أضخم من الأسد ويعشق السباحة.. أسرار عن النمور في يومها العالمي

آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 10:27 ص بتوقيت القاهرة

أدهم السيد

يوافق 29 يوليو من كل عام اليوم العالمي للاحتفاء بالنمور، والتوعية بأهميتها للبيئة وضرورة الحفاظ عليها، كأضخم أفراد عائلة القطط الكبيرة المميزة بجلودها المخططة الجميلة التي حولتها إلى هدف ثمين للصيادين تسبب في دفع النمور نحو حافة الانقراض.

وتسرد "الشروق" معلومات مثيرة عن حيوان النمر في يومه العالمي، وفق ما ورد في: "ناشونال جيوجرافيك، وحديقة حيوان سميثسونيان، والصندوق الدولي للحياة البرية، وقناة وايلد ساينس، ومتحف زاغرب".

أضخم نوع من القطط

يتربع النمر المخطط على عرش القطط الكبيرة من حيث الحجم؛ إذ يتخطى طول النمر السيبيري 3 أمتار، ووزنه 300 كيلوجرام، وهو حجم يفوق الأسد الإفريقي، بينما تملك النمور البنغالية -الأكثر انتشارا- وزنا مساويا للأسود الإفريقية، مع تفوق بسيط في الطول يعطيها قدرا أعلى من الرشاقة والمناورة.

محبة للسباحة بعكس القطط

تشتهر القطط بمختلف أنواعها بكراهيتها للسباحة والاقتراب من المسطحات المائية، ولكن النمر يملك حبا للمياه، حيث يستطيع السباحة لعدة أميال هروبا من حر الغابات الموسمية في الهند، كما يستطيع ملاحقة فرائسه إذا هربت إلى الماء.

فشل بانتزاع عرش ملك الغابة

رغم تفوقه بدنيا وفي الشراسة على الأسد، إلا أن النمر لم يحظ بنفس تقدير البشر، ليحصل الأسد في مختلف الثقافات على لقب ملك الغابة، ويرجع ذلك لسببين؛ منهما تميز الأسد بلبدته العظيمة وزئيره المرتفع، ثم لسلوكه القيادي، حيث يعيش في جماعات يراها البشر، بعكس النمور التي تعيش حياة انطوائية على أفرع الأشجار.

وسيلة للإعدام عند الروم

اشتهرت النمور باستخدامها كوسيلة للإعدام عند الروم، الذين تعلموها من القرطاجيين في تونس، ليستخدموها ضد المتهمين بالخيانة العسكرية، ولكن شهرة الإعدام بالنمور حدثت في سنوات اضطهاد الروم للمسيحيين الأوائل، حيث كان المتهم باعتناق المسيحية يربط بعصا تقيد حركته قبل إطلاق النمر عليه لافتراسه أمام حشد من المتفرجين، وكانت النمور يتم جلبها من مناطق شرق تركيا الخاضعة للإمبراطورية الرومية، حيث تواجدت فيها النمور قبل انقراضها من المنطقة.

دفعت ضريبة جمالها

تتميز النمور بجلد مخطط يعطيها التمويه بين أشجار الغابات، ويميز كل نمر عن الآخر مثل بصمات الأصابع عند البشر، ولكن ذلك الجلد أثار طمع الصيادين الباحثين عن الثروة، ليؤدي الصيد الجائر إلى اقتراب النمور من حافة الانقراض، حيث يقدر عدد النمور ضحية الصيد في السنوات الأخيرة بثلاثة حيوانات أسبوعيا.

تنتصر على الأسود في الاشتباكات

تعيش النمور في قارة آسيا بعيدا عن الأسود الإفريقية، ولكن هيئات السيرك حول العالم أتاحت جمع تلك الحيوانات، لتقع عدة حوادث اشتباك بين الحيوانين، فازت النمور في أغلبها لتفوقها بالشراسة العالية ورشاقة الحركة مقارنة بالأسود الأثقل جسدا والأهدأ في الطباع.

أقل وفاء من الأسود

تعتبر القطط الكبيرة حيوانات برية غير قابلة للاستئناس، ولكن في حالة عروض السيرك تسببت النمور في العديد من الهجمات على المدربين، وذلك بسبب طبيعتها المحبة للعزلة وتجنب الاعتماد على البشر، بعكس الأسود التي تعيش في جماعات وتعتاد تلقي الأوامر من غيرها.

ثلاثة أرباع النمور خلف القضبان

تسبب جمال النمر ورشاقته في الحركة بكثرة امتلاك حدائق الحيوان ومؤسسات السيرك له، حيث تعيش ثلاثة أرباع النمور خلف القضبان حول العالم، بينما يتجول الربع الباقي في دول روسيا والهند وإندونيسيا، مع تواجد نصف النمور البرية في الهند.

ويرجع انخفاض أعداد النمور في البرية أيضا لتراجع مساحات أراضيها بسبب الزحف العمراني، إذ تراجعت أراضي النمور إلى 7% فقط من مساحتها الأصلية.

الصياد المنفرد

تعمل النمور بأسلوب صيد مختلف عن الأسود المحبة للعمل الجماعي والكمائن المعقدة، حيث يختبئ النمر متربصا أعلى شجرة أو خلفها مستفيدا من جلده المموه، وحين اقتراب الفريسة من منطقة الهجوم يؤدي قفزة طويلة ليجهز على الفريسة بطعنة من مخالبه، بينما تتنوع فرائسه بين ثيران الغار الهندية التي يبلغ طولها مترين، وحيوانات أصغر مثل الغزلان والخنازير البرية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved