حسن هيكل: تسوية مديونية ماسبيرو تدعم فكرة «المقايضة الكبرى» مجددا
آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026 - 2:47 م بتوقيت القاهرة
محمد عصام
-مقترح هيكل يهدف للتخلص من ديون الحكومة المحلية
أحيت عملية تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) لصالح بنك الاستثمار القومي، فكرة المقايضة الكبرى من جديد، والتي كان أثارها رجل الأعمال حسن هيكل لإنهاء مديونية الدولة المصرية الضخمة، مقابل مبادلتها بديون لصالح الدائنين.
وأعلن مجلس الوزراء المصري في بيان صحفي الأربعاء الماضي، التوصل إلى اتفاق تسوية مديونية ماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي، بقيمة إجمالية للمديونية بلغت 88.3 مليار جنيه.
وبموجب الاتفاق، سيتم إسقاط وإلغاء فوائد وغرامات تأخير متراكمة على الهيئة الوطنية للإعلام بإجمالي 51.4 مليار جنيه، ونقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل تابعًا للهيئة (عبارة عن قطع أراضٍ ومبانٍ) إلى بنك الاستثمار القومي بقيمة 18.06 مليار جنيه، كسداد لجزء من المديونية.
وقال حسن هيكل، المصرفي والاقتصادي ومؤسس شركتي المجموعة المالية هيرميس وكازيون للتجزئة، في تدوينة له عبر موقع «إكس»، إن الدولة طبقت فكرة المقايضة الكبرى في عملية تسوية ديون ماسبيرو، حيث صفرت الدولة الديون على ماسبيرو عن طريق مقايضة أصول (أراضٍ بشكل أساسي)، مع نقل الدين على ماسبيرو إلى بنك الاستثمار القومي.
وأضاف أن ماسبيرو، بعد تلك الاتفاقية، أصبح صفر ديون وقادرًا على الإنفاق على تطوير برامج ومحتوى، في حين استفاد بنك الاستثمار القومي، الذي كان صاحب الدين لدى ماسبيرو، بأخذ أصول بقيمة الدين، مما حصل على مستحقاته المتأخرة منذ سنوات.
وذكر أن تسوية ديون ماسبيرو بهذا الشكل تعيد إحياء فكرة المقايضة الكبرى التي أثارها للتخلص من مديونية الدولة المحلية والسماح بالإنفاق على قطاع التعليم والصحة.
وقال: من تسوية ديون ماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي، تُحذف كلمة ماسبيرو وتوضع كلمة الدولة، ويُحذف بنك الاستثمار القومي ويوضع البنك المركزي، وتُحذف أراضٍ وتوضع ملكية الدولة في الشركات العامة أو حتى قناة السويس.
وأكد أن تصفير الدين العام المحلي يعزز قدرة الدولة، والأهم قدرة الدولة على الإنفاق في دعم التأمين الطبي الشامل والتعليم، مما يجعل المواطن يشعر بجني ثمار الإصلاح الاقتصادي.
وكان حسن هيكل قد عرض في يناير 2026 بجامعة القاهرة فكرته المعروفة إعلاميًا بالمقايضة الكبرى، والتي يطالب فيها بإنشاء صندوق يتم فيه جمع أصول الدولة، على أن يتم مبادلة تلك الأصول مع ديون مصر المحلية بعد نقلها للبنك المركزي، مشيرًا إلى أن الدين المحلي هو الذي يعيق التنمية في مصر.
ووفقًا لآخر الإحصائيات الرسمية، ارتفع الدين المحلي المصري بنهاية يونيو 2025 بنسبة 3.5% ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه، مقابل 10.685 تريليون جنيه خلال الربع الأول من العام نفسه، بحسب البيانات المنشورة على موقع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية.