رئيس شعبة المصايد بالإسكندرية: سمكة الأرنب تهدد التنوع السمكي والصيد المكثف هو الحل

آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 12:12 م بتوقيت القاهرة

هدى الساعاتي

حذر شريف فتوح، رئيس شعبة المصايد بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية السابق، من استمرار انتشار سمكة القراض الأسود، المعروفة باسم "سمكة الأرنب"، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل خطرًا بيئيًا واقتصاديًا يهدد الثروة السمكية في البحر المتوسط، لما تسببه من خلل في التوازن البيئي وانخفاض إنتاجية المصايد وتراجع دخول الصيادين.

وأوضح فتوح، خلال ندوة نظمها المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن سمكة الأرنب هاجرت من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط واستوطنت مياهه، لافتا إلى أن قرارات منع صيدها أو تداولها ساهمت في زيادة أعدادها بشكل كبير، ما أدى إلى سيطرتها على البيئة البحرية، حيث تتغذى بشراهة على الكائنات البحرية الدقيقة وصغار الأسماك، كما تتسبب بأسنانها الحادة في تمزيق شباك الصيد وإلحاق خسائر مباشرة بالصيادين.

وأشار فتوح إلى أن خطورة السمكة تمتد إلى صحة الإنسان، إذ يقوم بعض المخالفين بتهريبها إلى الأسواق بعد إزالة رأسها أو تقطيعها لإخفاء هويتها، ما يعرض المستهلكين لخطر التسمم الشديد، فضلًا عن إمكانية اختلاط صغارها بأنواع أخرى من الأسماك وبيعها دون اكتشافها.

واقترح فتوح إطلاق برنامج وطني لتشجيع الصيادين على الصيد المكثف لسمكة الأرنب، مع صرف مقابل مادي عن كل كيلو يتم توريده إلى جهات المصايد، بالتوازي مع الاستفادة من تصديرها إلى الدول التي تمتلك تقنيات لاستخلاص سمومها واستخدامها في الصناعات الكيميائية ومستحضرات التجميل، مؤكدًا أن هذه الآلية ستسهم في إعادة التوازن البيئي، وزيادة إنتاجية الثروة السمكية، وتحسين دخول الصيادين، إلى جانب تحقيق عائد اقتصادي من العملة الأجنبية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved