الأمم المتحدة: نحو 200 ألف شخص أعيدوا قسرا إلى هايتي منذ بداية 2026
آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026 - 10:30 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
كشفت الأمم المتحدة، الجمعة، أن نحو 200 ألف شخص "أعيدوا قسرا" إلى هايتي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وذلك بعد أيام من هجوم شنته عصابات وأودى بحياة نحو 50 شخصا في بلدة قريبة من العاصمة.
وقال إندريكا راتوات، القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشئون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، إن هذا الرقم يمثل زيادة لا تقل عن 20 ألف شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء الهجوم، الذي وقع الأحد، بعد أيام من استقبال هايتي أول رحلة ترحيل أمريكية منذ أنهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضع الحماية المؤقتة لنحو 350 ألفا من مواطني هايتي، بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.
ووصلت، الخميس، رحلة أخرى تقل مهاجرين من الولايات المتحدة وجزر البهاما.
وفي غضون ذلك، حذر محللون أمنيون في هايتي من أن تدفق الأسلحة غير القانونية إلى البلاد يفاقم حدة الصراع، الذي أودى بحياة أكثر من 21 ألف شخص منذ عام 2022.
وتقدر الأمم المتحدة أن معظم الأسلحة في هايتي مصدرها جنوب شرق الولايات المتحدة، لكن الكثير منها يجري تهريبه إلى البلاد عبر الحدود البرية مع جمهورية الدومينيكان.
وحذر رئيس مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي، كارلوس رويز، من أنه من دون تحسين الوضع الأمني، فإن الجهود المبذولة لتعزيز الاستعدادات لأول انتخابات تشهدها البلاد منذ عقد ستظل "مقيدة بشدة وعرضة للانتكاسات".
وأشار رويز، خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، إلى أن 3 فتيان وفتاتين كانوا من بين 47 شخصا لقوا حتفهم في بلدة كينسكوف الجبلية قرب العاصمة بورت أو برنس، الأحد، حيث أضرمت النيران في منازل، وتعرض أشخاص حاولوا الفرار لهجوم داخل كنيسة.
وأضاف: "هذه الحادثة المفجعة تذكرنا بالحاجة الملحة إلى تعزيز الدعم الأمني الدولي لهايتي".
ومنذ العام الماضي، تعرضت بلدة كينسكوف الجبلية، التي تتمتع بموقع استراتيجي يطل على الطرق المؤدية إلى بورت أو برنس، عاصمة هايتي، لعشرات الهجمات من العصابات المسلحة، ما أجبر الآلاف على الفرار من منازلهم.
وعززت العصابات القوية المنضوية تحت تحالف واسع نفوذها في العاصمة على مدى سنوات، ووسعت نطاق سيطرتها إلى المناطق المجاورة، على الرغم من محاولات دول أجنبية تعزيز قوات الشرطة في البلاد التي تعاني من نقص في الأسلحة.
ووعدت حكومة هايتي بتعزيز الأمن، لكن السكان طالبوا باستقالة قائد الشرطة المحلية، قائلين إن أفرادها لم يحموا أشخاصا فقدوا حياتهم على مقربة من مركز الشرطة.