تقارير: أوروبا تدرس مقاطعة المونديال احتجاجًا على خطة «فيفا»

آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 11:29 ص بتوقيت القاهرة

كريم صلاح

 تدرس الاتحادات الوطنية الأوروبية إمكانية مقاطعة النسخة المقبلة من كأس العالم، وذلك ردًا على خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإدخال استثمارات خاصة في البطولة، وهي الخطوة التي أثارت موجة واسعة من الجدل والرفض داخل أوساط كرة القدم العالمية.

ووفقًا لتقارير إعلامية، يعقد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) اجتماعًا طارئًا هذا الأسبوع بمشاركة الاتحادات الأعضاء الـ55، لبحث سبل الرد على إعلان فيفا بشأن إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار، مع طرح 20% من أسهمها لمستثمرين، في صفقة تهدف إلى جمع 4.2 مليار دولار.

وتشير التقارير إلى أنه في حال موافقة أعضاء فيفا على المقترح، ستقود شركة Thrive Eternal الأمريكية للاستثمار الجريء، التي أسسها جوشوا كوشنر، عملية الاستثمار في المشروع.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة التوسع التجاري التي انتهجها رئيس فيفا جياني إنفانتينو، إذ تشير التوقعات إلى أن الاتحاد الدولي سيحقق إيرادات تصل إلى 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الممتدة حتى عام 2026، بزيادة تبلغ 72% مقارنة بالدورة السابقة.

وأثار المقترح ردود فعل غاضبة، إذ اعتبر كثيرون أن بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم يمثل تجاوزًا لحدود دور الاتحاد الدولي، فيما وصف رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، الخطة بأنها محاولة لاستخدام مستقبل كرة القدم لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، مؤكدًا أن حقوق ومسابقات فيفا ليست ملكًا شخصيًا لرئيسه.

كما أصدرت رابطة مشجعي كرة القدم الأوروبية بيانًا أكدت فيه أن "كأس العالم ليس للبيع"، داعية الاتحادات الوطنية إلى التصدي للخطة، ومطالبة برحيل إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي.

من جانبه، أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بيانًا شديد اللهجة، أكد فيه أن المقترح "يتجاوز خطًا لا ينبغي لمؤسسات إدارة كرة القدم تجاوزه"، مشددًا على أن روح اللعبة وإدارتها ليست أصولًا تجارية يمكن بيعها، وأن كرة القدم ليست ملكًا لفيفا حتى يتصرف بها بهذه الطريقة.

وبحسب التقارير، فإن مقاطعة كأس العالم 2030، المقرر إقامته في إسبانيا والمغرب والبرتغال، تُعد أحد الخيارات المطروحة على طاولة يويفا، كما قد يتم استخدام التهديد بمقاطعة كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل كورقة ضغط على الاتحاد الدولي.

ورغم تصاعد المعارضة، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم واسع داخل فيفا، إذ أفادت تقارير بأنه حصل على تأييد نحو 200 اتحاد وطني لإعادة انتخابه رئيسًا لولاية جديدة، مستفيدًا من الزيادة الكبيرة في إيرادات الاتحاد الدولي خلال السنوات الأخيرة.

ويستند المعارضون إلى سابقة حدثت عام 2021، عندما تراجع فيفا عن مشروع إقامة كأس العالم كل عامين، بعد تهديد يويفا وعدد من الاتحادات الأوروبية بعدم المشاركة، وهو ما يمنح الاتحادات الأوروبية أملًا في إمكانية إجبار الاتحاد الدولي على التراجع عن خطته الجديدة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved