الأمم المتحدة: الجوع والنزوح يدفعان مزيدا من أطفال اليمن نحو سوء التغذية الحاد
آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 5:47 م بتوقيت القاهرة
وكالات
حذرت الأمم المتحدة، من تفاقم الأوضاع الإنسانية التي يواجهها أطفال اليمن، في ظل تصاعد القتال واتساع موجة النزوح، محذرة من أن الجوع والنزوح يدفعان مزيدًا من الأطفال نحو سوء التغذية الحاد، في بلد يواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، اليوم الثلاثاء، إن تصاعد الصراع في اليمن أدى إلى تفاقم المخاطر التي يواجهها الأطفال، ولا سيما النازحين منهم، مع تزايد الاحتياجات الغذائية والصحية في المناطق المتضررة.
وأظهرت عمليات فحص أجرتها فرق التغذية المتنقلة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" لنحو 2900 طفل نازح في المناطق التي أمكن الوصول إليها، إصابة أكثر من ربعهم بسوء تغذية حاد، بينهم نحو 200 طفل يعانون سوء تغذية حادًا شديدًا، وهي أخطر درجات سوء التغذية، وفق وكالة سند.
وأكدت الأمم المتحدة، أن هذه الأرقام لا تمثل سوى جزء من الصورة الأوسع للأزمة، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق عدة بسبب استمرار القتال، فيما تتزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال في مناطق النزوح الجديدة.
وتزامن التصعيد العسكري خلال الأسابيع الأخيرة مع موجة نزوح واسعة، إذ أدت المعارك إلى فرار عشرات الآلاف من المدنيين من مناطقهم، بينما واجه النازحون نقصًا متزايدًا في الغذاء والمياه والخدمات الصحية الأساسية.
وتشير أحدث المعطيات الأممية إلى أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وحماية خلال عام 2026، بينهم 5.2 ملايين نازح داخليًا.
فيما يعاني نحو 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، كما يُتوقع أن يعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد هذا العام، وفق وكالة سند.
وتجددت المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية، بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، في تصعيد هو الأوسع منذ الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، وفق المعطيات الواردة في التقارير الأممية والإعلامية.
وفي ظل استمرار القتال وتراجع قدرة الخدمات الصحية على الاستجابة، تحذر المنظمات الإنسانية من أن الأطفال والنازحين يدفعون الثمن الأكبر للأزمة، مع الحاجة العاجلة إلى تعزيز المساعدات الغذائية والصحية وتوفير خدمات علاج سوء التغذية وحماية المدنيين.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن الأزمة الغذائية في اليمن تتفاقم أيضًا بفعل تراجع التمويل الإنساني؛ إذ يواجه نحو نصف السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.