الجامعة العربية والأمم المتحدة تواصلان أعمال اللجنة الاجتماعية ضمن الاجتماع الـ17 للتعاون العام
آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 12:53 م بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
عقدت جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، اجتماع اللجنة الإجتماعية والثقافية استكمالاّ للنقاش والمشاورات بين الجانبين في إطار الإجتماع السابع عشر للتعاون العام بين المنظمتين والمنعقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف، وذلك برئاسة مشتركة بين وزير مفوض إيناس الفرجاني المشرف على قطاع الشئون الإجتماعية والدكتور لؤي شبانة ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان وبمشاركة ممثلين عن الامانة العامة لجامعة الدول العربية ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات العربية المتخصصة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون المؤسسي وتنسيق المواقف بشأن القضايا الاجتماعية ذات الأولوية على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهدت أعمال اللجنة سلسلة من الجلسات الحوارية المتخصصة، لبحث سبل تعزيز التعاون بين جامعة الدول العربية ومنظومة الأمم المتحدة في عدد من الملفات الإجتماعية والثقافية ذات الإهتمام المشترك، بما يعزز من فعالية العمل متعدد الأطراف ويسهم في دعم جهود التنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي في المنطقة العربية.
واستهلت اللجنة أعمالها بمناقشة تعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان، وحماية التراث الثقافي، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والسلام، إلى جانب إستعراض الآليات الكفيلة بتعزيز التماسك الاجتماعي وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني باعتبارها شريكاً أساسياً في دعم جهود التنمية وتحقيق الإستقرار المجتمعي.
كما خصصت اللجنة جانباً مهماً من مناقشاتها لبحث أجندة المرأة والسلام والأمن، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للتعاون بين الجانبين، حيث تناول المشاركون سبل تعزيز تنفيذ هذه الأجندة في المنطقة العربية، وتكثيف التعاون في منع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، من خلال تبادل الخبرات، وتعزيز بناء القدرات، ودعم المبادرات والبرامج الإقليمية ذات الصلة.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى أجندة الشباب والسلام والأمن، وأهمية تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في جهود بناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن بحث سبل تطوير نظم تعليمية مرنة ومستدامة قادرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، وتعزيز فرص الوصول إلى تعليم نوعي وشامل.
وفي جلساتها الختامية، ناقشت اللجنة عدداً من القضايا الإجتماعية والإنسانية الراهنة، شملت تنفيذ إعلان الدوحة السياسي الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية (الدوحة 2025)، وتعزيز التعاون في مجالات الصحة والمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الإستعداد والإستجابة لحالات الطوارئ، إضافة إلى ديناميات السكان وتعزيز القدرة على الصمود في المنطقة العربية، والتحديات المتزايدة المرتبطة بالهجرة واللاجئين، وسبل تعزيز التعاون العربي الأممي للإستجابة لها بصورة أكثر تكاملاً واستدامة.
وتأتي هذه المناقشات في إطار حرص جامعة الدول العربية والأمم المتحدة على مواصلة تطوير شراكتهما الإستراتيجية، بما يسهم في بلورة رؤى ومبادرات مشتركة تستجيب لأولويات الدول العربية، وتعزز من التكامل بين الجهود الإقليمية والدولية في المجالات الاجتماعية والإنسانية، وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة العربية.