الجامعة العربية أمام اجتماع حل الدولتين: السلام مسئولية دولية تتطلب إجراءات عملية وضمانات
آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 3:08 م بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
شارك السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، في أعمال الاجتماع العاشر للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما، ممثلاً للجامعة العربية.
وعقد التحالف جلستي عمل ، الأولى على مستوى الخبراء، والجلسة الثانية بمشاركة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين .
وشارك مصطفى في جلستي العمل ، وتحدث أمام الإجتماع في إطار الرئاسة المشتركة لجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي لمجموعة العمل الثامنة المعنية بـ”جهود يوم السلام”، حيث استعرض رؤية الجامعة للدور الذي ينبغي أن يضطلع به المجتمع الدولي في دعم السلام العادل والشامل، من خلال توفير حزمة متكاملة من الضمانات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعزز فرص نجاح حل الدولتين وتضمن استدامته.
وأكد مصطفى في كلمته أن السلام لا يمكن أن يتحقق بمجرد التوصل إلى اتفاق سياسي، وإنما يتطلب إرادة دولية حقيقية تترجم إلى التزامات عملية وإجراءات ملموسة تعالج جذور الصراع، وتوفر للشعب الفلسطيني أفقا سياسيا واضحا ينهي الاحتلال ويجسد دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن الظروف الراهنة تفرض على المجتمع الدولي الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة إنهاء الصراع، وأن استمرار العدوان الإسرائيلي والإجراءات الأحادية، بما في ذلك الإستيطان وضم الأراضي وتقويض حل الدولتين، يقوض فرص السلام ويهدد الأمن والإستقرار في المنطقة بأسرها.
كما شدد على أن النجاح في تنفيذ “جهود يوم السلام” يتطلب حشد دعم دولي واسع لحزمة من الحوافز والضمانات التي تواكب تنفيذ اتفاق السلام، بما يشمل الدعم الإقتصادي وإعادة الإعمار، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتوفير الضمانات السياسية والأمنية اللازمة، بما يجعل السلام خياراً مستداماً ومجدياً لجميع الأطراف.
وأشاد مصطفى بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين جامعة الدول العربية والإتحاد الأوروبي في الرئاسة المشتركة للمجموعة الثامنة، مؤكداً أن هذه الشراكة تعكس قناعة مشتركة بأن تحقيق السلام العادل والدائم يستدعي عملاً جماعياً منسقاً وإرادة سياسية دولية تتناسب مع حجم التحديات التي تشهدها المنطقة.
واختتم بالتأكيد على أن الجامعة العربية ستواصل العمل مع جميع الشركاء الدوليين من أجل ترجمة مخرجات التحالف الدولي إلى خطوات تنفيذية تسهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحقيق سلام عادل وشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.