رئيس هندسة المياه بجامعة آخن: القرار النهائي في قطاع المياه يجب أن يظل بيد الخبراء لا الآلة

آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 1:47 م بتوقيت القاهرة

محمد علاء

- إدارة الموارد بالذكاء الاصطناعي تعطي نتائج عكسية دون تأهيل العنصر البشري

أكد الدكتور هيربيرت ناكن رئيس قسم هندسة المياه في جامعة آخن الألمانية، أن إدارة الموارد المائية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لن تنجح إلا إذا تطورت قدرات العنصر البشري بالتوازي مع تطور هذه التقنيات، محذرًا من أن غياب التأهيل الموازي قد يقود إلى نتائج عكسية بدلًا من تحسين الأداء.

وشدد ناكن على رفضه اتخاذ الذكاء الاصطناعي القرار النهائي في منظومة المياه خلال الوقت الراهن، مؤكدًا ضرورة بقاء سلطة القرار لدى الخبراء البشريين؛ بالنظر إلى أن بناء الثقة في المخرجات يتطلب امتلاك المعرفة اللازمة لتقييمها واختيار ما يصلح للتطبيق، إذ قد توصي الخوارزميات بإجراء محدد ويرى المسئول الميداني عدم ملاءمته لأسباب فنية وواقعية، وهو ما يفرض ضغوطًا جديدة تستلزم إكساب العاملين مهارات التعامل مع البيانات واتخاذ القرارات في ظل هوامش عدم اليقين.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "توظيف الذكاء الاصطناعي والموجة الرقمية من أجل استدامة الموارد المائية"، نظمتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع المعهد الدولي لإدارة المياه، ضمن فعاليات اليوم الرابع لأسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وأوضح رئيس قسم هندسة المياه بجامعة آخن أن دمج الأدوات التقليدية، مثل الطائرات المسيّرة، والاستشعار عن بُعد بالأقمار الصناعية، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وشبكات المجسات، والنماذج الهيدروليكية، مع الذكاء الاصطناعي، على غرار ما طُبق في منظومة «الري 2.0» ومشروعات إدارة نهر النيل وفروعه، يعني استحداث مهام وظيفية جديدة تغير جوهريًا أساليب العمل والتفكير، مما يستوجب إطلاق برامج تدريب متخصصة وموسعة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved