الأوقاف تُحيي ذكرى الشيخ سيد هلال: سفير دولة التلاوة
آخر تحديث: الجمعة 29 مايو 2026 - 12:28 م بتوقيت القاهرة
فهد أبو الفضل
أحييت وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد القارئ الشيخ سيد عبدالشافي هلال، أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، والذي وُلد في 29 مايو 1945 بمنطقة دمنهور شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وترك سيرة قرآنية حافلة بالعطاء والدعوة وخدمة كتاب الله تعالى.
نشأ الشيخ سيد عبدالشافي هلال في أسرة محبة للعلم والقرآن الكريم، فحفظ كتاب الله تعالى في سن مبكرة، وأتم حفظه كاملًا في الثانية عشرة من عمره، ثم تلقّى علوم التجويد والقراءات على يد عدد من علماء القرآن الكريم، وكان من أبرز شيوخه الشيخ محمد عبدالغني، الذي وجّهه إلى الالتحاق بمعهد القراءات بالأزهر الشريف لاستكمال دراسته الشرعية والقرآنية.
وبرزت موهبته في التلاوة منذ صغره، فشارك في إحياء المناسبات الدينية والليالي القرآنية قبل بلوغه السابعة عشرة، حتى ذاع صيته بين القرّاء والمستمعين، وتميّز بصوت قوي وأداء مؤثر جعله من قرّاء جيل الكبار، كما لُقّب بـ«سفير دولة التلاوة» لما قام به من جهود واسعة في نشر القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.
واجتاز الشيخ الراحل اختبارات الإذاعة المصرية عام 1976 بعد أن كوّن لنفسه شخصية مستقلة في الأداء والتلاوة، وحرص على أن تكون له بصمته الخاصة دون تقليد، فترك أثرًا مميزًا لدى جمهور المستمعين ومحبي التلاوة القرآنية.
ومثّل الشيخ سيد عبدالشافي هلال مصر في عدد كبير من دول العالم، حيث سافر إلى أكثر من 20 دولة عربية وأوروبية وأفريقية وأمريكية، وقرأ القرآن الكريم في العديد من المحافل الإسلامية الكبرى، كما سجّل القرآن الكريم كاملًا مرتين في الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، وأسلم على يديه عدد من الرجال والنساء بعد تأثرهم بسماع القرآن الكريم بصوته.
كما حلّ ضيفًا على دولة الإمارات العربية المتحدة لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك، وقرأ القرآن الكريم في عدد من المساجد الكبرى، وكان له حضور واسع وتأثير كبير في مختلف المحافل القرآنية.
وتولى الشيخ سيد عبدالشافي هلال منصب نقيب قرّاء محافظة القليوبية لسنوات طويلة، وعُرف بحرصه على توجيه القرّاء والاهتمام بإتقان أحكام التلاوة، وظل يؤدي رسالته في خدمة القرآن الكريم حتى انتقل إلى جوار ربه في 18 يوليو 2013، تاركًا إرثًا قرآنيًّا خالدًا وسيرة طيبة بين أهل القرآن ومحبيه.