عماد العادلي: «تحت سطح العالم» جعلني أحب أستراليا وأتعرف إليها.. والفضيلة الكبرى للأدب أن يستمتع القارئ
آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 2:40 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
قال الكاتب عماد العادلي، إن كتاب «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا» للدكتورة غادة لبيب، الصادر عن دار الشروق، يقدم تجربة تتجاوز تسجيل مشاهدات الرحلة ووصف الأماكن، إلى محاولة لفهم الآخر والمكان والتجربة الإنسانية في سياق مختلف.
جاء ذلك خلال مناقشة الكتاب، التي أقيمت في مكتبة ريد سي بالمعادي، حيث تحدث العادلي عن تجربته في التعرف إلى غادة لبيب ومتابعة نشاطها الثقافي، مشيرًا إلى أن ما لفت انتباهه إليها منذ البداية كان حضورها وثقافتها وقدرتها على التواصل مع الجمهور.
وأوضح أنه تعرف إليها من خلال مجموعة «Book Garden»، ولاحظ خلال متابعته لنشاطها أنها تجمع بين الثقافة والقدرة على التعبير والحضور، وهي صفات، بحسب قوله، لا تجتمع بالضرورة لدى كل المثقفين أو القائمين على مجموعات القراءة.
وأضاف أن لبيب تتميز أيضًا بالتحضير الجيد قبل الحديث أو المشاركة في مناقشة، وهو ما يمنح حديثها قدرًا من التنظيم والاسترسال، معتبرًا أن هذا الجانب كان من أسباب إعجابه بها قبل أن يقرأ كتابها.
وعن «تحت سطح العالم»، أوضح العادلي أنه توقع أن يجد تجربة مختلفة عندما علم بصدور الكتاب عن دار نشر عريقة مثل الشروق، مؤكدًا أن قراءة الكتاب عززت هذا الانطباع، إذ وجد أن الكتاب لا يقدم مجرد سرد لما شاهدته الكاتبة خلال رحلتها إلى أستراليا.
وقال: «لما عرفت إنها نشرته مع الشروق، قلت أكيد الكتاب مختلف وجيد، ولما قرأته تأكدت من ظنوني الأولى، وهي أن الكتاب مختلف، وليس مجرد كتاب تحكي فيه الكاتبة مشاهداتها».
وربط العادلي بين قيمة الكتاب وطبيعة أدب الرحلات، موضحًا أن انتماء العمل إلى هذا النوع الأدبي يفرض عليه أن يتجاوز نقل التفاصيل والمعلومات إلى تحقيق قيمة أدبية أساسية، هي منح القارئ متعة حقيقية أثناء القراءة.
وأكد: «الفضيلة الكبرى للأدب هي أن يستمتع القارئ»، مضيفًا أنه خرج من قراءة الكتاب بإحساس أقرب إلى اكتشاف أستراليا والتعرف إليها، وليس مجرد متابعة رحلة قامت بها الكاتبة، قائلًا: «استمتعت بما قرأت، وحبيت أستراليا، وعرفت أستراليا وتعرفت عليها».
وأشار إلى أن أهمية التجربة لا تنبع من علاقتها بالمكان وحده، وإنما من محاولتها الاقتراب من «الآخر» وفهمه، معتبرًا أن هذه المساحة من التأمل جعلت الرحلة في الكتاب أكثر ثراءً من مجرد وصف للمشاهد والأماكن.
واختتم العادلي بالإشارة إلى أن الكتاب يقدم أدب الرحلات بوصفه مساحة للمعرفة والتأمل واكتشاف الإنسان والمكان، بما يمنح تجربة السفر بعدًا يتجاوز حدود المشاهدة إلى محاولة الفهم.