فلسطين تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة جراء الإبادة والحصار

آخر تحديث: الجمعة 29 مايو 2026 - 4:54 م بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

- وزارة الخارجية: استمرار القيود الإسرائيلية يهدد بعودة تفشي المجاعة على نطاق واسع

 

حذرت فلسطين، الجمعة، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة جراء مواصلة إسرائيل حرب الإبادة والحصار المشدد وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية، معتبرة ذلك "انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

أفادت بذلك وزارة الخارجية الفلسطينية، عبر بيان أدانت فيه استمرار إسرائيل في "حرب الإبادة والقتل والتدمير" بقطاع غزة.

وقالت الوزارة إن إسرائيل تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية ومراكز الإيواء في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.

وأضافت أن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا منذ إعلان وقف إطلاق النار، "معظمهم من الأطفال والنساء"، إلى جانب آلاف الجرحى، نتيجة استمرار القصف والاستهداف المباشر من جانب إسرائيل.

فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، في بيان الخميس، استشهاد 922 فلسطينيا وإصابة 2786 آخرين، جراء الخروقات الإسرائيلية للاتفاق.

كما أكدت الخارجية أن الكارثة الإنسانية بغزة تتفاقم مع استمرار إسرائيل في إغلاق المعابر وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية وعرقلة وصولها إلى الفلسطينيين بشكل "كاف ومنتظم".

واعتبرت الوزارة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالفة لقرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

وتابعت أن استمرار القيود الإسرائيلية يهدد "بعودة تفشي المجاعة على نطاق واسع"، استنادا إلى تحذيرات صادرة عن منظومة التصنيف المتكامل للأمن الغذائي "آي بي سي".

غزة تدخل أخطر مراحل أزمتها الإنسانية

وفي 30 أبريل الماضي، قال مدير الاتصال لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" جوناثان فاولر، إن غزة في أخطر مراحل أزمتها الإنسانية، وإن المجاعة قرار إسرائيلي.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، لم تشهد الأوضاع المعيشية في القطاع تحسنا ملحوظا، حيث يعيش 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون فلسطيني، في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ويواجهون ظروفا إنسانية قاسية.

ووفق تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، فإن 1.6 مليون شخص في قطاع غزة، بنسبة 77% من إجمالي عدد السكان، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما يشمل أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع.

ودعت الوزارة الوسطاء، وفي المقدمة الولايات المتحدة، إلى "التحرك الفوري" والضغط على إسرائيل لوقف "جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين"، وضمان الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار والقرارات الأممية.

وفي السياق، أدانت الخارجية الفلسطينية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن توسيع العمليات العسكرية والسيطرة على نحو 70% من مساحة قطاع غزة.

واعتبرت تلك التصريحات "انتهاكا خطيرا لمرتكزات وقف إطلاق النار وتقويضا متعمدا للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء العدوان ومنع التهجير القسري".

والخميس، قال نتنياهو إن حكومته تعتزم توسيع مساحة سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة إلى 70%، بعدما أقر باحتلال نحو 60% من مساحة القطاع، خلافا لما جاء بالاتفاق.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن، في أكتوبر الماضي، سيطرته على 53% من مساحة غزة، بعد انسحابه إلى ما سماه "الخط الأصفر"، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.

و"الخط الأصفر" شريط افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤقتا بموجب الاتفاق، ويفصل بين مناطق سيطرة جيش الاحتلال والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها.

وبموجب الخطة، كان يفترض أن ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مزيدا من الانسحابات من غزة خلال المراحل اللاحقة، إلا أنه تنصل من التزاماته وسيطر على مساحات أوسع من القطاع.

وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، وفق معطيات فلسطينية وأممية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved