مي التلمساني: «في بلد الرجال» من أكثر الروايات التي تركت أثرا لديّ وكشفت لي جوانب خفية من المجتمع الليبي
آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 11:32 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
قالت الكاتبة والأكاديمية الدكتورة مي التلمساني إن رواية «في بلد الرجال» للكاتب هشام مطر واحدة من أهم الروايات التي أثرت فيها، مؤكدة أنها كشفت لها جوانب خفية من المجتمع الليبي، ولفتت انتباهها إلى حضور الأم، رغم أن العلاقة بالأب تستأثر بمساحة أكبر في مؤلفات هشام مطر.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق رواية «أصدقائي» لهشام مطر، الذي أقيم مساء الأربعاء بمكتبة القاهرة الكبرى، وناقشت خلاله التلمساني الرواية، فيما أدار الندوة الدكتور محمد أبو الغار، بحضور عدد كبير من الكتاب والمثقفين والشخصيات العامة البارزة.
واستعادت التلمساني بداية تعرفها إلى أدب مطر، خلال مشاركتها في مؤتمر دولي بالمتحف العربي الأمريكي في الولايات المتحدة، بالتزامن مع صدور روايته الأولى «في بلد الرجال» عام 2006. وأوضحت أن الأحاديث في كواليس المؤتمر كانت تدور حول رواية استثنائية لكاتب لم تكن تعرف اسمه آنذاك، قبل أن تقرأ الرواية وتحتفظ بنسختها ضمن الروايات التي تركت فيها أثرًا عميقًا.
وأشارت إلى أن اكتشاف عالم مطر الروائي ارتبط أيضًا باهتمامها بالتعرف إلى الأدب الليبي، والبحث عن أصواته وتجارب أصحابه، فضلًا عن التقاطعات التي وجدتها بين جيلها وجيله. وأضافت أن الرواية أتاحت لها الاقتراب من عالم مختلف، لم تكن تعرف كثيرًا من تفاصيله وتعقيداته.
ولفتت إلى أنها زارت ليبيا، ومن بينها مدينة طرابلس، قبل قراءة الرواية، لكن الزيارة لم تمنحها المعرفة التي أتاحها العمل الأدبي، الذي فتح عينيها على جوانب خفية تمامًا من المجتمع.
وتوقفت التلمساني عند شخصية الأم، موضحة أنها من أكثر الشخصيات التي أحبتها في الرواية، وأنها رأت في حضورها منذ العمل الأول علاقة أساسية في عالم الكاتب، تستحق التأمل إلى جانب العلاقة بالأب.
وأضافت أن وضع مؤلفات مطر في إطار العلاقة بالأب أكثر من العلاقة بالأم لا ينفي ما قدمته «في بلد الرجال» من معالجة مهمة للأمومة، مشيدة بقدرته على بناء هذه الشخصية، وبما حققته الرواية من نقلة في تناول التصورات الذكورية داخل المجتمع الذي تصوره.
وأكدت أن أثر الرواية لديها لم يقتصر على اكتشاف مجتمع أو التعرف إلى تجربة كاتب جديد، بل امتد إلى الطريقة التي صاغ بها مطر علاقات شخصياته وعالمها الداخلي، لتظل «في بلد الرجال» واحدة من أبرز محطات تعرفها إلى تجربته الأدبية.
شهد اللقاء حضور المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق، وأميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، وأحمد بدير، مدير عام الدار، والدكتور عماد أبو غازي، ونسمة يوسف إدريس، والكاتب الصحفي طلعت إسماعيل، مدير تحرير جريدة الشروق، والروائي الكويتي عبد الوهاب الحمادي، والكاتبة نورا ناجي، والروائية شيرين سامي، والروائية رشا عدلي، والشاعرة وئام أبو شادي، والناشر شريف بكر، والكاتب أشرف العشماوي، والدكتورة غادة لبيب، والكاتب محمد البرمي، وبانة مشتاق، والشاعر شعبان يوسف، والدكتورة نشوى صلاح، والكاتب الصحفي سيد محمود، والروائي أحمد الفخراني، والكاتبة مروة مجدي، ومصطفى الطيب، وهدى أبو زيد، ونانسي حبيب، وأحمد أسامة، وعمرو عز، «إلى جانب أسرة الكاتب الليبي هشام مطر، وجمع كبير من القراء ومحبي كتاباته».