«ممكن ترجع تعمل كوميدي بقى؟».. خدعوك فقالوا محمد فراج ممثل كوميدي !

آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026 - 2:12 م بتوقيت القاهرة

إيناس عبد الله

مازحت الفنانة بسنت شوقي زوجها محمد فراج، بعدما كشفت أنه أنهى تصوير مسلسل "ورد وشوكولاتة" يوم 31 أكتوبر 2025: "أنقذوا محمد الإنسان من محمد الفنان".

وبدأ الفنان محمد فراج، تصوير "لعبة جهنم" في اليوم التالي مباشرة، دون أن يحصل حتى على يوم واحد للراحة بين العملين، ولم تكتفِ بسنت بذلك، بل وجهت إليه مناشدة طريفة في نهاية منشورها: "ممكن ترجع تعمل كوميدي بقى؟".

ورغم أن الجملة جاءت في إطار الدعابة، فإنها تفتح الباب أمام سؤال يستحق التوقف أمامه: "هل ما زال من الدقيق أن نضع محمد فراج في خانة الممثل الكوميدي؟".

وارتبط فراج، في بداياته بتجربة "قهوة سادة"، هذا العمل المسرحي الذي قدمه طلبة مركز الإبداع الفني بدار الأوبرا المصرية، من إخراج مدير المركز خالد جلال عام 2009، وخرج منه عدد كبير من الفنانين، أبرزهم محمد فراج، بعد أن لفت الأنظار وقتها بخفة ظله وحضوره الكوميدي، ابتعد تدريجيًا عن الصورة التي ارتبطت ببدايته، واتجه إلى شخصيات أكثر تعقيدًا وثقلًا، حتى أصبحت الأدوار الدرامية والنفسية والغامضة هي المساحة الأبرز في رصيده.

من الكوميديا إلى الشخصيات الثقيلة

مع "تحت السيطرة"، ظهر محمد فراج في شخصية المدمن، ليقدم دورًا شديد الاختلاف عن الصورة الكوميدية التي عرف بها في بداياته، ثم واصل خوض مناطق أكثر قتامة في أعمال مثل "قابيل" و"هذا المساء".

واصل فراج حضوره بعد "لعبة نيوتن" و"ضد الكسر"، في الدراما الاجتماعية، بينما ذهب إلى منطقة الغموض والرعب في "الغرفة 207"؛ ليضيف إلى رصيده لونًا جديدًا من الشخصيات والأجواء.

وقدم في "كتالوج"، خلاله شخصية الأب الذي يحاول التعامل مع مسئوليات الأبوة والحفاظ على علاقته بأبنائه، في مساحة إنسانية مختلفة تمامًا عن الكوميديا التي ارتبط بها اسمه في البداية.

وجاء مسلسل "ورد وشوكولاتة" ليضعه أمام شخصية أكثر قسوة وتعقيدًا، قبل أن ينتقل مباشرة إلى "لعبة جهنم"، إحدى حكايات "القصة الكاملة"، حيث يواصل تقديم شخصية في أجواء الجريمة والتشويق والرعب.

الكوميديا

وارتفع رصيد محمد فراج، في أعماله الكوميدية أقل بكثير من الأعمال الدرامية التي قدمها، ومن بينها أفلام "قط وفار" و"تيتة رهيبة"، حتى "فوي فوي فوي"، الذي حمل قدرًا واضحًا من الكوميديا، لا يمكن اختزاله باعتباره فيلمًا كوميديًا تقليديًا؛ فالعمل مستوحى من قصة حقيقية عن مجموعة من الشباب تظاهروا بفقدان البصر للانضمام إلى فريق كرة قدم للمكفوفين بهدف الهجرة، ووصفته مصادر نقدية بأنه ينتمي إلى الكوميديا السوداء، بينما تحدث فراج نفسه عن ارتباطه بقصة حقيقية.

ووضع "فراج"، في خانة "الممثل الكوميدي"، يبدو أقرب إلى صورة تكونت في بداياته أكثر من كونه توصيفًا دقيقًا لمسيرته الحالية.

المفارقة أن بدايته الكوميدية لم تتحول إلى قيد، بل ربما كانت مجرد نقطة انطلاق لممثل اكتشف مع الوقت قدرته على تقديم شخصيات شديدة التنوع: "مدمن، وشخصيات في عوالم الجريمة، ورجل غامض، وأب يحاول إنقاذ علاقته بأبنائه، وشخصيات تحمل أزمات نفسية واجتماعية، وصولًا إلى أدوار أكثر قتامة في أعماله الأخيرة".

فيما يواصل فراج اختبار قدرته على تقديم الشخصيات الثقيلة، يبدو أن الجمهور نفسه بدأ يتعامل معه باعتباره ممثلًا دراميًا قادرًا على لعب مساحات متعددة، لا مجرد "كوميديان" خرج من المسرح.

وتبدو دعوة بسنت شوقي للعودة إلى الكوميديا لافتة أكثر مما تبدو مجرد مزحة زوجة لزوجها؛ فهي تختصر مفارقة حقيقية في مسيرة فراج: "الرجل الذي بدأ من منطقة تضحك الجمهور، أصبح اليوم يحتاج إلى من يطلب منه أن يضحكهم من جديد".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved