نتنياهو: تفاهمات الحرم القدسى منعت أزمة حادة مع الأردن ودول عربية

آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 10:40 ص بتوقيت القاهرة

كتب ــ محمد حامد:

رئيس الوزراء الإسرائيلى: فرص التعاون مع الدول العربية تراجعت بسبب التوتر فى المسجد الأقصى ونسعى للتهدئة.. وطائرات الاحتلال تشن غارتين على قطاع غزة
كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو عن بعض ما دار فى كواليس الاتصالات التى سبقت التفاهمات الأخيرة مع الأردن والسلطة الفلسطينية بشأن الحرم القدسى الشريف، وقال إن هذه التفاهمات حالت دون وقوع أزمة خطيرة مع الأردن ودول عربية سنية أخرى لم يسمها.
ونقلت صحيفة هاآرتس عن نتنياهو قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أمس الأول، إن هناك فرصا للتعاون مع عدد من الدول عربية، لكن هذه الدول تراجعت بسبب الوضع فى المسجد الأقصى، ولذلك نحاول تهدئة التوتر فى الحرم القدسى، لأن الشارع العربى يتأثر بما يحدث فى المسجد الأقصى أولا ثم يهتم بالصراع مع الفلسطينيين.
وزعم نتنياهو أن العلاقات تتطور بين إسرائيل ودول سنية أخرى، لكن لا يمكن التقدم فى تطوير العلاقات معها بسبب عدم وجود مشروع للسلام مع الفلسطينيين، دون تحديد الدول العربية المقصودة أو طبيعة العلاقة والتعاون معها، لكن صحيفة هاآرتس نقلت عن موظفين أمريكيين رفيعى المستوى أن الدولة العربية التى تدهورت علاقتها بإسرائيل بشكل خطير منذ بداية التوتر فى الحرم القدسى هى الأردن.
ووفقا لما قاله الموظفون الأمريكيون للصحيفة فإن أحد الأسباب الرئيسة للجهود الدبلوماسية التى بذلها وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى فى الأسابيع الأخيرة، كان إعادة العلاقات بين إسرائيل والأردن إلى مسارها الطبيعى، وأن كيرى أوضح لنتنياهو خلال لقائه به فى برلين، فى الأسبوع الماضى، مدى غضب الأردنيين من الوضع فى المسجد الأقصى، ومدى عمق الأزمة.
وقال موظف أمريكى رفيع إنه قبل لقاءات كيرى مع نتنياهو وعبدالله الثانى والرئيس الفلسطينى، محمود عباس، بدأ كيرى ومساعدوه بالعمل على بيان يتعلق بالوضع القائم فى الحرم بحيث يعتمد على تفاهمات واتفاقيات سابقة بين الأطراف الثلاثة. واستندت صيغة البيان إلى تصريح نشره مجلس الأمن الدولى بمبادرة الأردن فى 18 سبتمبر الماضى.
من جهته، جدد الرئيس الفلسطينى محمود عباس، رغبته فى الوصول إلى حل سياسى بالطرق السلمية، لإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، مناشدا العالم بأسره «أن يدفع بشعار الدولتين نحو تحقيقه على أرض الواقع». وتابع عباس، فى تصريحه للصحفيين أمس الأول، فى بروكسل، أن «الوضع فى الأراضى الفلسطينية صعب للغاية والسبب فى ذلك يعود لليأس الذى بدأ يشعر به الجيل الجديد من الفلسطينيين فى التوصل إلى حل الدولتين».
فى غضون ذلك، شنت مقاتلات إسرائيلية، غارتين على هدفين فى قطاع غزة، دون أن يتم الإعلان عن وقوع إصابات. وأفاد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت برجا للاتصالات يتبع لإحدى فصائل المقاومة شرق مخيم المغازى وسط القطاع، فيما استهدفت الغارة الثانية أرضا خالية شرقى مدينة رفح جنوب القطاع، وهو ما تسبب فى أضرار فى الأراضى والمنازل المحيطة بالموقعين المستهدفين.
وكانت مصادر إسرائيلية أعلنت، مساء أمس الأول، عن سقوط صاروخ أطلق من غزة، فى منطقة مفتوحة بمستوطنة «شاعر هنيغف» فى محيط القطاع، دون وقوع إصابات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved