مشروع قانون جديد لتنظيم «الهبة».. ودرويش: يواجه جحود الأبناء لآبائهم
آخر تحديث: الجمعة 29 أبريل 2022 - 3:14 م بتوقيت القاهرة
كتب ــ محمد فتحى:
أمين سر «الإدارة المحلية بالنواب»: المحكمة الدستورية قضت بجواز رجوع الوالد فى الهبة لابنه.. ونستهدف السماح بالرجوع فى الهبة لذوى الرحم المحرم حال كان هناك أسباب منطقية مثل العقوق
قال النائب عمرو درويش، أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إنه تقدم بمشروع قانون بتعديل البند (هـ) من المادة 502 من القانون رقم 131 لسنة 1948 من القانون المدنى، والتى تنظم إجراءات الهبة سواء للأبناء أو الأقارب إلى مجلس النواب تمهيدا لإحالته إلى اللجان المختصة لمناقشته.
وقال درويش لـ«الشروق»: إن التعديل يواجه جحود الأبناء بآبائهم؛ حيث إن القانون كان لا يجيز للوالدين الرجوع فى الهبة لذوى الرحم المحرم، مشيرا إلى أن بعض الأبناء عقب أن يهب الأب لهم ثروته تبدأ عملية الجحود وقد يطردوا الآباء أو يضعونهم فى دور للمسنين، لكن التعديل الذى تقدمت به يسمح بالرجوع فى الهبة لذوى الرحم المحرم حال كان هناك أسباب منطقية مثل العقوق.
وأضاف أنه للرجوع فى الهبة يجب أن يكون هناك أسباب منطقية يقدمها الوالدون للقاضى، لافتا إلى أن المحكمة الدستورية العليا قضت العام الماضى بعدم دستورية نص البند (هـ) من المادة (502) من القانون المدنى، فى مجال سريانها على هبة أى من الوالدين لابنه.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أنه لما كان العقد هو عقد يتصرف بمقتضاها الواهب فى مال له دون عوض، وهو ما عبرت عنه المادة (486ــ1) من القانون رقم 131 لسنة 1948 بإصدار القانون المدنى، مضيفا أن عقد الهبة على هذا النحو ليس من العقود المؤبدة، لهذا نجد أن المشرع أجاز فيه للواهب أن يرجع فى الهبة التى وهبها للموهوب له، سواء كان هذا الرجوع بالتراضى أو الرجوع بالتقاضى، بأن يطلب الواهب من القضاء الحكم له بالرجوع القضائى فى الهبة مشروطًا بأن يكون هناك عذر مقبول يبرر ذلك الرجوع، وهذه الأعذار المقبولة للرجوع فى الهبة وردت بعض الأمثلة لها فى المادة 501 من القانون المدنى.
وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه كان من هذه الموانع حالة الهبة بين الأقارب ذوى الرحم المحرم، وحيث إن علاقة القرابة بين أى من الوالدين بولده هى علاقة رحم محرم، بالتالى كان أى من الوالدين لا يستطيع الرجوع فيما وهبه لولده، لتصبح الهبة نهائية، فى حق أى من الوالدين ولازمة بمجرد صدورها من أى منهما، حتى ولو كانت لديه أعذار مقبولة تبرر له هذا الرجوع فجاء هذا القيد حائلا بينه وبين رجوع أيهما فى هبته، إلا أنه وأمام صلابة وجمود هذا المانع لاسيما وبعد أن انتشر الجحود بين الأولاد لآبائهم، فقد نهضت المحكمة الدستورية العليا نحو ذلك بحكمها الصادر بجلسة 9 أكتوبر 2021 فى الدعوى رقم 97 لسنة 30 قضائية والذى قضت فيه بعدم دستورية البند (ه) من المادة 502 من القانون المدنى رقم 131 لسنة 1948 فى مجال سريانها على هبة أى من الوالدين لولده.
ووفقًا للنص المقدم بتعديل قانون بعض أحكام القانون رقم 131 لسنة 1948 بإصدار القانون المدنى: يستبدل نص البند «هـ» من المادة 502 من القانون رقم 131 لسنة 1948 بإصدار القانون المدنى بالنص التالى: «إذا كانت الهبة لذى رحم محرم عدا هبة أى من الوالدين لولده».