بعدما أوشكت على الانقراض.. النمور تعود للتكاثر في الحياة البرية

آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2020 - 10:55 ص بتوقيت القاهرة

قال دعاة حماية البيئة، إن أعداد النمور تتزايد في خمس دول توجد فيها القطة الكبيرة المهددة بالانقراض؛ ليتضاعف عدد النمور البرية في دولة بوتان والصين والهند ونيبال وروسيا بعد مرور عقد على إطلاق مخطط لمضاعفة أعداد هذه الأنواع.

وتم إطلاق مبادرة أخرى في عام 2010 عندما تم تقدير أن أعداد الحيوانات من هذا النوع كانت عند مستوى منخفض حيث لم يبق سوى 3200 حيوانًا تم العثور عليها في عدد من الدول.

وتهدف المبادرة إلى مضاعفة عدد النمور في البرية بحلول عام 2022، وهو العام الصيني القادم للنمر.

ويحتفل المحافظون على البيئة باليوم العالمي للنمور لهذا العام من خلال تسليط الضوء على بعض النجاحات التي شوهدت في بلدان النطاق بعد الجهود المبذولة لحماية النمور وموطنها، وفقا لصحيفة مترو البريطانية.

ففي الهند، زاد عدد النمور البرية بأكثر من الضعف من عام 2006 إلى 2018 ويقدر ما بين 2600 و3350 حيوانًا.

وتضاعف عدد النمور في نيبال تقريبًا بحلول عام 2018 من 121 فردًا في عام 2009 إلى 235 بعد أقل من عقد.

وقال الصندوق العالمي للحياة البرية "إن عدد النمور في حديقة بارديا الوطنية النيبالية وحدها زاد من 18 نمرا فقط في عام 2008 إلى 87 في عام 2018.

وفي روسيا، زادت أعداد نمر آمور (أحد أنواع النمور) بنسبة 15% في السنوات العشر الماضية إلى حوالي 540 حيوانًا.
أما في منتزه بوتان ارتفع عدد النوع من 10 نمور فقط قبل عقد إلى 22 في عام 2019.

وفي عام 2010 لم يكن لدى الصين أكثر من 20 نمرًا بريا، معظمها كان في المنطقة الحدودية مع روسيا، لكن البلاد سجلت لحظة تاريخية في عام 2014 عندما التقطت الكاميرات لقطات لنمر وأشبالها في محمية جيلين وانج تشينج الطبيعية؛ ما يشير إلى أن النمور كانت تتكاثر في الصين مرة أخرى وتنتشر في مناطق جديدة.

وقال بيسي ماي، المدير الإقليمي لشركة القط الكبير التابعة للصندوق العالمي للحياة البرية "قبل عشر سنوات، كانت النمور في حالة خطرة لدرجة أن هناك خطرًا حقيقيًا في أن تنقرض في البرية".

وتابع: "من هذا العدد المنخفض من النوع في عام 2010، عادوا أخيرًا بشكل ملحوظ في معظم أنحاء جنوب آسيا وروسيا والصين ، وذلك بفضل جهود الحفظ المنسقة و المتضافرة في هذه البلدان".

وأضاف: "هذا إنجاز لا يوفر مستقبلا للنمور في البرية فحسب، بل بالنسبة للمناظر الطبيعية التي يعيشون فيها والمجتمعات التي تعيش جنبًا إلى جنب مع هذا القط الكبير، ولا يزال هناك حوالي 3900 نمور فقط في البرية، حيث يتعرضون للتهديد من الصيد غير المشروع لتجارة الحيوانات البرية غير القانونية، وتدمير وتفكيك موطنها".

وقالت منظمة الصندوق العالمي للحياة البرية "إن مفتاح مساعدة النمور البرية على التعافي هو التركيز على الحفاظ على المناظر الطبيعية حيث يمكنهم الازدهار وضمان دعم المجتمعات في هذه المناطق الغنية بالحياة البرية وإدراجها ضمن الحيوانات التي يجب الحفاظ عليها".

للاحتفال بيوم النمر العالمي أيضًا ، أصدرت إدارة الحدائق الوطنية والحياة البرية وحفظ النبات (DNP) في تايلاند ، وجمعية علم الحيوان في لندن (ZSL) لقطات وصور تظهر العديد من النمور الجديدة في منطقة غرب تايلاند.

تأتي الصور من مصائد الكاميرا التي تم تعيينها كجزء من برنامج مراقبة لأكبر تكاثر معروف للنمور الهندية في العالم.

وقال الخبراء إن علامة النمور في مناطق جديدة تشير إلى وجود موائل وفرائس مناسبة لهم هناك.

كما أكد رئيس قسم أبحاث الحياة البرية في DNP الدكتور ساكسيت سيمشارون "هذه المشاهد مشجعة للغاية لمستقبل النمور في بلادنا وخارجها."

كما أكد أن هذه النمور في وضع غير مستقر، وأن الحماية المستمرة والقوية لهذه المنطقة من نشاط الصيد غير المشروع من أي نوع هي المفتاح لضمان استمرار حياة هؤلاء الأفراد، ومساعدة نمور تايلاند على الانتعاش.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved