أزمة تلاحق لعبة كول أوف ديوتي.. وأسر ضحايا حادث حقيقي تطالب بحذف مقاطع فيديو منها
آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 2:24 م بتوقيت القاهرة
رنا عادل
تواجه لعبة «كول أوف ديوتي»، أزمة بعد ظهور لقطات حقيقية من حادث التدافع المميت الذي شهدته العاصمة الكورية الجنوبية سيول عام 2022، ضمن المشاهد الافتتاحية لأحدث أجزائها «مودرن وورفير 4»؛ ما دفع أسر الضحايا إلى المطالبة بحذفها بسبب ما تسببه من ألم نفسي للناجين وذوي الضحايا.
وتظهر اللقطات، التي لا تتجاوز مدتها ثوانٍ، ضمن مشاهد تمثل سقوط ضحايا مدنيين خلال سيناريو خيالي لغزو كوريا الشمالية.
ويعرض أحد المقاطع شخصًا يجري الإنعاش القلبي الرئوي لمصاب ملقى في الشارع، بينما يظهر مقطع آخر صفوفًا من الجثامين على الطريق، بجانب نقل أحد الضحايا على نقالة.
أسر الضحايا تطالب بحذف اللقطات
وطالبت رابطة أسر الضحايا وائتلاف منظمات مدنية، في بيان مشترك الأربعاء، بحذف المشاهد، معربين عن استيائهم من استخدام لقطات الكارثة الحقيقية داخل اللعبة دون تغيير، بحسب تقرير لصحيفة «الجارديان».
وأشار البيان، إلى أن المشاهد التي وثقت محاولات المواطنين إنقاذ بعضهم بعضًا، والضحايا الذين سقطوا في الشوارع، استُخدمت لتصوير أحداث خيالية، رغم ما تحمله من ذكريات مؤلمة لمن شهدوا الحادث أو شاركوا في عمليات الإنقاذ.
وأضافت الجهات الموقعة، على البيان، أن أشخاصًا لا يزالون يعانون آثارًا نفسية جراء الكارثة، بجانب انتشار تعليقات مسيئة بحق الضحايا على الإنترنت، مرتبطة بالسيناريو الذي تقدمه اللعبة.
أكتيفيجن: لم نقصد التقليل من المأساة
من جانبها، قالت شركة «أكتيفيجن»، ناشرة اللعبة، لوكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، إن بعض اللقطات الإخبارية الحقيقية استُخدمت في المشهد الافتتاحي للعبة باعتبارها عنصرًا يخدم تقديم القصة الخيالية.
وعقب إصدار اللعبة، تعرّف لاعبون في كوريا الجنوبية على اللقطات المستخدمة، وقارنت قنوات تلفزيونية محلية بينها وبين تسجيلات مصورة للحادث ليلة وقوعه.
كما دعت رابطة مستخدمي الألعاب الكورية إلى تقديم اعتذار واستبدال المشاهد، لكن الشركة أكدت أنها لم تقصد مطلقًا الإشارة إلى أي مأساة حقيقية أو التعامل معها باستخفاف، بما في ذلك حادث إيتايون.
مأساة لا تزال حاضرة
وتأتي المطالبات بالتزامن مع إحياء كوريا الجنوبية الذكرى الرابعة للحادث، الذي وقع في حي إيتايون الترفيهي الشهير خلال عطلة عيد الهالوين عام 2022، وأسفر عن مقتل 158 شخصًا في ممر ضيق، قبل الاعتراف لاحقًا بضحيتين إضافيتين توفيتا متأثرتين بإصابات ناجمة عن الكارثة.
جدل سياسي بسبب اللعبة
وكانت «مودرن وورفير 4»، أثارت نقاشًا سياسيًا في كوريا الجنوبية حتى قبل طرحها، إذ دعا سياسيون محافظون الرئيس لي جاي ميونج، الذي يتبنى نهجًا أكثر تصالحية تجاه كوريا الشمالية، إلى تجربة اللعبة لفهم ما وصفوه بالتهديد القادم من بيونج يانج، وفقًا لـ«الجارديان».
وتدور أحداث اللعبة، حول جندي مشاة بحرية كوري جنوبي يواجه غزوًا من كوريا الشمالية، عبر شوارع كورية يمكن التعرف عليها.
وحققت اللعبة مبيعات قوية في كوريا الجنوبية، إذ تصدرت قائمة المبيعات على منصة «ستيم»، إحدى أبرز منصات ألعاب الحاسوب، خلال أيام من إصدارها.