الأمم المتحدة تدرج إسرائيل وروسيا في القائمة السوداء للعنف الجنسي

آخر تحديث: الجمعة 29 مايو 2026 - 5:24 ص بتوقيت القاهرة

د ب أ

 أدرج تقرير سنوي للأمم المتحدة يوثق العنف الجنسي في النزاعات بجميع أنحاء العالم القوات الإسرائيلية لأول مرة منذ بدء المراجعة قبل أكثر من 15 عاما بسبب معاملتها للمحتجزين الفلسطينيين، وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات.

ويضع التقرير المؤلف من 35 صفحة - والذي شاركته البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة في وقت متأخر من يوم الخميس قبل إصداره المتوقع اليوم الجمعة - في القائمة السوداء 77 طرفا حكوميا وغير حكومي في اثني عشر دولة يشتبه في ارتكابهم أو مسؤوليتهم عن العنف الجنسي في النزاعات حول العالم، ويذكر التقرير أن عدد الحالات ارتفع بشكل حاد في عام 2025 مقارنة بعام 2024.

كما تم إدراج القوات المسلحة والأمنية الروسية في القائمة السوداء لأول مرة هذا العام بسبب العنف الجنسي ضد أسرى الحرب والمدنيين المحتجزين خلال الحرب في أوكرانيا.

وتشمل قائمة عام 2025 القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية بالإضافة إلى مسلحي حماس، الذين أدرجوا سابقا في القائمة السوداء بعد هجومهم في إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أشعل الحرب في غزة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد حذر كلا من إسرائيل وروسيا في تقرير العام الماضي من إمكانية وضعهما على القائمة.

وأعرب سفيرا البلدين عن غضبهما من إدراجهما ووجها انتقادات حادة لجوتيريش.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: "سنكتب رسالة إلى الأمين العام نقول فيها إن هذه أكاذيب لا أساس لها من الصحة وأمور مزعومة تصور روسيا مرة أخرى على أنها شريرة، كما يفعلون طوال الوقت"، وأضاف أن روسيا توثق وتعد تقريرا عن كيفية معاملة الأوكرانيين لأسرى الحرب الروس.

وقال داني دانون، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد اكتفينا من الأمين العام للأمم المتحدة هذا، لقد وضع جوتيريش إسرائيل على نفس القائمة السوداء إلى جانب حماس وداعش والمنظمات الإرهابية الأكثر انحطاطا في العالم"، وتنتهي الولاية الثانية لجوتيريش ومدتها خمس سنوات في 31 ديسمبر المقبل.

وقال دانون إن إسرائيل قدمت وثائق وبيانات وردودا مفصلة على الاتهامات الواردة في التقرير.

وجاء في التقرير أنه في عام 2025 تمكنت الأمم المتحدة من توثيق "أنماط من العنف الجنسي" ضد الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحققت من حوادث متعددة للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما في ذلك كشكل من أشكال التعذيب، الممارس ضد 14 رجلا وسبع نساء وتسعة فتيان وفتاة واحدة من غزة والضفة الغربية، وذكر أن 13 حالة حدثت في عام 2025 و18 حالة في عامي 2023 و2024.

وفصّل التقرير تعرض ما لا يقل عن تسعة ضحايا، معظمهم من غزة، للاغتصاب أو الاغتصاب الجماعي، في بعض الحالات بشكل متكرر، من قبل أفراد من القوات الإسرائيلية ومصلحة السجون الإسرائيلية وقواتها الخاصة ووحدات الشرطة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الخميس إنها "دحضت هذه الاتهامات بشكل شامل ومفصل ولا لبس فيه".

وكتبت وزارة الخارجية على منصة إكس: "هذا القرار هو مثال آخر على عداء الأمم المتحدة المؤسسي طويل الأمد تجاه إسرائيل".

ويتضمن التقرير مجدداً اتهامات بالعنف الجنسي من جانب حماس، لكنه يشير إلى أن العديد من التفاصيل لم يتسن تأكيدها بشكل مستقل لأن الحكومة الإسرائيلية تواصل منع الأمم المتحدة من الوصول الذي تحتاجه لإجراء التحقيقات.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved