وزير الثقافة الأسبق: دار الكتب والوثائق تحتفظ بـ 110 ملايين وثيقة منذ العصر الفاطمي

آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 8:20 ص بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

 قال الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، إن مصر دولة مؤسسات منذ القدم، مشيرا إلى أنها أنشأت منذ الحضارة المصرية القديمة وعصر الأسرات قبل نحو 4000 عام قبل الميلاد مؤسسات للحفاظ على الوثائق وإثبات وجودها على هذه الأرض.
وأضاف خلال برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر "صدى البلد" أن محمد علي باشا كان أكثر من نظم هذا الملف بشكل أوسع حينما أسس "الدفترخانة المصرية" في القلعة عام 1828، موضحا أن هدفه تمثل في تجميع أوراق الدولة المتفرقة في المساجد والمكاتب ودواوين الحكومة في موضع واحد؛ لحمايتها من السرقات والنهب والحرائق، واستخدام بياناتها ومعلوماتها في إدارة شئون الدولة.
وأكد أن مصر اليوم تمتلك حوالي 110 ملايين وثيقة تبدأ من العصر الفاطمي وحتى العصر الحديث، لافتا إلى أن كل الوزارات والمواطنين شاركوا بجهودهم في حرب أكتوبر وحُفظت أوراقهم بدار الوثائق القومية.
ونوه أن الأوراق في الحقب السابقة لثورة يوليو كانت تحتفظ بها الدولة لنفسها وتفرض عليها السرية ولا تتيح للمواطنين الاطلاع عليها إلا نادرًا في أبحاث الماجستير والدكتوراه، موضحا أن الرئيس جمال عبد الناصر أصدر عام 1954حينما كان رئيسًا للوزراء القرار رقم 356 لسنة 1954 بإنشاء دار الوثائق القومية التاريخية.
وأضاف أن مقار دار الوثائق تتوزع حاليا بين منطقة رملة بولاق على كورنيش النيل، ومبنى آخر في الفسطاط مجاور لمتحف الحضارة، تبرع بتكلفته الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة تقديرًا ومحبة لمصر.
وأوضح أن قرار عبد الناصر كفل لأي مواطن مصري حق الاطلاع على الوثائق المفرج عنها بعد رفع السرية، مشيرا إلى أن المعيار العالمي المحدد لرفع السرية كان 50 عامًا، وتتراوح المدد حاليًا بين 20 و30 و50 عامًا، بينما تحجب دول مثل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بريطانيا - صاحبة أكبر أرشيف عالمي- بعض وثائقها لمدة تصل إلى 100 عام حماية لمصالحها القومية.
ولفت إلى أن الجزء الخاص بتكتيكات الحرب وتحركات القوات العسكرية في نصر أكتوبر 1973 محفوظ لدى وزارة الدفاع، لافتا إلى تشكيل لجنة عسكرية بمناسبة مرور 50 عاما خلال 2024 والكشف عن جزء منها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved