عون: لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان
آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 4:11 م بتوقيت القاهرة
بيروت - ( د ب أ )
أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الأربعاء، أن لبنان رسالة للحرية والتعددية في المنطقة والعالم، ولا يمكن أن يحيا من دون جناحيه المسيحي والمسلم، ولا خطر على الوجود المسيحي في لبنان.
وقال عون ، خلال استقباله خمسة نواب فرنسيين من مجموعة دراسات مسيحيي الشرق برئاسة ساندرين فوشيه -شازيه اليوم إن "لبنان رسالة للحرية والتعددية في المنطقة والعالم، ولا يمكن أن يحيا من دون جناحيه المسيحي والمسلم. فإذا فقد الجناح المسيحي، فإن التطرف هو البديل، وسيمتد إلى أوروبا وإذا فقد الجناح المسلم لأي سبب، فإن الاعتدال سيفقد."
وأضاف :" لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان وما حصل في عدد من الدول المجاورة لا يمكن أن يتكرر في لبنان" ، مشيرا إلى أن المسيحيين في لبنان "حريصون على المحافظة على التعايش المسيحي-الإسلامي، وهم من خلال ممارساتهم يؤكدون على أهمية الدور الذي يلعبونه في دول الشرق والغرب".
وأضاف " المسيحيون يشكلون مع إخوتهم المسلمين حالة نموذجية فريدة لأن التعايش الإسلامي - المسيحي في لبنان ليس مجرد صيغة سياسية فرضتها الظروف، بل هو خيار وطني وحضاري وتجربة إنسانية أثبتت أن التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الاختلاف لا يتناقض مع الوحدة بل يغنيها ويعززها ".
واعتبر عون أن "قوة لبنان الحقيقية تكمن في قدرته على حماية هذا النموذج وتطويره وترسيخ الثقة بين أبنائه بعيداً عن منطق الغلبة والإقصاء، وما يضمن احترام خصوصية كل مكوّن في إطار دولة واحدة عادلة وقوية."
وأعلن أن " الوحدة بين المسيحيين والمسلمين شرط أساسي لحماية لبنان واستقراره"، مؤكّداً أن "حماية العيش المشترك في لبنان ليست مسؤولية لبنانية فحسب، بل هي مسؤولية تتصل بمستقبل المنطقة لأن نجاح تجربة الشراكة الإسلامية-المسيحية يعزز فرص الاعتدال ".
وشرح الرئيس عون " الأوضاع في الجنوب في ظل استمرار اعتداءات إسرائيل التي لا تزال تقصف وتدمر وتجرف القرى والبلدات الجنوبية التي تحتلها، خلافا لمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية".
وأعرب " عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي من الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وينتشر الجيش اللبناني حتى الحدود وإعادة الأسرى وبدء إعادة الإعمار وعودة الجنوبيين إلى أرضهم."
وأكد الرئيس عون "حرص لبنان على بقاء قوات "اليونيفيل" في الجنوب أو إحلال قوات أوروبية مكانها، تكون نواة لقوات من دول صديقة ترغب في مساعدة لبنان والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب" مؤكّداً بأن " لا حلول آمنة ومستدامة من خلال الحرب، بل من خلال التفاوض الدبلوماسي".
وأشار إلى أن "الدولة ساهرة على سلامة أبناء القرى الجنوبية الحدودية الصامدين في منازلهم وممتلكاتهم وتعمل مع المنظمات الإنسانية و"اليونيفيل" والجيش اللبناني على تأمين كل مقومات الصمود الصحية والتربوية والغذائية لهم إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي".