خبير علاقات دولية وشئون أمريكية: تراجع نتنياهو في الانتخابات ضربة لمشروعه القائم على المخاوف الأمنية
آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 7:30 ص بتوقيت القاهرة
منار عبدالسلام
قال الدكتور أحمد السيد أحمد، خبير العلاقات الدولية والشئون الأمريكية، إن تراجع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتخابيا يمثل هزيمة لمشروعه السياسي القائم على توظيف المخاوف الأمنية والعسكرية، وتصوير الفلسطينيين والدولة الفلسطينية والمشروع الإيراني والمنطقة باعتبارها تهديدات تواجه إسرائيل.
• حسابات واشنطن تحد من احتمالات التصعيد العسكري
وأضاف في لقاء مع الإعلامي تامر حنفي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ التحدي الأكبر يتمثل في كيفية التعامل مع الإرث الذي تركه نتنياهو داخل إسرائيل، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم نتنياهو في الفترة الأخيرة، مؤكدا أن هذا الدعم جاء تعبيرا عن شعور ترامب بمأزق رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأوضح أن احتمالات التصعيد العسكري لا ترتبط بقرار سياسي منفرد، بل بعوامل موضوعية، من بينها الاستعداد للعمل العسكري وتوافر الذخائر والقدرات اللازمة، لافتا إلى أن أي عملية عسكرية تعتمد على عنصر المفاجأة، ولا يمكن الجزم بتوقيت تنفيذها أو ربطها مباشرة بموعد الانتخابات.
• الخيار العسكري ومخاطر عدم تحقيق الأهداف
وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن القادة الأمريكيين يدركون أن الخيار العسكري قد لا يحقق الأهداف المرجوة، موضحا أن القضية لا تتعلق بمجرد تنفيذ ضربة عسكرية، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومنها ما يتعلق بالملف النووي.
وأضاف أن الحسابات العقلانية والبراجماتية قد تدفع صناع القرار الأمريكيين إلى تجنب أي عمل عسكري غير مدروس، بسبب احتمالات أن يؤدي إلى نتائج عكسية.
ولفت إلى أن نتنياهو سعى إلى الدفع نحو التصعيد وإبقاء الوضع العسكري مشتعلا، بينما أصبحت الولايات المتحدة أمام تحديات تتعلق بالذخائر وفاعلية أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية في تحقيق أهدافها.