من داخل الفصل.. مدير تعليم الإسكندرية يحاور طالبات مدرسة الفواطم حول البكالوريا والهوية الوطنية
آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 3:31 م بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي:
«المدرسة ليست مكانًا لتلقي المعلومات فقط، وإنما بيئة متكاملة لبناء الشخصية وتنمية المهارات».. بهذه الرسالة واصل الدكتور عربي أبوزيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، جولاته الميدانية اليوم بمدارس المحافظة، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع الطلاب للوقوف على احتياجاتهم وتعزيز مشاركتهم في العملية التعليمية.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية أجراها الدكتور عربي أبوزيد، صباح اليوم الثلاثاء، بمدرسة الفواطم الثانوية بنات التابعة لإدارة وسط التعليمية، بحضور الدكتور سامي فضل، مدير عام إدارة وسط التعليمية، تنفيذًا لتوجيهات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بمتابعة انتظام الدراسة والوقوف على الاحتياجات الفعلية للعملية التعليمية.
وتابع مدير تعليم الإسكندرية انتظام الدراسة داخل المدرسة، واطمأن على حضور الطالبات والمعلمين، كما راجع الجداول والقوائم المدرسية وكثافات الفصول، قبل أن ينتقل من المتابعة الإدارية إلى قلب العملية التعليمية، حيث جلس مع الطالبات داخل أحد الفصول وشاركهن جانبًا من حصة اللغة الإنجليزية، في حوار مباشر للتعرف على طبيعة اليوم الدراسي والاستماع إلى الطالبات من داخل الفصل.
كما أجرى الدكتور عربي أبوزيد حوارًا مع طالبات فصل آخر حول الهوية الوطنية وتنوع الحضارات، مؤكدًا أن دور المدرسة يتجاوز تقديم المعرفة الأكاديمية إلى بناء الوعي، وترسيخ قيم الانتماء، واحترام التنوع، وتنمية القدرة على الحوار والتفكير.
البكالوريا المصرية في قلب الحوار
وتناول الحوار مع الطالبات نظام البكالوريا المصرية، حيث استمع مدير المديرية إلى تساؤلاتهن وآرائهن، وناقش معهن أهمية الفهم والمشاركة والانتظام في الدراسة، موضحًا أن وعي الطالب بطبيعة النظام التعليمي ومتطلباته يمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق الاستفادة الحقيقية من العملية التعليمية.
وأكد الدكتور عربي أبوزيد أن الحوار المباشر مع الطلاب يكشف بصورة أكثر دقة عن احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، ويسهم في بناء جسور الثقة والتواصل، مشيرًا إلى أن المدرسة يجب أن تكون بيئة متكاملة للتعلم وبناء الشخصية وتنمية المهارات، وليس مجرد مكان لتلقي المعلومات.
وأشاد مدير تعليم الإسكندرية بمستوى الانضباط داخل المدرسة، وما لمسه من اهتمام بتجهيز المعامل والمكتبة، موجهًا بضرورة الحفاظ على الإمكانات المتاحة وتعظيم الاستفادة منها، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة بما يخدم العملية التعليمية ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للطالبات.
كما وجه رسالة إلى المعلمين، شدد خلالها على أهمية مواصلة العطاء، وتقديم نموذج تعليمي يقوم على الفهم والحوار، وتوظيف الأدوات التكنولوجية بصورة فعالة، والعمل على تنمية مهارات الطالبات وقدراتهن بما يتواكب مع متطلبات المستقبل.
وشدد كذلك على أهمية انتظام الطالبات في الحضور ومتابعة الدروس أولًا بأول والاستفادة من اليوم الدراسي، والالتزام بالقواعد المنظمة للحضور والغياب، بما يدعم الانضباط ويعزز فرص التحصيل والاستفادة من أعمال السنة والمواظبة.
واختتم الدكتور عربي أبوزيد جولته بالتأكيد على استمرار المتابعة الميدانية والتواصل المباشر مع الطلاب والمعلمين، موضحًا أن الوجود داخل الفصل والاستماع إلى الطلاب عن قرب يمثلان وسيلة أساسية لرصد الواقع التعليمي ودعم تطويره، مع مواصلة العمل على توفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة تساعد الطالبات على التعلم وتنمية الشخصية وبناء المهارات وتحقيق طموحاتهن.