«37 ألف فدان تلبس الأبيض».. الزراعة تعلن انطلاق موسم حصاد القطن في الشرقية
آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026 - 1:31 م بتوقيت القاهرة
فاطمة الديب
أعلنت مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية زراعة نحو 37 ألف فدان بمحصول القطن هذا العام، من إجمالي المستهدف البالغ 40 ألف فدان، بالتزامن مع بدء موسم جني المحصول، وسط آمال من المزارعين بتحقيق إنتاجية جيدة والحصول على أسعار عادلة تضمن لهم عائدًا مناسبًا مقابل تكاليف الزراعة.
وقال المهندس أشرف نصير، مدير عام مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية، إن القطن يحظى بأهمية كبيرة باعتباره أحد أهم المحاصيل الصناعية، حيث تستخدم أليافه في صناعة الغزل والنسيج، فيما تدخل بذوره في إنتاج الزيوت والأعلاف.
وأوضح أن موسم زراعة القطن يبدأ من منتصف شهر أبريل وحتى منتصف مايو، مشيرًا إلى عدم السماح بالزراعة بعد هذه المواعيد لتجنب الآثار السلبية للزراعات المتأخرة، وفي مقدمتها انخفاض الإنتاجية وزيادة فرص الإصابة بالآفات، خاصة مع التعرض لموجات الحر.
وأضاف مدير عام مديرية الزراعة أن صنف «جيزة 94» يعد من أبرز الأصناف التي تتم زراعتها في الشرقية خلال السنوات الماضية، لما يتميز به من جودة وإنتاجية جيدة، لافتًا إلى أن إنتاجية الفدان تتراوح بين 9 و12 قنطارًا، وفقًا لمستوى الخدمة الزراعية والظروف المحيطة بالمحصول.
وأشار نصير، إلى أن قطاع الشمال بمحافظة الشرقية يتصدر القرى والمراكز من حيث المساحات المنزرعة بالقطن، خاصة القرى التابعة لمراكز ومدن صان الحجر، وكفر صقر، وأولاد صقر، وقصاصين الأزهار، ومنشأة أبو عمر، والحسينية، وديرب نجم.
وأضاف أن هناك مساحات أخرى مزروعة بالقطن في قطاع الجنوب، خاصة بمركزي بلبيس ومنيا القمح، لكنها أقل مقارنة بالمساحات الموجودة في قطاع الشمال، موضحًا أن زيادة المساحات هناك ترجع إلى عدة عوامل، من بينها وجود نهايات الترع، فضلًا عن خبرة المزارعين في زراعة المحصول وارتباطهم به منذ سنوات طويلة.
ومع بدء موسم الجني، تحولت غيطان الشرقية إلى لوحة بيضاء مع تفتح لوزات القطن، وسط أجواء من الفرحة يعيشها المزارعون وأسرهم بعد أشهر من العمل والرعاية وانتظار لحظة الحصاد.
ويشارك الأطفال ذووهم في عمليات جمع القطن داخل الحقول، في مشهد يعكس ارتباط الأسر الريفية بالأرض، ويمنح موسم الحصاد طابعًا عائليًا خاصًا، حيث تتحول ساعات العمل في الغيطان إلى مناسبة ينتظرها أبناء القرى من عام لآخر.
وأكد المزارعون، أن موسم الحصاد يمثل فرحة ينتظرها الجميع طوال أشهر الزراعة، خاصة بعد ما تحملوه من تكاليف وجهد في تجهيز الأرض وزراعة المحصول ومتابعته حتى مرحلة النضج.