نائب وزير الصحة لـ«الشروق»: 20 % من المواليد حمل غير مخطط له.. ومليار جنيه سنويا لتوفير وسائل منع الحمل
آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 7:20 م بتوقيت القاهرة
كتبت - منى زيدان:
- عبلة الألفى: قصر المسافة بين الحمل لأقل من عامين ينتج عنه سوء التغذية للطفل والسمنة للأمهات
قالت عبلة الألفى، نائب وزير الصحة والسكان، إن التكلفة الإجمالية لتوفير وسائل منع الحمل فى مصر تقدر بحوالى مليار جنيه مصرى سنويا، والتى يتم توفيرها مجانا فى جميع الوحدات الصحية والتى تبلغ أكثر من 5 الآف وحدة على مستوى الجمهورية.
وأشارت الألفى لـ«الشروق»، إلى أن الحمل غير المخطط له يمثل نحو 20% من المواليد فى مصر، لذلك تأتى أهمية استخدام الوسائل أثناء أو فور الولادة مباشرة للتخلص من هذا التحدى وحفظ حق الوليد فى الرعاية المثلى.
وأوضحت نائب وزير الصحة والسكان، أن الأبحاث العلمية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن قصر المسافة بين الحمل المتعاقبة لأقل من سنتين يؤدى إلى وفاة طفل من كل 4 أطفال، وسيدة من كل ثلاث سيدات، ويتسبب فى رفع معدلات سوء التغذية مثل الأنيميا، والتقزم، والهزال، فضلا عن تأثيره السلبى المباشر على الحالة النفسية للأطفال ومدى جودة العلاقة بينهم طوال العمر، الى جانب تسببه فى السمنة لدى الأمهات.
وأكدت أن وزارة الصحة تعتمد فى رفع الوعى على منظومة علمية متكاملة تتضمن المشورة الطبية بمنتهى الخصوصية والتوعية الجماعية الروتينية لضمان استمرارية الاستخدام الفعال وتصحيح المفاهيم الخاطئة، إلى جانب الاعتماد المكثف على الإعلام بشتى أنواعه وخاصة الإعلام الإلكترونى.
وأشارت إلى أن منهجية المشورة المتكاملة ترتكز على تقييم الاحتياج الفردى والتاريخ الصحى للمرأة، مع مراعاة وضعها الصحى الحالى وما إذا كانت ترضع رضاعة طبيعية مطلقة لرفع الوعى بأهميتها ليل نهار بدون توقف واستخدام فترة الأمان كأداة اعتماد فى حال عدم إدخال أى أطعمة إضافية للطفل، مع الانتقال لوسيلة أكثر أمانا فور إدخال أى إضافات.
ولفتت نائب وزير الصحة إلى أن برنامج المشورة يتضمن تقديم شرح مبسط وشامل للوسائل المتاحة دون فرض وسيلة بعينها لتكريس مبدأ الاختيار الحر المبنى على المعرفة.
وأوضحت أن هذه الوسائل تتنوع بين الوسائل الهرمونية مثل الأقراص المركبة أو أحادية الهرمون، والحقن الشهرية أو ربع السنوية، وكبسولات تحت الجلد، واللولب الهرمونى، والوسائل غير الهرمونية مثل اللولب النحاسى والوسائل الموضعية والعوازل،
بالإضافة إلى الوسائل طويلة المدى الممتدة، والتركيز على كفاءتها العالية وراحتها، مع إعلام السيدة مسبقا بالآثار الجانبية المتوقعة فى نمط الطمث مثل التنقيط البسيط أو انقطاع الدورة لمنع التوقف المفاجئ عن الاستخدام.
وأشارت الألفى إلى ضرورة الرد القاطع على الشائعات المتداولة مثل تسبب الوسائل فى العقم، أو تحرك اللولب إلى القلب، أو تسبب الكبسولة فى زيادة مفرطة فى الوزن بدون سبب، والتأكيد على أن جميع الوسائل مرخصة من هيئة الدواء المصرية والأمريكية والعالمية.
وحذرت من تداول الوسائل بناء على تجارب الجارات أو الأقارب، مع التأكيد على حتمية عدم إيقاف أو تغيير الوسيلة إلا بعد الرجوع للوحدة الصحية للتأكد من وجود سبب حقيقى لذلك.
ولفتت إلى دمج التوعية بالمباعدة بين الولادات فى مبادرة «الألف يوم الذهبية» لحق الطفل فى الرعاية المثلى طوال فترة الحمل وأول سنتين من العمر لحفظ 85% من قدراته الصحية والنفسية والذهنية.
وأكدت أن الوزارة تعتمد على فرق التسويق المجتمعى من الرائدات الريفيات ومثقفات السكان ومسئولى الإعلام لتنفيذ زيارات طرق الأبواب ومتابعة السيدات بعد الولادة وفترة النفاس، مضيفة أن الوزارة تعمل على عقد جلسات التثقيف الجماعى وإطلاق حملات دورية منتظمة مثل حملة «علشان ولادنا»، وتدريب الأطباء والتمريض على أحدث بروتوكولات المشورة والمعايير العالمية.
وأضافت نائب الوزير أنه إلى جانب ذلك يتم توفير الوسائل الرقمية والخطوط الساخنة، وإطلاق مبادرة «الصيدليات الداعمة للأسرة» لتقديم المشورة الطبية الصحيحة والرد على الشائعات وتحويل السيدات لأقرب منفذ لتقديم الخدمة.
كما أكدت أن كافة وسائل تنظيم الأسرة المعتمدة لا تقتصر فوائدها على تنظيم النسل فحسب، بل تحمى الأم من مخاطر الحمل المتكرر وتحفظ للأطفال حقهم الأصيل فى الصحة والنمو البدنى والذهنى السليم طوال مراحل العمر.