س ـ ج.. من فتح الصناديق إلى مأزق تشكيل الحكومة.. ماذا جرى في الانتخابات الإسرائيلية؟
آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 2:29 ص بتوقيت القاهرة
كريم البكري
إقبال مرتفع على التصويت، واستطلاعات أعطت المعارضة تقدمًا محدودًا، ثم نتائج جزئية وضعت معسكر بنيامين نتنياهو في المقدمة، وصعود للأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا.. هكذا تحرك المشهد في الانتخابات الإسرائيلية، وصولًا إلى مفاوضات تشكيل حكومة تلاحقها حسابات الأغلبية والخلافات بين الأحزاب.
في السطور التالية، ترصد «الشروق» أبرز المحطات منذ بدء الاقتراع، حتى المستجدات المتاحة في الساعات الأولى من الخميس 29 أكتوبر، مع اعتماد توقيت القاهرة في جميع المواعيد الواردة.
س: متى بدأ التصويت؟ وما خصوصية هذه الانتخابات؟
ج: فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباح الثلاثاء 27 أكتوبر، لاختيار أعضاء الكنيست السادس والعشرين.
وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، بلغ عدد أصحاب حق التصويت نحو 7.3 مليون شخص. وأوضحت شبكة «I24» أنها أول انتخابات برلمانية منذ نوفمبر 2022، وبالتالي أول اقتراع عام منذ أحداث 7 أكتوبر 2023 والحرب على غزة.
س: كيف كان الإقبال على الاقتراع؟
ج: سجلت لجنة الانتخابات المركزية مشاركة بلغت 77.7% عند موعد الإغلاق، مقابل 70.6% في التوقيت نفسه من انتخابات 2022، بزيادة 7.1 نقطة مئوية.
ونقل «تايمز أوف إسرائيل» عن اللجنة أن هذه أعلى مشاركة مسجلة عند هذه الساعة منذ انتخابات 1999. وظلت النسبة قريبة من النهائية، مع استمرار تصويت بعض المنتظرين في الطوابير بعد الموعد الرسمي.
س: متى أُغلقت الصناديق؟ وماذا حدث لطلبات تمديد التصويت؟
ج: كان الموعد الرسمي للإغلاق الحادية عشرة مساء الثلاثاء، بتوقيت القاهرة.
وبحسب القناة «12»، طلب الليكود وحزب «عوتسما يهوديت» تمديد التصويت بسبب الطوابير. ورفضت لجنة الانتخابات التمديد العام، مع السماح لكل من وصل إلى الطابور قبل موعد الإغلاق باستكمال التصويت بعده.
س: ماذا أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع؟
ج: أعطت استطلاعات القنوات الرئيسية معسكر آيزنكوت تقدمًا محدودًا، مع بقاء المعسكرين دون أغلبية مطلقة.
وفي تحديث نشر في «تايمز أوف إسرائيل» عند الساعة 00:11 من صباح الأربعاء، اتفقت تقديرات «كان» والقناتين «12» و«13» على منح الأحزاب الداعمة لآيزنكوت 52 مقعدًا، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، و18 للأحزاب العربية.
وهذه تقديرات استطلاعية، تخضع للتحديث وتختلف طبيعتها عن النتائج المستخرجة من فرز الأصوات.
س: كيف تغيرت تقديرات الاستطلاعات خلال الليل؟
ج: بدأت التحديثات اللاحقة تمنح معسكر نتنياهو موقعًا أفضل.
وفي تحديث نشرته القناة «12» عند الثالثة والربع صباح الأربعاء بتوقيت القاهرة، ارتفع معسكر نتنياهو إلى 52 مقعدًا، مقابل 49 لمعسكر آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية. وظلت هذه الأرقام جزءًا من الاستطلاع المحدث خلال ليلة الانتخابات.
س: ماذا قال آيزنكوت بعد إغلاق الصناديق؟
ج: اعتبر رئيس حزب «ياشار» أن الناخبين سحبوا الثقة من حكومة نتنياهو، وطالبه بمغادرة الحياة السياسية، متعهدًا بالعمل على تشكيل حكومة تلتزم بالتجنيد للجميع.
وبحسب النص الذي نشره «تايمز أوف إسرائيل» لخطابه، أقر آيزنكوت بأن الأرقام المتاحة وقتها استطلاعات، ودعا إلى انتظار نتائج الفرز. كما حذر نتنياهو من استخدام الملف الأمني لخدمة مصالحه السياسية، ودعا إلى تجنب انتخابات جديدة.
س: وماذا قال نتنياهو في خطابه؟
ج: تحدث نتنياهو بعد الرابعة فجر الأربعاء بتوقيت القاهرة، متمسكًا بتشكيل حكومة يمينية، ومشيرًا إلى تصدر الليكود الأحزاب في التقديرات المتاحة.
وبحسب القناة «12»، زعم أن معسكره يملك أغلبية حاسمة بين الجمهور الصهيوني، وهاجم احتمال تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، زاعمًا أنها تعارض وجود إسرائيل.
كما ربط خطابه بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، في وقت كانت نتائج الفرز ما زالت تتشكل.
س: كيف غير الفرز الفعلي صورة ليلة الانتخابات؟
ج: مع تقدم الفرز، ظهر تقدم لمعسكر نتنياهو على الأحزاب الداعمة لآيزنكوت، خلافًا للتقدم المحدود الذي منحته الاستطلاعات الأولى للمعارضة.
وعند فرز 77.6% من الأصوات، بلغت الحصيلة 54 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، و49 لمعسكر آيزنكوت، و17 للأحزاب العربية، بحسب تغطية «الشروق» نقلًا عن «يديعوت أحرونوت».
ثم استقرت الحصيلة الجزئية عند 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، و48 لمعسكر آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، مع تقدم الفرز.
س: ما أحدث نسبة موثقة للفرز؟
ج: بلغت نسبة الأصوات المفروزة 90%، وشملت 97.5% من صناديق الاقتراع، وفق تحديث «تايمز أوف إسرائيل» الذي يعكس بيانات لجنة الانتخابات حتى الساعة 00:35 من صباح الخميس 29 أكتوبر بتوقيت القاهرة.
واستمر توزيع المقاعد عند 53 لمعسكر نتنياهو، و48 للأحزاب الداعمة لآيزنكوت، و19 للأحزاب العربية. وتظل هذه حصيلة جزئية قابلة للتغير مع استكمال الفرز.
س: كيف تتوزع المقاعد على الأحزاب في هذه الحصيلة؟
ج: بحسب «جيروزاليم بوست»، نقلًا عن لجنة الانتخابات، يتوزع معسكر نتنياهو بين الليكود بـ26 مقعدًا، و«شاس» و«يهودية التوراة» و«عوتسما يهوديت» بسبعة مقاعد لكل منها، و«الصهيونية الدينية» بستة مقاعد.
وفي المعسكر المقابل، يحصل «ياشار» على 21 مقعدًا، وتحالف «معًا» بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد على 12، و«الديمقراطيون» على ثمانية، و«إسرائيل بيتنا» على سبعة.
وتحصل القائمة المشتركة على 12 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة «رعام» على سبعة.
س: لماذا يمثل حصول الأحزاب العربية على 19 مقعدًا تطورًا مهمًا؟
ج: يضع هذا العدد الأحزاب العربية في موقع مؤثر في حسابات تشكيل الحكومة، ويمنحها أعلى تمثيل متوقع لها حتى الآن، مقارنة بذروة سابقة بلغت 15 مقعدًا، بحسب «تايمز أوف إسرائيل».
وحسابيًا، يرتفع مجموع مقاعد الأحزاب الداعمة لآيزنكوت والأحزاب العربية إلى 67 مقعدًا، مقابل أغلبية مطلقة تبلغ 61 من أصل 120 مقعدًا. ويتوقف تحويل هذا العدد إلى دعم حكومي على الاتفاقات بين الأطراف ومواقفها من التعاون.
س: أين تقع عقدة تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو؟
ج: تقع في الفجوة بين مجموع المقاعد وإمكان جمع أصحابها في اتفاق سياسي.
فمعسكر آيزنكوت يملك 48 مقعدًا. وبإضافة مقاعد «رعام» السبعة يصل إلى 55، وبإضافة مقاعد المشتركة وحدها يصل إلى 60. أما جمع الطرفين العربيين معه فيرفع العدد إلى 67.
وتصطدم هذه الحسابات بمواقف أحزاب معارضة ترفض الاعتماد على الأحزاب العربية. وأشارت «جيروزاليم بوست» إلى أن هذا الخلاف يعقد أيضًا احتمال تشكيل حكومة أقلية تحصل على دعم برلماني من خارجها.
س: ماذا أعلنت القائمة المشتركة بشأن المرحلة المقبلة؟
ج: أعلنت استعدادها للتعاون السياسي لإزاحة حكومة نتنياهو، وتشكيل حكومة بديلة تلتزم بتغيير سياساتها العنصرية، بحسب بيان نقل عنه «تايمز أوف إسرائيل» في الساعات الأولى من الخميس.
