السيسي يجتمع بالحكومة والمحافظين والعُمد وقيادات الدولة.. فلسطين وقناة السويس والسدود الإثيوبية والذكاء الاصطناعي على طاولة النقاش
آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 6:04 م بتوقيت القاهرة
قال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، جاء في إطار حرصه على عقد لقاءات دورية تجمع مختلف مستويات الدولة لتبادل الآراء ووجهات النظر، والتعامل بصورة متكاملة مع التحديات الداخلية والإقليمية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع ضم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، في لقاء جمع المستوى التنفيذي والميداني والخبرات المختلفة في مكان واحد. وتتفق هذه الفلسفة مع الدور المعلن للقيادة الاستراتيجية للدولة باعتبارها منصة للتكامل بين المستويات القيادية والتنفيذية وإدارة التحديات بصورة شاملة.
وأوضح الشناوي أن الرئيس وضع في مقدمة النقاش أهمية حسن استغلال موارد الدولة، وترسيخ الثقة في مؤسساتها، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، مؤكدًا أن «وعي المصريين هو حائط الصد»، وأن مواجهة محاولات الإضرار بالدولة تتطلب عملًا مؤسسيًا وتضافر جهود مختلف الجهات والمواطنين. وجاء الاجتماع بالفعل بحضور الحكومة والمحافظين والعمد والمشايخ وعدد من الخبراء، وفق ما نشر عن اللقاء.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع الاقتصادية وتداعيات الأزمات المتتالية منذ جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة، فيما أشار الرئيس إلى خسارة مصر نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة نتيجة حالة عدم الاستقرار الإقليمي، وشدد على أهمية حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي.
كما تناول الاجتماع القضية الفلسطينية وتطورات الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس تمسك مصر بالسلام وحل الدولتين، إلى جانب دعم أمن واستقرار دول الخليج، والعمل على خفض التصعيد ومنع تجدد الاقتتال في المنطقة.
وعلى المستوى الداخلي، استعرض عدد من الوزراء ما تحقق في قطاعات النقل والصحة والتنمية المحلية والداخلية والكهرباء والمالية والتعليم والإسكان والتعليم العالي، ووجه الرئيس برفع جودة الخدمات وحسن معاملة المواطنين، إلى جانب توجيه وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات.
وشهد اللقاء كذلك مشاركة عدد من العمد، حيث شدد الرئيس على أهمية الاستماع إلى خبراتهم باعتبار أن نحو نصف سكان مصر يعيشون في قرابة 4500 قرية، واستعرض عمدة قرية السرارية بالمنيا تجربة قريته في مواجهة الشائعات ودعم الأسر الأكثر احتياجًا ورعاية الأيتام والتصدي لزواج القاصرات.
وامتدت المناقشات إلى ملفات المياه والسدود الإثيوبية والذكاء الاصطناعي خلال حوار الرئيس مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث أكد منح الدبلوماسية والحلول السلمية المساحة اللازمة في ملف السدود الإثيوبية، مع التشديد على أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها، بالتوازي مع زيادة موارد المياه من خلال التحلية والمعالجة وإعادة التدوير.
وأكد الرئيس كذلك ضرورة رفع جودة التعليم لإعداد أجيال قادرة على مواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من جوانبه الإيجابية، مع التحسب لتأثيراته السلبية، في إطار ما طرحه اللقاء من رؤية تربط بين حماية الدولة وتحسين الخدمات وبناء الوعي والاستعداد للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية والإقليمية.