نفاد الوقود يخرج مركز الأشعة الوحيد وسط غزة عن الخدمة

آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 11:20 م بتوقيت القاهرة

غزة - الأناضول

خرج مركز الكويت للأشعة التشخيصية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة عن الخدمة بعد نفاد الوقود اللازم لتشغيل مولداته، ما أدى إلى توقف جهاز التصوير المقطعي المحوسب (CT) الوحيد في المنطقة، وتعطل خدمات تصوير طبي أخرى.

وقال مدير المركز عبد الرحمن النخلة لمراسل الأناضول إن «نفاد الوقود أدى إلى توقف جهاز التصوير المقطعي وخروج المركز بكامل خدماته عن العمل».

وخلال الأيام القليلة الماضية، أعلنت العديد من المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة تقليص خدماتها بسبب أزمة تشغيلية ناجمة عن نقص الوقود ومستلزمات الصيانة جراء الحصار الإسرائيلي.

ويأتي ذلك جراء تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، وما رافقها من حصار مشدد واستهداف واسع للبنية التحتية والمنظومة الصحية في القطاع.

وأوضح النخلة أن توقف الجهاز ينعكس بشكل مباشر على حالات الطوارئ والمصابين، مشيرًا إلى عدم إمكانية إجراء التصوير اللازم للمرضى الذين يحتاجون إلى تشخيص عاجل أو متابعة طبية.

وأضاف أن خدمات التصوير الخاصة بمرضى الأورام، الذين يحتاجون إلى فحوص دورية ضمن خططهم العلاجية، توقفت أيضًا، إلى جانب فحوص متابعة العمليات الجراحية وحالات الغضاريف والأورام.

وأشار النخلة إلى توقف خدمات تصوير أخرى في المركز، بينها الأشعة السينية، وتصوير الثدي، وصور بانوراما الأسنان، والموجات فوق الصوتية، بسبب نفاد الوقود وتوقف توريده من الجهات المانحة.

وقال إن جهاز التصوير المقطعي في المركز يستقبل كذلك حالات المتابعة من العيادات الخارجية على مستوى قطاع غزة، ما يجعل توقفه يؤثر على عدد كبير من المرضى.

وحذر من أن استمرار الأزمة «خلال أيام وأوقات قليلة» سيضع المرضى في المحافظة الوسطى أمام مشكلة كبيرة، داعيًا إلى توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات واستمرار الخدمات الطبية.

من جانبه، قال فني الصيانة في مركز الكويت، خميس يحيى، إن الطواقم تحاول الاستفادة من الكمية المتبقية من الوقود لتشغيل المولدات لفترة قصيرة.

وأوضح يحيى للأناضول أن الكمية المتبقية تقدر بنحو 20 إلى 30 لترًا، لكنها ملوثة بالرواسب، ما دفع الطواقم إلى محاولة تصفيتها قبل استخدامها في تشغيل المولدات.

وأضاف أن الكمية المتوفرة لن تتمكن من تشغيل المولدات سوى لمدة تتراوح بين ساعة وساعتين، بهدف تقديم الخدمات الأساسية للمرضى خلال هذه الفترة.

ولا تقتصر الأزمة على الوقود، وفق يحيى، بل تشمل أيضًا نقص زيوت المولدات وقطع غيارها، إلى جانب قطع غيار الأجهزة الطبية.

وأوضح أن استمرار نقص هذه المستلزمات يهدد قدرة المرافق الصحية على تشغيل المولدات والأجهزة الطبية، في ظل اعتمادها على المولدات لتوفير الكهرباء.

وتعتمد المرافق الصحية في قطاع غزة على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية، في ظل عدم توفر إمدادات منتظمة من شبكة الكهرباء.

وقال النخلة إن أزمة المولدات لم تعد مرتبطة بالوقود فقط، بل تشمل الصيانة وقطع الغيار والزيوت، مشيرًا إلى وجود مشكلات فنية في جهاز التصوير المقطعي نفسه، وعدم القدرة على إدخال بعض لوحات الصيانة وقطع الغيار اللازمة لإصلاح الأجهزة الطبية، وفق قوله.

وأضاف أن استمرار نقص الوقود وقطع الغيار يضع الخدمات الطبية أمام خطر التوقف، في وقت يعتمد فيه المرضى في وسط القطاع على المركز لإجراء فحوص تشخيصية ومتابعات طبية مختلفة.

وطالب بتوفير كميات كافية من الوقود والزيوت وقطع الغيار، بما يضمن استمرار تشغيل المولدات والأجهزة الطبية، وعدم تحويل أزمة الوقود إلى عائق إضافي أمام تشخيص المرضى وعلاجهم.

وفي 14 سبتمبر الجاري، أعلن مدير عام وزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش أن منظمة الصحة العالمية قررت وقف إمدادات السولار عن أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا بدءًا من 19 سبتمبر الجاري بسبب نقص التمويل.

ولم يصدر تعقيب من منظمة الصحة العالمية بشأن القرار الذي نقلته وزارة الصحة، إلا أنها أعلنت خلال الأشهر الماضية عن انخفاض في تمويل أنشطتها وبرامجها.

وأكد البرش أن الكميات المحدودة من الوقود الواصلة إلى القطاع «بالكاد تُبقي المرافق الصحية على قيد العمل».

وتزامن إعلان البرش مع أزمة نقص زيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية المشغلة للمستشفيات، ما تسبب في توقف عمل عدد منها.

ومرارًا، أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن إسرائيل تتنصل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، بالسماح بدخول الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، تتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلفت أكثر من 74 ألف فلسطيني شهيدًا وما يزيد على 175 ألف مصاب، كما دمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved