أمريكا تؤكد السعي إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله
آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 10:57 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية سعي أعضاء مجلس الأمن الدولي لضمان توسيع حظر الأسلحة ليشمل كل السودان، مشددة على ضرورة القبول بالهدنة الإنسانية دون شروط.
جاء ذلك خلال اجتماع مهم عقده وفد القوي المدنية السوداني برئاسة عبد الله حمدوك بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، مع كل من مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا فرانك جارسيا، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤن الأفريقية والعربية مسعد بولس، والمندوب الدائم للولايات المتحدة لدي الأمم المتحدة السيد مايك ولتز ، وفق بيان نشره التحالف المدني الديمقراطي (صمود) على صفحته بموقع "فيسبوك" ليل الاثنين/الثلاثاء
وأوضح وفد القوي المدنية للإدارة الأمريكية مدي تعقيد الأزمة السودانية، مؤكدا أن الحرب خلفت كارثة إنسانية مستفحلة و أصبحت ليس مهددا وجودياً للدولة السودانية وشعبها فحسب بل مهددا للأمن و السلم الإقليمي.
وشكر الوفد جهود الرئيس دونالد ترامب وإدارته المتواصلة في إيقاف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية والاهتمام المستمر بالأزمة السودانية لا سيما الموقف الأخير للخارجية الأمريكية الذي أكد أنه لا توجد شرعية لأي من أطراف الحرب و أن القبول بالهدنة الإنسانية دون شروط هو المدخل الصحيح لإيقاف الحرب و مخاطبة الكارثة الانسانية.
من جانبه، أكد فرانك جارسيا أن الخارجية الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للعمل مع الشركاء في الرباعية وتوظيف كل الأدوات السياسية لإيقاف الحرب بما في ذلك توسيع دائرة العقوبات إذا تطلب الأمر.
وأكد مسعد بولس أن اجتماع الرباعية والخماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كان "ايجابيا وسيعزز الاتصال والتنسيق بين الرباعية والخماسية والدول التي أصبحت ضمن شركاء الرباعية والخماسية كالمملكة المتحدة والنرويج وسويسرا وقطر".
وأكد المندوب الدائم لأمريكا لدى الأمم المتحدة، مايك ولتز، "عمله وبكل جهد مع أعضاء مجلس الأمن الدولي لضمان إجازة القرار الخاص بتوسعة حظر الأسلحة ليشمل كل السودان مع تقوية آليات المراقبة و التنفيذ" .
وأشار إلي توجيه الرئيس ترامب بفعل كل ما هو ممكن لإيقاف الحرب والمذابح التي يتعرض لها المدنيين السودانيين بواسطة طرفي الحرب.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الأزمة على خلفية الموقف الأمريكي الذي اتخذته مؤخرا ضد الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة وسلطته بالامتناع عن منحه تأشيرة للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك .
وعلى إثر ذلك، صعّد البرهان خطابه معلنا رفضه أي تسوية تنهي الحرب، ومؤكدا أن قواته سوف تواصل القتال، في أول رد علني له على الضغوط الأميركية الرامية إلى إقرار هدنة إنسانية توقف نزيف الحرب.
ولم يكتف البرهان بإغلاق الباب أمام الهدنة، بل تحدى واشنطن بعد رفضها منحه تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلا ، خلال خطاب يوم السبت الماضي في استاد الخرطوم: "سيظل رأسنا مرفوعاً ولن نقبل المساومة أو نسترخص أنفسنا لأحد أو ننحني له".
وأضاف أن "السودانيين لا يمكن ابتزازهم أو تخويفهم" ، مشددا على أن "البلاد لا تنتظر تأشيرة من أي دولة ولا إذناً من أي جهة" ، مؤكدا مواصلة العمليات حتى القضاء على "دنس التمرد" في كل أنحاء السودان.
وكان دبلوماسي سوداني قال إن واشنطن ربطت إصدار التأشيرة بموافقة البرهان على توقيع مقترح هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، وهو ما رفضه البرهان ، وفق صحيفة "السودانية نيوز".
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023 ، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.