مهرجان الجونة يطلق مبادرة Safe Harbour MENA لدعم صناع الأفلام النازحين
آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 4:57 م بتوقيت القاهرة
أعلن مهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان روتردام السينمائي، والصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة IEFTF، عن إطلاق مبادرة "سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" (Safe Harbour MENA)، لتكون النسخة الخارجية الأولى التي تركز على منطقة بعينها من البرنامج الذي نشأ بالتعاون بين مهرجان روتردام وIEFTF.
يهدف "سيف هاربور" لدعم صناع الأفلام الذين تعرضوا لتجربة النزوح أو التهجير القسري، بما تسبب في تحديد وصولهم للشبكات المهنية والتمويل وفرص التطوير.
ومن خلال "سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، يتعاون مهرجان الجونة مع مهرجان روتردام وIEFTF لدعم صناع الأفلام من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين تأثروا بالنزوح ويواجهون محدودية في فرص العمل المهني.
ويدعو المهرجان أربعة من صناع الأفلام ممن أجبروا على ترك بلادهم ونزحوا إلى مكان آخر داخل الشرق الأوسط، وسيحظى المشاركون الأربعة بتدريب "ثري" وبرنامج للتشبيك وخلق العلاقات، عبر الإنترنت وحضوريا في الجونة، كما سيحظون بفرصة تقديم مشاريعهم الحالية لضيوف سيني جونة من المتخصصين في الصناعة؛ بهدف توسيع شبكة علاقاتهم ومساعدتهم في التحرك داخل السوق الإقليمي والدولي.
وقد وقع الاختيار على أربعة صناع أفلام يشاركون بمشروعاتهم في النسخة الأولى من البرنامج، وهم: هادي بخيت (السودان) بمشروع فيلم "البحث عن ذاكرة لوطن مفقود"، إيزل ماناي (سوريا - تركيا) بمشروع فيلم "حماية مؤقتة"، أحمد نجم الدين (السودان – رواندا - موريتانيا) بمشروع فيلم "سباري"، ياصف فايز (السودان - كينيا) بمشروع فيلم "عُرس الشهيد".
دور السينما في منح صوت لمن لا صوت لهم
البرنامج يأتي كجزء من التزام مهرجان الجونة السينمائي برسالة سينما من أجل الإنسانية، ومهمته في دعم صناع الأفلام في المنطقة، وفيه عن المبادرة تحدث عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، قائلا: "في إطار تأكيدنا المستمر على دور السينما في منح صوت لمن لا صوت لهم، ونقل قصص الشعوب من مختلف أنحاء العالم من خلال شعارنا "سينما من أجل الإنسانية"، سنواصل البحث عن أكبر عدد ممكن من السبل التي تمكن هؤلاء الفنانين من رواية قصصهم بأصواتهم الخاصة".
بدوره، أعرب مارتن رابرتس، مدير قسم صناعة السينما في مهرجان روتردام الدولي، عن سعادته بإطلاق البرنامج، قائلا: "أطلقنا سيف هاربور خلال سوق مهرجان روتردام 2026 بهدف دعم صناع الأفلام الذين يعيشون في أوضاع هشة ويواجهون تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل والفرص، من خلال إتاحة الوصول إلى منظومة روتردام للمحترفين.. نفخر بأن هذا النموذج القائم على الشراكة سيتوسع ليشمل منطقة تعاني بشدة من آثار النزوح القسري؛ إذ ستتاح لصناع الأفلام النازحين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرص مباشرة للتواصل مع قطاع الصناعة وبناء شبكات العلاقات التي يحتاجون إليها".
وقال ماركو أورسيني، مؤسس الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة IEFTF: "ما أثار حماسنا هو فرصة الجمع بين مجتمعين سينمائيين متميزين.. بُني سيف هاربور على أساس أن النزوح لا يعني الانفصال، حيث لا يقدر صناع الأفلام بناء على الظروف التي أدت إلى نزوحهم، بل بناء على موهبتهم وأعمالهم والقصص التي يصرون على سردها.. من خلال ربط سيف هاربور التابع لمهرجان روتردام بسيني جونة نستطيع بناء جسرٍ متين لصناع الأفلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتمكينهم من بناء علاقات وتطوير مشاريعهم والتفاعل مع مجتمع السينما الدولي الأوسع.. فخورون للغاية بمساهمتنا في إنجاح هذا التعاون، ونتطلع بشغفٍ أكبر إلى رؤية ما سيحققه صناع الأفلام أنفسهم".
ومن المقرر أن يستضيف مهرجان الجونة السينمائي العرض الأول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لأربعة أفلام حظيت بدعم "صندوق دعم أفلام النازحين" (DFF)، وهي: "حلفاء في المنفى" للمخرج حسن قطان، و"مناوبة" للمخرجة ماريانا إير جورباخ، و"شعور بالماء" للمخرج محمد رسولوف، و"جيم أفغاني جدا" للمخرجة شهربانو سادات.
ويتولى "صندوق هوبرت بالز" التابع لمهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR) مهام الشريك الإداري للصندوق، الذي شاركت في تأسيسه وقيادته الممثلة والمنتجة كيت بلانشيت، ويحظى بدعم تحالف يضم شركاء وخبراء بارزين في صناعة السينما ومبدعين وقادة أعمال وفاعلي خير.
ويدعم الصندوق أعمال صناع الأفلام النازحين، أو أولئك الذين يمتلكون سجلا حافلا في تقديم قصص أصيلة تتناول تجارب النازحين، وقد منح الصندوق الدفعة الثانية من منح تمويل الأفلام القصيرة في عام 2026؛ علما بأن الأفلام الأولى التي دعمها الصندوق كانت قد شهدت عرضها العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR) عام 2026.
وقال أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، عن تزامن مبادرتي سيف هاربور وأفلام صندوق دعم النازحين: "يفخر مهرجان الجونة السينمائي بدعم صناع الأفلام النازحين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، وإتاحة منصة تمكنهم من تقديم أفلامهم إلى الجمهور والمتخصصين في الصناعة.
وفي الوقت الراهن، أصبحت برامج الدعم المصممة خصيصا لصناع الأفلام النازحين أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ إذ يتعين علينا، بوصفنا عاملين في هذه الصناعة وجمهورا وأفرادا في المجتمع، أن نتكاتف لتمكينهم من مشاركة القصص التي يجب أن تُروى".
وقد وقع الاختيار على أربعة مواهب للمشاركة في النسخة الأولى من "سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، يعمل كل منهم على مشروع فيلم طويل أو قصير.