خبير دولي يتوقع تثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مع لغة متشددة خلال اجتماع اليوم
آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 12:17 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
رجح أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم، لكن القرار سيكون أكثر تشددًا مما يوحي به لفظ "التثبيت"، موضحا أن السوق لا يتعامل حاليًّا مع اجتماع عادي، وإنما مع أول اختبار حقيقي لمدى استعداد كيفن وارش للتحرك أمام عودة الضغوط التضخمية.
ويختتم مجلس الاحتياطي الاتحادي اليوم الأربعاء اجتماعه بشأن السياسة النقدية الذي يستمر يومين، ومن المقرر أن تعلن لجنة السوق المفتوحة التابعة للبنك المركزي الأمريكي قرارها اليوم الأربعاء، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس المجلس كيفين وارش، في ثاني اجتماع له منذ توليه المنصب عقب ترشيحه من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% في اجتماعه الأخير فى يونيو الماضي، وسط استمرار حالة الحذر وضغوط التضخم، في أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش.
ويأتى ذلك وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%، إذ بلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.5% على أساس سنوي خلال يونيو الماضي، مع توقعات بارتفاعه مجددا نتيجة تقلب أسعار النفط بعد الحرب مع إيران.
وأضاف عزام، فى تصريحات خاصة لـ «الشروق»، أن احتمالات رفع الفائدة قفزت من نحو 10% بعد صدور قراءة التضخم الهادئة في يونيو إلى قرابة 35%، ووصلت إلى 40% بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، هذا التحول الحاد خلال أيام يكشف أن الأسواق لم تعد ترى التضخم مشكلة في طور الانحسار، وإنما خطرًا يمكن أن يعود بسرعة عبر الطاقة والتعريفات الجمركية وقوة الطلب المرتبط بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وتوقع أنه أغلبية اللجنة ستفضل الانتظار حيث أن قراءة أسعار المستهلكين الأخيرة منحت الفيدرالي مبررًا لتأجيل الرفع، خصوصًا مع تراجع أسعار البنزين، كما أن الأعضاء سيحتاجون إلى دليل واضح على انتقال ارتفاع النفط إلى التضخم الأساسي قبل اتخاذ خطوة جديدة، قائلا "أن الرفع هذا الأسبوع ممكن، لكنه ليس السيناريو الأرجح".
وأشار إلى أن التشديد داخل اللجنة أصبح أكثر وضوحًا، حيث أظهر محضر الاجتماع السابق أن عددًا من الأعضاء ناقش بالفعل سيناريوهات تستوجب رفع الفائدة إذا استمرت ضغوط النفط أو التعريفات أو طفرة الطلب، لذلك فإن أي أصوات معارضة لقرار التثبيت ستكون أهم من القرار نفسه، إذا ظهر صوتان أو أكثر باتجاه الرفع، فستتعامل الأسواق مع ذلك باعتباره تحولًا في مركز الثقل داخل اللجنة، وسيرتفع احتمال أن يكون اجتماع يوليو آخر توقف قبل التشديد في سبتمبر، وهوما سيصعد بالدولار وعوائد السندات، ويعرض الذهب والأسهم لضغوط حتى من دون رفع فعلي للفائدة.
ولفت إلى أن رفع الفائدة الآن قد يكون أقل حساسية سياسيًّا من تأجيل الخطوة إلى سبتمبر أو أكتوبر، أي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لذلك فإن كيفن وارش يواجه مفاضلة واضحة؛ إما أن يتحرك مبكرًا لحماية مصداقيته في مواجهة التضخم، أو ينتظر بيانات إضافية ويخاطر بأن يصبح القرار المقبل أكثر صعوبة اقتصاديًّا وسياسيًّا.