رئيس وزراء ماليزيا يواجه ضغوطا مع تزايد عدد المنشقين عن التحالف الحاكم
آخر تحديث: الجمعة 29 مايو 2026 - 11:36 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
قال محللون وبرلمانيون إن الضغوط تشتد على رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بعد موجة انشقاقات عن التحالف الحاكم والانضمام لحزب جديد أسسه أحد تلاميذه السابقين، وذلك قبل انتخابات ربما تجرى هذا العام.
وتولى أنور السلطة في نوفمبر 2022 بعدما ظل أكثر من 20 عاما زعيما للمعارضة ومناهضا للفساد، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.
ورغم أن توليه رئاسة الوزراء أعاد الاستقرار السياسي إلى ماليزيا، فقد اتسمت فترة توليه المنصب بتجدد التدقيق في تعهده بمكافحة الفساد، ومخاوف بشأن بطء تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتصاعد التوترات والانشقاقات داخل التحالف الحاكم.
وقال رفيزي رملي وزير الاقتصاد السابق، الذي كان يعتبر الخليفة المحتمل لأنور، في وقت سابق من الشهر إنه سيستقيل من حزب عدالة الشعب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء وسيترك كذلك مقعده في البرلمان ويتولى قيادة حزب ماليزيا المتحدة (برساما) غير المعروف.
وذكر الحزب أنه تلقى أكثر من 18 ألف طلب انضمام، ثلثها تقريبا من أعضاء سابقين في حزب عدالة الشعب.
ورغم أن المنشقين عن حزب عدالة الشعب هم في الغالب أعضاء عاديون أو مسئولون في الحزب عن مناطق محلية، تثير هذه الأعداد شكوكا في قدرة أنور على الاحتفاظ بالسلطة إذا أجبرته الانقسامات المتزايدة داخل التحالف الحاكم على إجراء انتخابات مبكرة. ويمنع القانون أعضاء البرلمان من تغيير الحزب الذي ينتمون إليه وهم في المنصب.
وقال حسن عبد الكريم النائب البرلماني من حزب عدالة الشعب والمؤيد القديم لأنور في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس إنه توقف عن محاولة منع الأعضاء من القفز من السفينة لأن القادة لم يستمعوا إلى مخاوفهم. وكتب يقول إن الحزب أصبح الآن "مجروحا ومصابا"، لكنه لا يزال يؤمن به.
وصرح لرويترز بأن حزب برساما قد يحظى بدعم انتخابي كبير من المترددين والشبان والناخبين الذين يولون الأولوية للاقتصاد.
وأضاف: "إذا ترك المزيد من نواب البرلمان من حزب عدالة الشعب الذين يدعمون رفيزي الحزب، سيفقد أنور شرعيته كرئيس للوزراء".
ولا تشكل الاستقالات تهديدا مباشرا لأنور باعتباره رئيسا للوزراء لأنه لا يزال يتمتع بأغلبية في البرلمان.
لكن بريدجيت ويلش محللة السياسية الآسيوية بجامعة نوتنجهام قالت إن الانقسام داخل حزب عدالة الشعب سيعيق فرص الحزب في تحقيق مكاسب انتخابية ويضعف فرص أنور في الفوز بولاية ثانية في رئاسة الوزراء.
ولن تجرى الانتخابات العامة المقبلة قبل أوائل عام 2028، لكن أنور قال في وقت سابق من الشهر إنه سينظر في أمر الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة إذا ظلت الانقسامات الداخلية تزداد داخل إدارته.