البابا تواضرس الثاني: نستغل علاقتنا الطيبة مع الكنيسة الإثيوبية لمناقشة ملف مياه النيل
آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 12:30 م بتوقيت القاهرة
قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن الكنيسة الإثيوبية لا تتمتع بنفوذ سياسي كبير داخل المجتمع الإثيوبي.
وأكد البابا تواضروس، خلال لقائه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» عبر منصة «الشرق بودكاست»، الحرص على استغلال العلاقات الطيبة بين الكنيستين المصرية والإثيوبية، لمناقشة مختلف الملفات، ومنها ملف مياه نهر النيل، متى ما توفرت الفرصة.
وأضاف: «لدينا علاقات طيبة، عندما تتاح لنا الفرصة نناقش العديد من الملفات، ومنها مياه النيل وأهميتها لمصر، لكن الكنيسة هناك ليس لها التأثير السياسي في مجتمعها.. ولا تمثل وسيلة ضغط».
وأشار إلى الطابع القبلي للمجتمع الإثيوبي، ما أدى لمعاناة الكنيسة الإثيوبية من انقسامات داخلية، مستشهدًا بانفصال دولة إرتريا عنها، وهو ما أدى لضعف تأثير الكنيسة.
- إثيوبيا كانت تعتبر إبرشية من إبراشيات الكنيسة القبطية
وفي سياق متّصل، تطرق الباب تواضروس، إلى انفصال الكنيسة الإثيوبية إداريًا عن الكنيسة المصرية، قائلًا: «كانت كنيسة ابنة أصبحت كنيسة شقيقة».
وأوضح أن «الكنيسة الإثيوبية كانت تابعة طوال الوقت للكنيسة المصرية التي كانت ترسل مطرانًَا قبطيًا مصريًا ليكون مسئولًا عنها، باعتبار إثيوبيا إحدى إبراشيات الكنيسة القبطية».
وأضاف أن الإمبراطور الإثيوبي السابق هيلا سيلاسي، وجّه طلبًا للبابا كيرلس السادس بابا الكنيسة حينها، في عام 1959، للاستقلال بالكنيسة الإثيوبية.
وذكر أن الباب كيرلس السادس، عيّن للكنيسة الإثيوبية جاثليق، والذي تقل رتبته عن البطريرك، معلقًا: «بقى الكينسة الإثيوبية لها جاثليق، الجاثليق ده يقود الكنيسة وإثيوبي».
ونوّه إلى استمرار العلاقة بين البابا كيرلس السادس، والإمبراطور الإثيوبي الأسبق هيلا سيلاسي، والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والتي نتج عنها بناء الكتدرائية المرقسية بالقاهرة وافتتاحها 1968، الأمر الذي عكس تناغمًا كيمياء مشتركة ما بين الأطراف الثلاثة.
وروى أن العام 1974، شهد حدوث انقلاب في إثيوبيا بقيادة منجستو هيلا مريام، ذو الفكر الشيوعي، والذي قتل الإمبراطور الأسبق هيلا سيلاسي، بالإضافة للبطريرك المتواجد حينها، ما أدى لضعف الكنيسة الإثيوبية.
وأكمل: «منجستو مريام قعد حوالي 9 سنين، في الـ9 سنين دي ضعفت الكنيسة الإثيوبية جدًا، وضعف تأثيرها، وتعرضت لمحاولات تغيير فيها كتير خالص».
وأشار إلى أن البطريرك الحالي للكنيسة الإثيوبية هو البابا متياس الأول، والذي يُعد سادس من تولى هذا المنصب.
ولفت إلى الزيارات المتبادلة بنيه وبين البابا متياس الأول عام 2015، قائلًا: «هو زارني في يناير وأنا زرته في سبتمبر في نفس السنة وعلاقتنا طيبة.. الشعب هناك متمسك جدًا وعندهم عبارة دائمًا يقولوها يقولوا أبونا مارمرقس وأمنا إسكندرية».