إعلان القائمة الطويلة لجائزة البوكر لعام 2026.. عودة فائزين سابقين وحضور لافت لأسماء جديدة
آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 3:09 م بتوقيت القاهرة
منى غنيم
أُعلنت جائزة البوكر عن قائمتها الطويلة لعام 2026، والتي ضمت 13 رواية، يتصدرها الفائزان السابقان بالجائزة الاسكتلندي دوجلاس ستيوارت والجامايكي مارلون جيمس، إلى جانب الكاتبة الأمريكية إليزابيث ستراوت، المرشحة للجائزة للمرة الثالثة، في قائمة وصفها المنظمون بأنها تحتفي بالأعمال التي تتسم بالجرأة والتجديد.
وضمت القائمة كتّابًا من سبع جنسيات مختلفة، فيما شكّل البريطانيون نحو نصف الكتّاب المدرجين في القائمة، كما شهدت ظهور عشرة كتّاب للمرة الأولى في القائمة الطويلة، بينهم ثلاثة روائيين يشاركون بأعمالهم الأولى، هم التركي كينان أورهان والبريطانية ريبيكا بيري والأيرلندي جمال وايت.
وترأست لجنة التحكيم هذا العام الباحثة في الكلاسيكيات والمذيعة ماري بيرد، بمشاركة مغني فرقة «بالب» جارفيس كوكر، إلى جانب الكاتب البريطاني ريموند أنتروبس، والروائية والشاعرة الأمريكية باتريشيا لوكوود، والصحفية البريطانية ريبيكا ليو، نقلًا عن صحيفة "الجارديان".
وقالت "بيرد" إن كل رواية في القائمة الطويلة تُظهر ببراعة قدرة الكلمات على نقل القارئ إلى أماكن جديدة، ورؤية الأماكن القديمة من زوايا مختلفة، وتغيير طريقة التفكير، مضيفة أنها شعرت أحيانًا بالرهبة مع وصول دفعات الروايات المرشحة إلى منزلها.
وعاد الجامايكي مارلون جيمس إلى المنافسة بروايته الخامسة «المختفون»، التي تتناول هجومًا نفذته مجموعة معادية للمثليين في جامايكا خلال ثمانينيات القرن الماضي، والمقرر صدورها في سبتمبر المقبل. ووصفها الحكام بأنها عمل يمثل إرثًا مؤلمًا من الماضي نابع من موهبة أدبية فريدة، وكان "جيمس" قد فاز بالجائزة عام 2015 عن روايته «تاريخ موجز لسبع جرائم قتل».
كما عاد دوجلاس ستيوارت، الفائز بجائزة البوكر عام 2020 عن روايته الأولى «شاجي باين»، بروايته الثالثة «جون أوف جون»، التي أشادت لجنة التحكيم بتفاصيلها السردية الغنية. وفي حال فوز أي منهما هذا العام، سيصبح خامس كاتب يفوز بالجائزة مرتين.
أما إليزابيث ستراوت، فحصلت على ترشيحها الثالث للجائزة عن روايتها الحادية عشرة «الأشياء التي لا نقولها أبدًا»، التي تتناول الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكانت قد أُدرجت سابقًا في القائمة الطويلة عام 2016 عن «اسمي لوسي بارتون»، ثم في القائمة القصيرة عام 2022 عن «أوه ويليام».
وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة جائزة البوكر، جابي وود، إن تنوع أذواق لجنة التحكيم وانفتاحها أسهما في تشكيل قائمة تُبرز اتساع آفاق الرواية، مؤكدة أنها تضم أعمالًا أصيلة بحق وتكافئ المغامرة الإبداعية.
كما تتيح القائمة فرصة لتحقيق إنجازين غير مسبوقين؛ إذ قد تصبح الكاتبة المكسيكية البريطانية كلوي أريدجيس أول فائزة من أصول مكسيكية، عن روايتها «ظل الشيء»، بينما قد يصبح الأمريكي التركي كينان أورهان أول فائز من أصول تركية، عن روايته الأولى «التجديد»، التي تدور حول امرأة تكتشف أن حمام منزلها تحول إلى زنزانة.
ويُعد الكاتب البريطاني إم جون هاريسون، البالغ من العمر 81 عامًا، أكبر المرشحين سنًا، إذ يظهر للمرة الأولى في القائمة الطويلة عن روايته «نهاية كل شيء»، بعد مسيرة ضمت 12 رواية، وسبق له أن كان عضوًا في لجنة تحكيم الجائزة عام 2022. وإذا فاز، سيصبح أكبر من حصل على الجائزة في تاريخها.
وفي المقابل، يُعد الإيرلندي جمال وايت، البالغ 28 عامًا، أصغر المرشحين، وهو الكاتب الإيرلندي الوحيد في القائمة، ويشارك بروايته الأولى «كل هؤلاء الكلاب»، التي تطورت من قصة قصيرة وتدور أحداثها في عالم الجريمة بغرب دبلن.
وبلغ عدد الروايات المتقدمة للجائزة هذا العام 163 عملًا، جميعها مكتوبة باللغة الإنجليزية، ونُشرت في المملكة المتحدة أو أيرلندا خلال الفترة بين الأول من أكتوبر 2025 و30 سبتمبر 2026، وضمت القائمة أيضًا روايات «سويتزي» لإيما كلاين، و «الحقيبة السوداء» للوك كينارد، و «هل نطعم الملك؟» لريبيكا بيري، و «بيت النخيل» لجويندولين رايلي، و«المشرّحون» لميسوري ويليامز.
ومن المقرر إعلان القائمة القصيرة في سبتمبر المقبل بمركز ساوث بانك في لندن، على أن يُعلن اسم الفائز في حفل يقام يوم 9 نوفمبر المقبل.
وكانت رواية «لحم» للكاتب المجري البريطاني ديفيد سالاي قد فازت بجائزة البوكر العام الماضي، فيما ضمت قائمة الفائزين في السنوات الأخيرة البريطانية سامانثا هارفي والأيرلندي بول لينش والسيريلانكي شيهان كاروناتيلاكا والجنوب إفريقي دامون جالجوت.