مصر تستعد لقمة المناخ COP31 بتأهيل جيل جديد من المفاوضين الشباب
آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 11:13 ص بتوقيت القاهرة
شريف حربي
- الدكتورة منال عوض تبحث مع الوفد التفاوضي ملفات التمويل والتكيف وخفض الانبعاثات في قمة أنطاليا
- صابر عثمان: تقرير المساهمات المحددة وطنيا الثالث جاهز للعرض على اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا تنسيقيًا مع الوفد التفاوضي المصري المعني بتغير المناخ، لمتابعة الاستعدادات النهائية لمشاركة مصر في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31، المقرر عقده بمدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026، وبحث الموقف التفاوضي المصري بشأن أبرز القضايا المناخية المطروحة على جدول أعمال القمة.
وأكدت الوزيرة أهمية مشاركة الشباب في الوفد التفاوضي المصري، بما يسهم في إعداد كوادر جديدة مؤهلة للمشاركة في مفاوضات المناخ مستقبلًا، وتنمية قدراتها الفنية والتفاوضية، والتعرف على مستجدات المفاوضات الدولية والتزامات مصر المناخية.
وشهد الاجتماع، الذي عُقد بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، حضور السفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية ورئيس مجموعة المفاوضين بالوزارة، إلى جانب المستشار محمد منسي، المستشار القانوني للوزيرة، وهالة عواد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزيرة، والدكتور سعيد حلمي، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الوزارات المعنية.
وناقش الاجتماع الاستعدادات الجارية للمشاركة في المؤتمر بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، واستعراض الملفات الفنية والتفاوضية ذات الأولوية، وفي مقدمتها التكيف مع تغيرات المناخ، وخفض الانبعاثات الكربونية، والانتقال العادل، والتمويل المناخي، إلى جانب ترتيبات المشاركة في الاجتماعات التنسيقية خلال أعمال القمة.
- التمويل المناخي واتفاق باريس على طاولة المفاوضات
واستعرض السفير وائل أبو المجد أبرز الملفات التفاوضية المتوقع طرحها خلال مؤتمر COP31، وفي مقدمتها الانتقال العادل والتكيف مع تغيرات المناخ، وصندوق التكيف، وصندوق الخسائر والأضرار، فضلًا عن التطورات الأخيرة المتعلقة بتمويل المناخ.
وأشار إلى أهمية الملفات المرتبطة بتنفيذ اتفاق باريس للمناخ، بما يشمل المساهمات المحددة وطنيًا التي تقدمها الدول كل خمس سنوات، وآليات المراجعة وإطار الشفافية، وبرنامج عمل التخفيف، إلى جانب بدء الأعمال الأولية للحصيلة العالمية الثانية للتقدم المحرز في تنفيذ أهداف الاتفاق.
وشهد الاجتماع استعراض ممثلي الوزارات والجهات المعنية الملفات التي ستتم متابعتها خلال المؤتمر، وتشمل أسواق الكربون، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وإزالة الكربون الصناعي والتكنولوجيا النظيفة، والزراعة والأمن الغذائي، وتعزيز الاستثمارات الخضراء، وتكنولوجيا المناخ والابتكار والبحث العلمي، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالمعايير البيئية والتجارة والصادرات.
ومن جانبه، أعلن الدكتور صابر عثمان تخصيص تمويل ضمن الخطة الاستثمارية لتنمية قدرات الكوادر الشابة، من خلال برنامج تدريبي بالتعاون مع المعهد الدبلوماسي، يجري الإعداد لبدء تنفيذه قريبًا، بهدف إعداد صف ثانٍ مؤهل لدعم الفريق التفاوضي المصري وتعزيز قدراته في التعامل مع الملفات المناخية المختلفة.
وأضاف أن تطوير قدرات أعضاء الفريق وتوسيع قاعدة المتخصصين يدعمان كفاءة العمل على الملفات الفنية المرتبطة بتغير المناخ، ويسهمان في إنجاز الاستحقاقات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح عثمان أن تقرير المساهمات المحددة وطنيًا الثالث (NDCs) أصبح جاهزًا للعرض على اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، تمهيدًا لإقراره، مؤكدًا أهمية مواصلة بناء القدرات الفنية والتفاوضية وتعزيز جاهزية الكوادر المصرية للتعامل مع التطورات المتسارعة في المفاوضات الدولية.
وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على ضرورة استمرار التنسيق والتواصل الدوري بين أعضاء الوفد التفاوضي وممثلي الوزارات والجهات المعنية، وتبادل المستجدات المتعلقة بمسارات التفاوض، بما يضمن توحيد الرؤى وتعزيز الموقف المصري في مختلف الملفات المناخية خلال مؤتمر COP31.