حمدان بن محمد للتصوير تمنح جائزة مصور العام من هيبا للفرنسية فيرونيك دو فيجوري
آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 4:17 م بتوقيت القاهرة
مي فهمي
أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي عن منح جائزة «مصور العام من هيبا» للمصورة الفرنسية «فيرونيك دو فيجوري»؛ تقديرًا لمسيرتها المهنية الطويلة في التصوير الصحفي ومشاريعها الفعّالة في إيصال صوت المعاناة بسبب القمع والحروب والنزاعات إلى العالم.
«دو فيجوري» مصورة صحفية عملت على مدى أكثر من عشرين عامًا في مناطق النزاع والمجتمعات التي عانت من الحروب والقمع والاضطرابات السياسية، بدءًا من أفغانستان ووصولًا إلى اليمن والعراق والصومال ونيجيريا وسوريا ومالي، ومع ذلك، فإن الحرب بحد ذاتها ليست محور اهتمامها، بل ما ينجو ويستمر في ظل الحرب، مثل الرغبة والفكاهة والجمال والعبثية والرقة والمقاومة وإيقاعات الحياة اليومية.
وقال الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث، في تصريح له: «سعداء بالإعلان عن الشخصية الفائزة بجائزة "مصور العام من هيبا"، إن قصة "فيرونيك دو فيجوري" مع التصوير لهي نموذج مرموق لمصوري المشاريع المحددة، هذا النوع من المصورين يملك بصيرة ثاقبة ورؤية واضحة لأهدافه ويعمل عليها دون تشويش أو تشعبات، ومن يصبر على الالتزام بذلك لفترة كافية يحصد ثمار عمله بإنجازات ثقيلة تترك بصماتها بقوة على قوائم المصورين العالميين».
وختم بن ثالث تصريحه: «مجتمعات التصوير حول العالم متحمسة للتعرف على نجوم الدورة الخامسة عشرة "الأسرة" بكافة فئاتها ومحاورها، والتي سيتم الإعلان عنها خلال الحفل الختامي يوم الثلاثاء 10 نوفمبر القادم، في أجمل مبنى في العالم، متحف المستقبل بدبي. ونعد الجميع بأن مستوى الأعمال الفائزة سيكون مدهشًا».
وتعقيبًا على فوزها، صرحت المصورة «فيرونيك دو فيجوري» بالقول: «هذا الفوز يُعد شرفًا عظيمًا، ويحمل في طياته دلالات عميقة بالنسبة لي، على مدى أكثر من عشرين عامًا، كان التصوير الفوتوغرافي وسيلتي لتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والإنسانية. لقد قادتني عدستي إلى أماكن يُساء فهمها، أو يُنظر إليها بريبة وخوف، أو تُختزل في صور نمطية ضيقة».
وأضافت: «وبصفتي مصورة أوروبية، فإن نيل هذا التقدير من خلال جائزة عربية مرموقة يلامس مشاعري بعمق؛ لأنه يذكرني بأن التصوير الفوتوغرافي لغة عالمية، قادرة على بناء جسور إيجابية تتجاوز الحدود والأحكام المسبقة».
وتابعت: «طوال مسيرتي المهنية، سعيت دائمًا للنظر إلى ما هو أبعد من الظاهر، وأبعد من ثنائية الأبيض والأسود، للكشف عن الألوان والتعقيدات والجوانب الإنسانية التي تكمن حتى في أكثر الأماكن قتامة. إن اعتراف «هيبا» بهذه الرؤية يضفي على هذه الجائزة قيمة ومعنى أكبر بكثير بالنسبة لي».
يذكر أن فيرونيك دو فيجوري هي مصورة صحفية فرنسية عملت على مدى أكثر من عشرين عامًا في مناطق النزاع والمجتمعات التي عانت من الحروب والقمع والاضطرابات السياسية، بدءًا من أفغانستان ووصولًا إلى اليمن والعراق والصومال ونيجيريا وسوريا ومالي، ومع ذلك، فإن الحرب بحد ذاتها ليست محور اهتمامها، بل ما ينجو ويستمر في ظل الحرب، مثل الرغبة والفكاهة والجمال والعبثية والرقة والمقاومة وإيقاعات الحياة اليومية.
طوال مسيرتها المهنية، التقطت صورًا لأماكن يميل العالم الخارجي إلى فهمها من خلال ثنائيات متضادة: الضحايا والجناة، والخير والشر، والحرية والقمع، و«نحن» و«هم». وتبدأ أعمالها من النقطة التي تعجز فيها هذه التصنيفات عن التعبير عن الواقع، فهي تنجذب إلى التناقض والغموض والمساحات البينية.
تحرص دو فيجوري عمدًا على استخدام الألوان طوال مسيرتها، حتى في السياقات التي جرت العادة على تصويرها بلغة بصرية أكثر قتامة وتقشفًا، وبالنسبة لها، لا يمثل اللون عنصرًا تزيينيًا أو تعبيرًا عن التفاؤل، بل هو وسيلة لاستعادة التعقيد والعمق في المشهد، إنها لا تصور الجمال «رغم» وجود الحرب، بل تصور الجمال والرغبة والفكاهة والألوان؛ لأنها تعتبرها جزءًا لا يتجزأ من الحرب، فاستبعاد هذه العناصر من شأنه أن يخلق نوعًا آخر من التشويه للواقع.
تولي دو فيجوري اهتمامًا خاصًا بالنساء اللواتي يعشن في ظل أنظمة قمعية أو عنيفة، واللواتي غالبًا ما يتم تصويرهن حصرًا من خلال ما يُمارس ضدهن من أفعال، بدلًا من ذلك، تستكشف صورها ما يفعلنه: كيف يتفاوضن ويقاومن ويحببن وينظمن ويحمين ويعدن ابتكار أنفسهن، وأحيانًا يطالبن بالسلطة في أماكن طالما استُبعدن منها.
ونُشرت صورها في كبرى المطبوعات الدولية، بما في ذلك باريس ماتش، ونيويورك تايمز، وشتيرن، وجيو، ومجلة لو فيجارو، وماري كلير، والجارديان، وحاز عملها على العديد من الجوائز، بما في ذلك تقدير من وورلد برس فوتو، وجائزة كانون للمصورة الصحفية، وجوائز بايو، وجائزتي فيزا دور عن تقاريرها من اليمن.