بعد إغلاق 4 كنائس.. أسقف المنيا: هل الصلاة جريمة يعاقب عليها الأقباط؟

آخر تحديث: الأحد 29 أكتوبر 2017 - 11:17 ص بتوقيت القاهرة

قال نيافة الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وأبو قرقاص، إنهم التزموا الصمت لمدة قاربت الأسبوعين، إزاء إغلاق إحدى الكنائس بقرية داخل المحافظة، آملين أن يضطلع المسؤولون بدورهم، لكن الصمت تطور لإغلاق كنيسة أخرى ثم ثانية ثم ثالثة.

وتساءل، في بيان صحفي اليوم الأحد: «هل الصلاة جريمة يُعاقب عليها الأقباط، هل عليهم الانتقال لقرى مجاورة لصلاة، هل محرم عليهم الراحة؟»، مضيفًا: «لقد حدث خلال أسبوعين ما لم يحدث في سنوات، تُغلَق الكنائس، ويتم الاعتداء على أفراد الشعب، واتلاف ممتلكاتهم، ولا رادع، ثم تُستخدم المساومة والتوازنات تحت مُسمّى "التعايش السلمي"، وعادة يدفع الأقباط ثمن هذا التعايش وليس المعتدين، وتأتي ردود فعل المسؤولين مُخيِّبة للآمال، وعندما يشبّ أي خلاف أو يحدث اعتداء، فالبديل الأول هو غلق الكنيسة والضغط على الأقباط فقط دون عقاب للمعتدين».

واستعرض «مكاريوس»، الأحداث التي وقعت بحق الأقباط منذ 15 أكتوبر إلى الآن، وهى غلق كنيسة السيدة العذراء، في قرية الشيخ علاء مركز المنيا؛ إذ هاجم المتشدّدون الكنيسة سنة 2015 وأُغلقت، ولم يتخذ المسؤولون أي خطوة لإعادة فتحها، وفي يوم 15 أكتوبر الحالي أعاد الأقباط فتح الكنيسة والصلاة فيها مع مئات من الشعب، ولكن في عصر اليوم ذاته تحرّش البعض بالمكان، وجاءت الشرطة وأغلقت المكان من جديد، ولم يُسمَح إلّا للكاهن بالتواجد، ثم كنيسة الأنبا موسى بقرية القشيري، مركز أبوقرقاص، ويسكنها أكثر من 950 قبطيًا، ومنذ شهور بدأت فيها الحضانة والقداسات، ويوم الأحد 22 أكتوبر، قذف المتطرفون مساءً المكان بالحجارة وأصابوا أربعة أقباط، لايزال أحدهم قيد العلاج، وأُغلقت الكنيسة بينما لم يتم القبض على المعتدين، وعقدت جلسة صلح بين الأقباط والمسلمين، كالعادة ومع ذلك ما تزال الكنيسة مغلقة.

وأوضح أن «كنيسة أبو سيفين، بقرية الكرم، لم يشتكِ أحد من إخواتنا المسلمين من وجود الكنيسة، ولكن المسؤولين بادروا بإغلاقها تخوُّفًا من هجوم محتمل عليها!، وهى القرية التي وقعت فيها العام الماضي حادثة تعرية سيدة مسنة، ولم يُتخَذ حتى الساعة أيّ إجراء، ولم تُحدَّد جلسة محاكمة حتى الآن».

وتابع: «كنيسة مارجرجس بعزبة زكريا، يُصلي فيها الأقباط من مدة وعددهم كبير، ولكن يوم الجمعة 27 أكتوبر الجاري، حاول البعض الهجوم على المكان وتصدّى لهم الأهالي، وأُصيبت سيدة قبطية، وفي المساء اعتدوا على ممتلكات بعض الأقباط، وقام بعض من وجهاء القرية ومعهم أحد النواب الشرفاء، بتهدئة الأجواء، وما تزال قوات الشرطة متمركزة هناك».

واختتم البيان قائلًا: «إن أبسط حق من حقوقنا هو الصلاة، وهو ما يكفله الدستور، وهذا الحق لن نكف عن المطالبة به حتى يتحقق، ويُخشى أنه وبعد قانون بناء الكنائس، والتأكيد على حقوق الأقباط كمواطنين مصريين، وتوجيهات الرئيس، والوعود المستمرة بالمساواة وعدم التمييز، أن يكون القول الأخير للمتشدّدين، بفرض إرادتهم على أجهزة الدولة، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلًا، وهو ما يؤكد رفضه الرئيس في كل مناسبة، وبالرغم من الشعور بالمرارة لما يملأ نفوس الأقباط، بسبب تكرار هذه المواقف إلا أننا نثق في المحافظ، وهو إنسان يتسم بالنبل وكذلك القادة الأمنيين والأجهزة المعنية سيبذلون كل جهد في الأيام المقبلة؛ لرفع هذه المعاناة».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved