حتى الأربعاء.. سلطات الاحتلال تغلق المسجد الإبراهيمي بسبب أعياد اليهود
آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 10:21 ص بتوقيت القاهرة
الخليل - الأناضول
أفادت فلسطين، الاثنين، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت إغلاق المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة أمام المصلين المسلمين بدءا من الاثنين وحتى الأربعاء، بسبب الاحتفال بالأعياد اليهودية.
وقالت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية، في بيان، إن الإغلاق يشمل منع أداء الصلاة ورفع الأذان في الحرم، تمهيدا لـ"وضع يد المستوطنين عليه واستباحته" خلال فترة الأعياد اليهودية.
وأكدت الوزارة، أن هذه الممارسات تشكل "اعتداء صارخا" على حرمة المسجد الإبراهيمي ومساسا بحرية العبادة وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية، مشددة على أن المسجد "وقف إسلامي خالص".
وحذرت من خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
واعتبرت ذلك "سابقة خطيرة في التغول على المقدسات الإسلامية"، وحملت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات.
ودعت الوزارة، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" إلى التدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات المستمرة للوقف الإسلامي والمقدسات الدينية، وحماية حرية العبادة في جميع الأماكن المقدسة.
وبدأت أعياد اليهود برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر الجاري، ثم "يوم الغفران" في 21 و22، وتتواصل بـ"عيد العرش" بين 26 من ذات الشهر و2 أكتوبر المقبل، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي العام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.
ووفق ترتيبات إسرائيلية من طرف واحد، يُغلق المسجد أمام المسلمين بالكامل 10 أيام في السنة هي مناسبات دينية يهودية، كما يُغلق بالكامل أمام اليهود 10 أيام مماثلة هي مناسبات دينية إسلامية.
لكن منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، لم تلتزم إسرائيل بفتحه بالكامل أمام المسلمين في مناسباتهم.
وأُقيمت إسرائيل في العام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.