مطالبات برلمانية بسرعة تقنين أوضاع معلمى الحصة واستكمال إجراءات تعيينهم
آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 2:34 م بتوقيت القاهرة
محمد الكميلي
-الطويل: استكمال تعيين 150 ألف معلم ضرورة لسد العجز بالمدارس
-عصفور تدعو للاستفادة من معلمى الحصة الأكفاء لسد احتياجات المدارس
-الشرقاوى: الاستثمار الحقيقي فى التعليم يبدأ بإنصاف المعلم
طالب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بسرعة تقنين أوضاع معلمي الحصة، واستكمال إجراءات تعيينهم، باعتبارهم أحد الحلول العاجلة لسد العجز المتزايد في أعداد المعلمين بالمدارس، في ظل اتساع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للمنظومة التعليمية وأعداد المعلمين، مع استمرار الزيادة في أعداد الطلاب وخروج أعداد كبيرة من المعلمين إلى المعاش.
وأكد النواب أهمية وضع خطة زمنية واضحة لتعيين المعلمين والاستفادة من أصحاب الخبرات، بما يضمن استقرار العملية التعليمية ومواكبة التوسع في إنشاء الفصول الجديدة.
وطالب طارق الطويل، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، وزارة التربية والتعليم باستكمال تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بتعيين 150 ألف معلم، وإجراء حصر دقيق للعجز الفعلي في المدارس، بما يسمح بوضع خطة واضحة للتعيينات وفقًا لاحتياجات الوزارة وإمكاناتها.
وانتقد الطويل، لـ«الشروق»، استمرار إخضاع معلمي الحصة لمسابقات التعيين، رغم أن بعضهم يعمل داخل المدارس منذ نحو 9 سنوات، متسائلًا: «إذا كان أحدهم لم يجتز اختبار التعيين، فكيف كان يدرّس للطلاب طوال هذه السنوات؟ وكيف سمحت له الوزارة بالعمل من الأساس؟».
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم لا تزال تعاني عجزًا واضحًا في أعداد المعلمين، لافتًا إلى أن بعض معلمي الحصة يشكون من تأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ نحو 3 أشهر، مطالبًا بوضع جدول زمني واضح لسد العجز في أعداد المعلمين والفصول، استنادًا إلى حصر دقيق للاحتياجات الفعلية لكل مادة دراسية.
وأضاف أن الأزمة ترتبط في الأساس بالاعتمادات المالية، لكنه يرى أن الوزارة قادرة على توفير التمويل اللازم دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، من خلال إعادة هيكلة الإنفاق الإداري، قائلًا: «بعض الموظفين الإداريين في ديوان عام الوزارة يتقاضون رواتب مرتفعة للغاية، وأنا لو فكيت الواحد من دول، أفكه بـ20 مدرسا».
وأوضح أن الأزمة لا تقتصر على نقص المعلمين، وإنما تمتد أيضًا إلى العمالة والخدمات المعاونة، مثل العمال والموظفين الإداريين والسكرتارية، مشيرًا إلى أن بعض المدارس تضطر للاستعانة بعمالة يومية لعدم توافر عمال دائمين.
ولفت إلى أن عدد معلمي الحصة قد يتجاوز 160 ألف معلم، مؤكدًا أن التعليم والصحة يجب أن يحظيا بالأولوية في الموازنة العامة للدولة، باعتبارهما أساس التنمية، مشددًا على أن ملف سد عجز المعلمين سيكون على رأس أولويات مجلس النواب مع بداية دور الانعقاد المقبل.
من جانبها، طالبت أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بسرعة إنجاز ملف معلمي الحصة، ووضع خطة عاجلة لتسريع إجراءات تعيينهم، مشيرة إلى أن عددًا منهم اجتاز بالفعل مسابقات التعيين التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم، إلا أن إجراءات استلام العمل داخل المديريات التعليمية لا تزال تسير ببطء.
وأكدت عصفور لـ«الشروق»، أن القضية ستظل مطروحة على أجندة مجلس النواب مع بداية دور الانعقاد المقبل، طالما استمر العجز في أعداد المعلمين، مشددة على ضرورة متابعة خطة الوزارة وتقييم آلياتها لسد هذا العجز.
وأوضحت أن عدد معلمي الحصة يقترب من 150 ألف معلم، لافتة إلى أن الأزمة تتفاقم نتيجة إحالة أعداد كبيرة من المعلمين إلى التقاعد، بالتزامن مع الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب والتوسع في إنشاء الفصول الجديدة.
وانتقدت بطء إجراءات الوزارة في تعيين المعلمين، محذرة من تفاقم الأزمة إذا استمر الوضع الحالي، واقترحت الاستفادة من معلمي الحصة الذين أثبتوا كفاءتهم داخل المدارس من خلال تقارير الأداء وانتظامهم في العمل، عبر خطة عاجلة للتعاقد معهم.
بدوره، طالب إسماعيل الشرقاوي، عضو مجلس الشيوخ، بسرعة تقنين الأوضاع الوظيفية والاجتماعية لمعلمي الحصة، والاستجابة لشكاواهم، باعتبارهم شريكًا رئيسيًا في مواجهة أزمة نقص المعلمين، داعيًا إلى حسم هذا الملف بصورة نهائية من خلال إعلان جدول زمني واضح لتسوية أوضاعهم المالية والإدارية.
وقال الشرقاوي، في بيان له أمس، إن الدولة لا يمكن أن تطالب المعلم بأداء رسالته على الوجه الأكمل، بينما لا توفر له الحد الأدنى من التقدير المادي أو الاستقرار الوظيفي، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ بإنصاف المعلم، وتوفير بيئة عمل تحفظ كرامته وتصون حقوقه، باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع يستهدف بناء الإنسان.