتقد أنني سأعود بالتأكيد. لكن هذا الشعور لم يعد موجودًا بنفس القوة الآن".
ويبلغ كين من العمر 33 عامًا، وقد أكد أنه استمتع كثيرًا بفترته مع بايرن، كما أنه مستعد لبدء محادثات بشأن تمديد عقده.
ويبدو أن الشعور متبادل، إذ وصف الرئيس الفخري لبايرن ميونخ أولي هونيس، كين بأنه "أفضل صفقة أبرمناها على الإطلاق".
وذلك في نادٍ سبق أن امتلك عددًا من أبرز الهدافين في تاريخ كرة القدم، مثل جيرد مولر وكارل هاينتس رومينيجه وروبرت ليفاندوفسكي.
وسجل كين 61 هدفًا خلال 51 مباراة مع بايرن في الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب بقميص النادي خلال موسم واحد.
ورفع ذلك رصيده إلى 146 هدفًا، بالإضافة إلى 33 تمريرة حاسمة، خلال 147 مباراة مع الفريق البافاري.
وفاز كين بالحذاء الذهبي الأوروبي عامي 2024 و2026، إلى جانب فوزه بـ"الحذاء الذهبي" للدوري الألماني في 2025.
كما سجل الأهداف الثلاثة لبايرن في نهائي كأس ألمانيا أمام شتوتجارت، ليقود الفريق إلى تحقيق الثنائية المحلية في 2026.
وقال إكنر: "هناك العديد من المشجعين الذين يعتقدون أن بإمكانه الفوز بجائزة الكرة الذهبية".
وأضاف: "بايرن يدعم ترشحه للجائزة، وهذا يمثل أيضًا رسالة إلى مايكل أوليسيه الأصغر سنًا، مفادها أنه ليس من الضروري الانتقال إلى ريال مدريد من أجل الفوز بالكرة الذهبية".
وتابع: "كين أظهر مستوى مذهلًا بفضل تسجيله للأهداف باستمرار ودون توقف في الدوري الألماني. لقد ملأ إلى حد كبير الفراغ الذي تركه روبرت ليفاندوفسكي، الذي كان يحقق أرقامًا مشابهة".
وأوضح: "بايرن يعتمد بشكل كبير على كين. النادي لم يتعاقد مع بديل حقيقي له، أو حتى مهاجم يمكن أن يكون خليفته مستقبلًا. عقده ينتهي في نهاية الموسم، لكن بايرن واثق من أنه سيمدد عقده لعدة سنوات أخرى".
وفي حال فوزه بالكرة الذهبية، سيصبح كين ثاني لاعب إنجليزي فقط يفوز بالجائزة منذ سبعينيات القرن الماضي، وأول إنجليزي يحققها منذ مايكل أوين عام 2001.
وقال كين: "الكرة الذهبية هي أكبر جائزة يمكن أن تحصل عليها على المستوى الفردي".
وأضاف: "الأمر ليس بيدي. لقد فعلت ما يمكنني فعله من خلال تقديم المستويات المطلوبة. الآن الأمر يعود إلى التصويت وإلى أشخاص آخرين ووسائل الإعلام، وهي أمور لا أستطيع التحكم فيها، لذلك سنرى ما سيحدث".
لكن كين كان قد قال في نوفمبر الماضي: "يمكنني تسجيل 100 هدف هذا الموسم، لكن إذا لم أفز بدوري أبطال أوروبا أو كأس العالم، فمن المحتمل ألا أفوز بالكرة الذهبية".
وكان كين قد خسر في نصف نهائي كلتا البطولتين.
أوليسيه.. أحد أهم أسلحة بايرن
يعد الإنجليزي الآخر المولود في لندن، مايكل أوليسيه، أحد العناصر التي يصعب على بايرن الاستغناء عنها، وهو يمثل منتخب فرنسا على المستوى الدولي.
وسجل الجناح 43 هدفًا، من بينها هدف في كأس السوبر الألماني هذا الموسم، إلى جانب 46 تمريرة حاسمة خلال ما يزيد قليلًا على عامين مع النادي.
ماذا تغير في بايرن خلال الصيف؟
أجرى بايرن ميونخ تغييرات محدودة على قائمته خلال فترة الانتقالات الصيفية، بدلًا من القيام بعملية إعادة بناء شاملة، وهو أمر ليس مفاجئًا بالنظر إلى نجاح الفريق خلال الموسمين الماضيين.
وتعاقد النادي مع الظهير الأيسر الألماني ناثانيال براون قادمًا من آينتراخت فرانكفورت، في صفقة يُعتقد أن قيمتها بلغت نحو 47 مليون جنيه إسترليني.
ويستطيع اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا اللعب أيضًا في مركز الجناح، بل شارك في مركز صانع الألعاب خلال كأس السوبر الألماني، وسجل هدفًا في ظهوره الأول مع الفريق.
أما الصفقة الكبيرة الأخرى، فهي التعاقد مع الدولي المغربي إسماعيل الصيباري قادمًا من آيندهوفن، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 43 مليون جنيه إسترليني.
ومثل براون، يتمتع الصيباري، البالغ من العمر 27 عامًا، بالمرونة التكتيكية، حيث يستطيع اللعب في خط الوسط أو في أي مركز هجومي، كما سجل ثلاثة أهداف خلال كأس العالم.
وكان أبرز الراحلين عن الفريق لاعب الوسط الألماني ليون جوريتسكا، البالغ من العمر 31 عامًا، والجناح البرتغالي متعدد الاستخدامات رافاييل جيريرو، البالغ من العمر 32 عامًا.
ورحل اللاعبان عن بايرن في صفقات انتقال حر عقب انتهاء عقديهما.
كما عاد المهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون إلى تشيلسي عقب انتهاء فترة إعارته التي استمرت موسمًا واحدًا.
وضع جمال موسيالا
وسيكون على بايرن ميونخ أيضًا التعامل مع وضع نجمه الألماني جمال موسيالا خلال الموسم الجديد.
وكان لاعب الوسط الهجومي البالغ من العمر 23 عامًا قد أعلن أنه يتلقى العلاج من "خلل عصبي"، بعدما تعرض لحالتَي انهيار خلال مباراتين وديتين هذا الصيف.
وأوضح موسيالا أن الأمر يتعلق بـ"نوبات غياب مؤقتة وقصيرة، لكنها قابلة للعلاج بسهولة".
وقال: "أتلقى علاجًا طبيًا ممتازًا وأنا متفائل جدًا".
وأضاف: "بايرن ميونخ وعائلتي وأصدقائي يقفون دائمًا إلى جانبي ويدعمونني في هذه الرحلة".