أوكرانيا تستهدف بمسيرة مصفاة نفط روسية أخرى وبوتين يعترف بنقص الوقود

آخر تحديث: الإثنين 29 يونيو 2026 - 6:58 ص بتوقيت القاهرة

د ب أ

واصلت أوكرانيا هجماتها المكثفة بالطائرات المسيرة على روسيا، ما أدى إلى اندلاع حريق في مصفاة نفط رئيسية بجنوب البلاد، في حين اعترف الرئيس فلاديمير بوتين لأول مرة يوم الأحد بأن البلاد تواجه "عجزا معينا" في الوقود وتعهد بتعزيز الحماية للمنشآت النفطية وزيادة إنتاج الوقود.

وكثفت أوكرانيا بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة هجماتها بعيدة المدى على الصناعات العسكرية ومنشآت الطاقة الروسية، بهدف تقليص الإيرادات التي تمول الحرب الروسية، التي دخلت عامها الخامس، وإشعار الروس بتداعياتها.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر تطبيق "تليجرام" يوم الأحد: "لقد وصلت عقوباتنا بعيدة المدى إلى مصفاتين للنفط في روسيا. وكل ضربة تعني تقليص الموارد التي تغذي آلة الحرب الروسية، وخطوة أخرى نحو السلام."

وقد أدت هذه الحملة إلى خنق إمدادات الوقود الروسية، مما تسبب في نقص واسع النطاق وطوابير طويلة في محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد ودفع السلطات في العديد من المناطق إلى إدخال نظام تقنين الوقود. ويرى محللون غربيون أنها أسهمت أيضا في إبطاء العمليات العسكرية الروسية على الجبهة، مما زاد الضغوط على الكرملين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي حديثه لصحفي في التلفزيون الرسمي الروسي، وصف بوتين الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط بأنها محاولة لـ "إحداث انقسام في المجتمع الروسي وإجبار روسيا على وقف تقدم قواتنا على طول خط التماس، ولو لفترة وجيزة، وخلق ظروف لإطلاق عملية تفاوضية بشروط مفيدة لخصمنا".

وقال بوتين: "لن نمنحهم تلك الفرصة"، مضيفا أن "الضربات على بنيتنا التحتية، أينما وجهت، ليس لها أي تأثير على الإطلاق على الوضع في الجبهة، على خط التماس".

وقال لأول مرة إن أوكرانيا اقترحت وقفا للضربات في العمق، دافعا بأن كييف قدمت هذا العرض لأن الضربات الروسية في عمق الأراضي الأوكرانية أكثر قوة وتدميرا.

وأضاف الزعيم الروسي أن كييف عرضت أيضا حصر القتال في المناطق الأربع التي ضمتها روسيا ولكنها لم تسيطر عليها بالكامل مطلقا - دونيتسك ولوجانسك وخيرسون وزابوريجيا. ورفض هذا المقترح، دافعا بأنه سيسمح لأوكرانيا بنقل قواتها التي تقاتل القوات الروسية في مناطق أخرى لتمكينها من التركيز على صد الهجمات الروسية في المناطق الأربع الواقعة في الجنوب الشرقي.

وقال حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، إن حطام طائرات مسيّرة أوكرانية أُسقطت تسبب في اندلاع حريق بمصفاة نفط في مدينة سلافيانسك-نا-كوباني، الواقعة شرق شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا. وأضافت السلطات الإقليمية أن الحطام أسفر عن مقتل شخص في المدينة وإصابة آخر في قرية مجاورة.

وتعد مصفاة سلافيانسك واحدة من أكبر مصافي النفط في جنوب روسيا، إذ تعالج ما يقرب من أربعة ملايين طن من النفط الخام سنويا، وفقا للموقع الإلكتروني للشركة المشغلة. كما تمثل مصدرا رئيسيا للمنتجات النفطية المخصصة للتصدير عبر موانئ روسيا على البحر الأسود، بما في ذلك زيت الوقود والنافثا ووقود السفن.

كما زعم زيلينسكي أن مصفاة روسية أخرى، في منطقة ياروسلافل على بعد نحو 700 كيلومتر (435 ميلاً) من الحدود الأوكرانية، أُصيبت خلال الضربات الليلية.

ولم ترد تقارير فورية من السلطات الروسية بشأن الضربة على مصفاة ياروسلافل. وأفاد الحاكم المحلي ميخائيل إيفرايف صباح الأحد بأن بعض الطرق بين موسكو وعاصمة المنطقة، ياروسلافل، أُغلقت مؤقتاً بسبب "هجوم معاد بطائرات مسيرة أوكرانية".

وفي حديثه خلال اجتماع مع المسؤولين ركز على وضع الوقود، اعترف بوتين بأن البلاد "تمر بفترة صعبة"، لكنه أصر على أن موسكو "ستفي بجميع التزاماتها الاجتماعية".

وبعد فترة وجيزة، قال للتلفزيون الرسمي إن الصناعات العسكرية في البلاد ستزيد بسرعة من إنتاج أنظمة الدفاع الجوي لصد الهجمات الأوكرانية.

وقال بوتين أيضا إن روسيا ستستورد المزيد من الوقود وتسرع أعمال الإصلاح في المنشآت النفطية لإنهاء "العجز المؤقت".

وأضاف: "يجري إصلاح جميع المنشآت المتضررة بسرعة كبيرة، والمشكلات التي تنشأ ليست حرجة".

وتعهد بوتين على وجه الخصوص بالتعامل بسرعة مع نقص الوقود في القرم، قائلا إن تسليم الوقود إلى شبه الجزيرة البحرية براً وبحراً سيرتفع، معرباً عن ثقته في أن "هذه المهمة سيتم إنجازها".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved