الخليل.. بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي مع مئات المستوطنين
آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 12:06 م بتوقيت القاهرة
القدس / الأناضول
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الثلاثاء، مع مئات المستوطنين، الحرم المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وجاء اقتحام بن غفير للحرم الإبراهيمي بعد يوم من اقتحامه المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة بمناسبة عيد العرش اليهودي الذي بدأ الأحد ويستمر حتى السبت.
وبثت القناة 14 الإسرائيلية مشاهد تظهر بن غفير في أثناء اقتحامه الحرم الإبراهيمي.
وفي مقابلة مع القناة خلال الاقتحام قال بن غفير وهو مستوطن في الخليل منذ سنوات: "عندما أصل إلى الحرم الإبراهيمي أستمد طاقةً تدفعني للغناء والابتهاج"، وفق تعبيره.
وظهر في خلفية المقابلة مئات المستوطنين في المكان.
وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت الاثنين، إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين خلال فترة عيد العرش.
وقالت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية إن الإغلاق يشمل منع أداء الصلاة ورفع الأذان في الحرم، تمهيدا لـ"وضع يد المستوطنين عليه واستباحته" خلال فترة أعياد اليهود.
وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تشكل "اعتداء صارخا" على حرمة المسجد الإبراهيمي ومساسا بحرية العبادة وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية، مشددة على أن المسجد "وقف إسلامي خالص".
وحذرت من خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وبدأت أعياد اليهود برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر الجاري، ثم "يوم الغفران" في 21 و22، وتتواصل بـ"عيد العرش" بين 26 من ذات الشهر و2 أكتوبر المقبل، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي العام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.
ووفق ترتيبات إسرائيلية من طرف واحد، يُغلق المسجد أمام المسلمين بالكامل 10 أيام في السنة هي مناسبات دينية يهودية، كما يُغلق بالكامل أمام اليهود 10 أيام مماثلة هي مناسبات دينية إسلامية.
لكن منذ الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، لم تلتزم إسرائيل بفتحه بالكامل أمام المسلمين في مناسباتهم.
وأُقيمت إسرائيل في العام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.