كما نقل الموقع عن رئيس القائمة يوسف جبارين قوله للقناة «13» إن تقديم بديل فعلي لحكومة نتنياهو يمر بالحوار مع القائمة. وفي المقابل، دعا رئيس «الديمقراطيين» يائير جولان إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتغيير الحكومة.
س: كيف تعامل الليكود مع صعود الأحزاب العربية؟
ج: زعم الليكود أن الانتخابات «سُرقت» بواسطة الأحزاب العربية، وطالب الشرطة وجهاز الشاباك بالتحقيق في اتهامات تتعلق بالرشوة والترهيب والتلاعب بالتصويت، وفق «تايمز أوف إسرائيل».
وقال الحزب إنه يقدم شهادات ومواد إلى الجهات المختصة لدعم اتهاماته. وأورد الموقع أن مسئولًا في لجنة الانتخابات كان قد رفض، خلال مقابلة مع القناة «12»، مزاعم التزوير في الانتخابات.
س: هل تغيرت مواقف نتنياهو وآيزنكوت بعد تقدم الفرز؟
ج: واصل الطرفان التمسك بالعمل على تشكيل الحكومة.
ونقل «تايمز أوف إسرائيل»، عن القناة «14»، أن نتنياهو تحدث مساء الأربعاء مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وأكد استمرار تماسك معسكرهم.
وفي المقابل، جدد آيزنكوت، في منشور على منصة «إكس»، تعهده بتغيير الحكومة وتشكيل حكومة تلتزم بالتجنيد، بحسب الموقع، معتبرًا النتائج تعبيرًا عن سحب الثقة من حكومة نتنياهو.
س: كيف دخل ترامب على خط النتائج؟
ج: نسب ترامب تحسن موقع نتنياهو إلى تأييده له قبل الاقتراع، وزعم أن دعمه ساعد في تغيير اتجاه السباق، وفق «تايمز أوف إسرائيل».
وبشأن مفاوضات تشكيل الحكومة، قال مسئول أمريكي للموقع إن الإدارة لم تحسم التدخل في هذه الجهود، ووصف التقارير عن تفضيل واشنطن تركيبة ائتلافية بعينها بأنها خاطئة وسابقة لأوانها.
س: ما الأصوات المتبقية؟ ومتى يُتوقع اكتمال الفرز؟
ج: تشمل الأصوات المتبقية المظاريف المزدوجة، التي يستخدمها العسكريون والسجناء والدبلوماسيون وفئات تصوت خارج مراكزها الأصلية، إلى جانب أصوات عادية تحتاج إلى تدقيق إضافي.
وقدرت لجنة الانتخابات عدد المظاريف المزدوجة بنحو 430 ألفًا إلى 480 ألفًا، مع استمرار مراجعة العدد. ويجري التحقق من أصحابها لضمان احتساب صوت واحد لكل ناخب.
وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، كان الموعد المعلن لبدء فرزها الثانية صباح الخميس بتوقيت القاهرة، مع توقع استكمال العملية مساء اليوم نفسه. أما نشر النتائج الرسمية فمتوقع في 4 نوفمبر.
س: من الأقرب للحصول على التكليف الأول بتشكيل الحكومة؟
ج: رجحت القناة «13» حصول آيزنكوت على الفرصة الأولى، استنادًا إلى تقديرات بأن هرتسوج سيعطي وزنًا كبيرًا لعدد توصيات أعضاء الكنيست خلال مشاورات الكتل.
ويظل ذلك ترجيحًا إعلاميًا في انتظار القرار الرسمي. ونقلت القناة عن هرتسوج أنه سيتسلم النتائج الرسمية خلال الأسبوع المقبل، ثم يستمع إلى الكتل البرلمانية، داعيًا إلى بذل الجهود لتجنب انتخابات أخرى.
س: ما الخطوات التالية؟ وهل تظل الانتخابات الجديدة احتمالًا قائمًا؟
ج: يبدأ المسار الرسمي بمشاورات الرئيس مع الكتل، ثم اختيار عضو كنيست لتكليفه بتشكيل الحكومة.
وبحسب الموقع الرسمي للرئاسة الإسرائيلية، يحصل المرشح الأول على 28 يومًا، مع إمكان تمديد المهلة بما يصل إلى 14 يومًا إضافيًا. وإذا أخفق، تتيح الإجراءات فرصًا لاحقة لتكليف مرشحين آخرين، وقد تنتهي بانتخابات جديدة عند استنفاد محاولات تشكيل الحكومة.
وخلال هذه المرحلة، تستمر حكومة نتنياهو في إدارة شئون الحكم بصفتها حكومة تصريف أعمال، وفق شرح «تايمز أوف إسرائيل» للمسار التالي للانتخابات.