آيسلندا تصوت على إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026 - 9:22 م بتوقيت القاهرة
وكالات
يصوت الآيسلنديون، السبت، على إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في استفتاء انقسمت حوله آراء سكان الجزيرة، بعد حملة ركزت على تكاليف المعيشة والأمن والسيادة والسيطرة على مياه الصيد، وسط مؤشرات متقاربة تجعل التنبؤ بالنتيجة أمراً صعباً.
وأشار استطلاع أجرته مؤسسة "جالوب"، الجمعة، إلى أن أغلبية ضئيلة تعارض مقترح الحكومة بإعادة فتح المفاوضات، في تحول طفيف عن استطلاعات سابقة أظهرت تقدماً محدوداً لمؤيدي استئناف المحادثات.
وقال مؤيدو حملة "نعم"، إن الانضمام إلى التكتل قد يساعد في تخفيف ارتفاع أسعار الفائدة، ويوفر مزيداً من الأمن في عالم يشهد اضطرابات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن جزيرة جرينلاند الدنماركية.
أما دعاة حملة "لا"، فيقولون إن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يهدد سيادة الجزيرة ومياه الصيد الخاصة بها، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وقالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير، لصحافيين بعد الإدلاء بصوتها في العاصمة، إن حملة الاستفتاء أعادت فتح النقاش حول مكانة آيسلندا في العالم.
وأضافت فروستادوتير: "هذا يوم عظيم، انتظرنا هذه اللحظة لسنوات كي تسنح لنا فرصة التصويت".
تابعت أن الحكومة ستواصل عملها بغض النظر عن النتيجة.
ولا يعني تصويت الناخبين بالموافقة انضمام آيسلندا إلى الاتحاد الأوروبي مباشرة، بل يفتح الباب أمام محادثات مع بروكسل، على أن تجري البلاد استفتاءً ثانياً، على الأرجح بعد سنوات، بشأن العضوية الفعلية.
- تجدد الاضطرابات الجيوسياسية
تقدمت آيسلندا لأول مرة بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2009، خلال أزمة مالية ضربت اقتصاد الجزيرة الصغيرة والمعرض بشدة للصدمات الخارجية، قبل أن تتوقف المحادثات في 2013 بعدما قررت حكومة متشككة في التكتل تجميد العملية.
ومع تجدد الاضطرابات الجيوسياسية، برزت أهمية مسألة ظل الأيسلنديون يناقشونها بين الحين والآخر على مدى عقود.