النائب عاطف المغاوري: قانون الإيجار القديم فرض زيادات تعجيزية.. والمحاكم مزدحمة بقضايا المستأجرين
آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 10:55 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، إن أزمة الإيجار القديم مستمرة منذ بداية تطبيق القانون، وذلك تعليقًا على تطبيق الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15%، اعتبارًا من أول سبتمبر، على القيمة الإيجارية الجديدة وفقًا لقانون الإيجار القديم.
وأضاف المغاوري، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر فضائية «مودرن»، أن القانون فرض «قيمًا إيجارية تعجيزية» تتراوح بين 10 و20 مثلًا، «دون التمييز بين تاريخ تحرير عقد الإيجار وقيمته الإيجارية».
ولفت إلى وجود عقود تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بقيم إيجارية تتراوح بين 300 و400 جنيه، موضحًا أن تطبيق مضاعفة القيمة الإيجارية إلى 20 مثلًا عليها يرفع الإيجار الشهري إلى 6 آلاف و8 آلاف جنيه.
ونوه إلى أن عقود الستينيات التي تتراوح قيمتها الإيجارية بين 10 و15 جنيهًا لا تمثل سوى «نسبة قليلة» من الواقع، بينما تمثل العقود المبرمة قبل 30 يناير 1996، والخاضعة للقانون رقم 4 لسنة 1996، «معظم» العقود، وفق قوله.
ورأى المغاوري أن «قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 صدر ليخدم المطورين العقاريين، وليس لتصحيح علاقة ورد مظلومية لصالح الملاك، بل صدر بصيغة انتقامية، بفرض قيم إيجارية تعجيزية يعجز المستأجر عن سدادها»، على حد تعبيره.
ولفت إلى وجود العديد من الحالات التي تعجز عن سداد الزيادات المضاعفة، موضحًا أن ذلك يعرضها لرفع دعاوى طرد من جانب المالك بعد مرور 3 أشهر من عدم السداد.
وأعرب عن تأييده لزيادة القيمة الإيجارية للملاك، ولكن بشرط «مراعاة القيمة الإيجارية الأصلية»، مستشهدًا بحكم المحكمة الدستورية الصادر في نوفمبر 2024، الذي نص على أن الزيادة تكون «بلا غلو أو شطط».
واختتم المغاوري تصريحاته قائلًا: «ما ورد في القانون 164 قمة الغلو والشطط، وأيضًا صيغة انتقامية، يعتبر المستأجر كأنه استولى على الشقة دون إرادة المالك، وليس بموجب علاقة تعاقدية رضائية وفقًا لقوانين صدرت».
وأضاف: «لدينا كوارث الآن، قالوا إننا نصدر القانون لوقف التقاضي أمام المحاكم من القضايا التي تُرفع من قبل الملاك، الآن أروقة المحاكم تزخر وتزدحم بقضايا تُرفع من قبل المستأجرين طعنًا على قرارات المحافظين في تقييم المناطق دون تمييز، وأناشد السيد الرئيس أن يُعاد النظر في القانون 164».