رويترز: اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران بانتظار موافقة ترامب
آخر تحديث: الجمعة 29 مايو 2026 - 6:45 ص بتوقيت القاهرة
رويترز
قالت مصادر لرويترز إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا اليوم الخميس إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يقره حتى الآن وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أنه لم توضع اللمسات النهائية على الاتفاق بعد.
وأفادت أربعة مصادر مطلعة بأن الاتفاق سيمدد وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 60 يوما وسيسمح بعودة حركة الملاحة في الممر المائي بينما سيناقش المفاوضون قضايا شائكة مثل البرنامج النووي الإيراني.
وفي حال موافقة صناع القرار في واشنطن وطهران عليه، سيُمثل هذا الاتفاق أكبر خطوة نحو السلام منذ نشوب النزاع في 28 فبراير شباط. وجاءت أنباء الاتفاق المحتمل بعد جولة من الهجمات المتبادلة بين البلدين، وهي أحدث مواجهة من نوعها منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أوائل أبريل نيسان.
وأكدت المصادر أن ترامب لم يقر الاتفاق بعد. ولم تُعلق إيران بعد على أنباء الاتفاق المقترح، الذي كان موقع أكسيوس أول من أورد أنباء بشأنه.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، نقلا عن مصدر مُقرب من فريق التفاوض، أن نص مذكرة التفاهم لم توضع عليه اللمسات النهائية بعد أو يعتمد بشكل نهائي.
وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي للصحفيين في واشنطن "لم نتوصل إليه بعد لكننا قريبون جدا وسنواصل العمل على ذلك".
وأضاف فانس "لا أستطيع ضمان التوصل إليه لكنني أشعر في الوقت الحالي بتفاؤل كبير حيال ذلك".
وذكرت إدارة ترامب مرارا أن الاتفاق لإنهاء الحرب بات وشيكا، لكن إيران قللت من قبل من شأن هذه التصريحات.
وينص الاتفاق على السماح بالملاحة بحرية تامة عبر مضيق هرمز، كما يُلزم الولايات المتحدة برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى رفع بعض العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.
وأدت هذه التقارير إلى انخفاض أسعار النفط، وسط آمال بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لعبور ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها أسقطت خمس طائرات مسيرة هجومية أطلقتها إيران، ومنعت إطلاق مسيرة سادسة من موقع تحكم أرضي في بندر عباس بإيران. واعترضت القوات الكويتية صاروخا باليستيا أطلق باتجاه البلاد، التي تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة.
ونفى الجيش الأمريكي إسقاط أي طائرة له بالقرب من بوشهر في إيران، خلافا لما ذكره التلفزيون الرسمي الإيراني.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على منصة إكس "لم يتم إسقاط أي طائرة أمريكية. جميع الأصول الجوية الأمريكية سليمة".
وتسلط الضربات، رغم محدوديتها، الضوء على صعوبة المفاوضات التي تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر والتي أودت بحياة الآلاف وأحدثت اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية.
وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الضربات العسكرية كانت دفاعية هدفها الحفاظ على وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف القاعدة الأمريكية المسؤولة عن هجوم وقع في وقت مبكر صباح اليوم قرب مطار بندر عباس، مضيفا أن أي تكرار لما وصفه بالعدوان سيؤدي إلى رد "أكثر حزما".
ونددت الكويت بالهجوم وطالبت إيران بوقف ما وصفته بالتصعيد الخطير فورا.
وتزامنت هذه التطورات، وهي ثاني موجة تصعيد هذا الأسبوع، مع عيد الأضحى.
وقالت باكستان، المضطلعة بدور الوسيط، إن وزير الخارجية إسحق دار سيجتمع مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن غدا الجمعة، دون الكشف عن سبب الزيارة.
ويؤكد ترامب منذ منتصف مارس آذار أن نهاية الحرب باتت وشيكة، لكن الجانبين لم يُظهرا تقدما علنيا يُذكر نحو التوصل إلى أرضية مشتركة. ودعت إيران إلى رفع العقوبات والإفراج عن الأصول في الخارج وسحب القوات الأمريكية من المنطقة. وفي المقابل، تطالب واشنطن إيران بتفكيك برنامجها النووي، الذي تؤكد طهران أنه لأغراض سلمية.
وتقول إيران إن أي اتفاق سلام يجب أن ينهي أيضا هجمات إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، على لبنان حيث لا يزال الصراع مستمرا. وقالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع تابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران في مدينة صور وشنت هجوما في العاصمة بيروت. ودفعت إسرائيل مئات الآلاف إلى النزوح جراء توغلها في لبنان لملاحقة حزب الله.
وذكر الجيش اللبناني أن أحد جنوده قتل في غارة.
* تحذير لسلطنة عمان
حذرت الولايات المتحدة سلطنة عمان اليوم الخميس من الانخراط في أي مسعى مع إيران لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، وهدد ترامب أمس الأربعاء بقصف عُمان على الرغم من العلاقات الاقتصادية والعسكرية طويلة الأمد بين البلدين.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن سفير عُمان أبلغه بعدم وجود خطط لفرض مثل هذه الرسوم.
ولم تصدر عُمان تصريحا بشأن فكرة السيطرة المشتركة على المضيق مع إيران، التي تقول إنها ناقشت معها حرية الملاحة. وعبرت طهران عن تضامنها مع عُمان بعد ما وصفته "بتهديدات مسؤولين أمريكيين".