هروب 3 رياضيين تونسيين من بعثة دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط

آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026 - 5:42 م بتوقيت القاهرة

محمد جلال

تواصلت أزمة اختفاء الرياضيين التونسيين المشاركين ضمن بعثة بلادهم في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026» المقامة في إيطاليا، بعدما شهدت البعثة واقعة جديدة تمثلت في اختفاء الرباع التونسي محمد أمين بوحجبة من مطار روما، لتكون الحادثة الثالثة التي تطال رياضيًا تونسيًا خلال فترة المشاركة في الدورة.

وكشف رضا العياشي، رئيس بعثة المنتخب التونسي لرفع الأثقال، أن محمد أمين بوحجبة اختفى من مطار روما قبل دقائق من موعد إقلاع الرحلة التي كانت متجهة إلى مدينة تارانتو للمشاركة في منافسات الدورة.

وأوضح العياشي، في تصريحات لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن أفراد البعثة لم يكتشفوا غياب الرباع التونسي في البداية، قبل أن يبلغهم طاقم الطائرة بوجود مقعد خالٍ لأحد المسافرين المسجلين على الرحلة، ليتأكد بعدها أن بوحجبة لم يصعد إلى الطائرة.

وتعيد الواقعة الجديدة إلى الواجهة سلسلة من حالات اختفاء الرياضيين التونسيين خلال الأيام الأخيرة، بعدما شهدت البعثة حادثتين مماثلتين.

وكانت البداية مع المصارعة التونسية شهد الجلجلي، صاحبة الـ20 عامًا، التي اختفت من مقر إقامة البعثة، قبل أن تتردد معلومات عن مغادرتها الأراضي الإيطالية باتجاه فرنسا. وأكد رئيس البعثة التونسية المشاركة في «تارانتو 2026» انقطاع التواصل معها، بينما باشرت الجهات المختصة إجراءات للتحقيق في ملابسات اختفائها.

أما الواقعة الثانية، فكانت من نصيب لاعب المنتخب التونسي للكرة الحديدية محمد أمين السعيدي، الذي اختفى في مطار روما خلال استعداد بعثة اللعبة للعودة إلى تونس عقب انتهاء مشاركتها في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح عماد بوزريبة، رئيس الاتحاد التونسي للكرة الحديدية، أن الوفد كان يضم ثلاثة مدربين وتسعة لاعبين، قبل أن يكتشف أفراد البعثة غياب السعيدي عند وصولهم إلى مطار روما. وعلى الفور، جرت محاولات للبحث عنه، بالتنسيق مع المسؤولين الأمنيين في المطار، إلا أن جميع المحاولات لم تسفر عن العثور عليه.

ومع اقتراب موعد إقلاع الرحلة، اضطرت بقية أفراد البعثة إلى مغادرة إيطاليا والعودة إلى تونس من دون اللاعب، مع إخطار وزارة الرياضة بالواقعة، وفتح تحقيق للوقوف على تفاصيل وملابسات اختفائه.

وبانضمام محمد أمين بوحجبة إلى قائمة المختفين، ارتفع عدد الرياضيين التونسيين الذين غابوا عن بعثتهم خلال المشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026» إلى ثلاثة رياضيين خلال فترة زمنية قصيرة.

وتعيد هذه الوقائع النقاش حول ظاهرة «الهجرة الرياضية غير النظامية»، وما إذا كانت بعض المشاركات الرياضية الدولية تُستغل كوسيلة للبقاء في أوروبا وعدم العودة إلى تونس، خاصة مع تكرار حالات الاختفاء خلال البطولة الحالية.

كما تفتح الوقائع المتتالية باب التساؤلات بشأن الإجراءات المتبعة من جانب البعثات الرياضية في متابعة اللاعبين والرياضيين وتأمين تنقلاتهم وإقامتهم خلال المشاركات الخارجية، لا سيما في ظل وقوع الحالات الثلاث خلال فترة زمنية متقاربة، بدءًا من شهد الجلجلي، مرورًا بمحمد أمين السعيدي، وصولًا إلى رباع المنتخب التونسي محمد أمين بوحجبة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved