الرقابة المالية: نضع اللمسات الأخيرة على آلية الشورت سيلينج.. وإطلاقها نوفمبر المقبل

آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 2:14 م بتوقيت القاهرة

محمد المهم

- إسلام عزام: لا يجوز إقراض ما يزيد على 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول لأي شركة مقيدة

- تحديد نسبة 2% كحد أقصى لنصيب المستثمر الواحد من الأسهم المتاحة للشورت سيلينج

تضع الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر اللمسات الأخيرة على آلية البيع على المكشوف "الشورت سيلينج"، تمهيداً لإطلاقها خلال شهر نوفمبر المقبل، بحسب الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة، في خطوة تستهدف توسيع الأدوات الاستثمارية المتاحة في سوق المال المصرية وتعزيز آليات التداول.

جاء ذلك اليوم الخميس خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة العامة للرقابة المالية للصحفيين حول الأنشطة المالية غير المصرفية.

أضاف رئيس الهيئة أن الفرق بين الشراء بالهامش والبيع على المكشوف يتمثل في أن الأول يعتمد على اقتراض الأموال لشراء الأوراق المالية، مع رد الأموال المقترضة، بينما تقوم آلية «الشورت سيلينج» على اقتراض الأسهم وبيعها، ثم إعادة شرائها لاحقاً وردها إلى الجهة المُقرضة.

وأوضح أن المستثمر يستهدف من البيع على المكشوف إعادة شراء الأسهم بسعر أقل من سعر بيعها، بما يتيح له تحقيق ربح من انخفاض أسعارها، بعد خصم التكاليف المرتبطة بالعملية.

وحددت الهيئة ضوابط آلية «الشورت سيلينج» بحيث لا يجوز إقراض ما يزيد على 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول لأي شركة مقيدة في البورصة، وفق عزام.

وأوضح عزام أن الحد الأقصى المسموح به للمستثمر الواحد في آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» يبلغ 2% من الأسهم الحرة المتاحة للتداول والبالغة 40%.

وأضاف أن الهيئة انتهت من تدشين النظام الخاص بحجز الأسهم، إلى جانب إعداد القواعد التنظيمية اللازمة لتطبيق آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج».

وأشار رييس الهيئة إلى عقد اجتماعات مع المساهمين الرئيسيين في الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، لإقناعهم بإتاحة أسهمهم للإقراض ضمن وعاء تسليف الأسهم المخصص لتفعيل الآلية الجديدة.

وتقوم آلية "الشورت سيلينج" على وجود "عميل مُقرض" يرغب في إقراض أسهم مملوكة له، و"عميل مُقترض" يرغب في اقتراض أسهم للتعامل عليها بالبيع ثم الشراء في وقت لاحق وإعادتها للمُقرض إذا كان يتوقع انخفاض سعرها، وبذلك يتحقق الربح بالفارق بين سعر البيع والشراء، بناء على توقعات المستثمر لتغيرات السوق وسعر الورقة المالية، وذلك بموجب اتفاق بينه وبين إحدى شركات السمسرة المرخص لها بمزاولة هذه العمليات.

جدير بالذكر أن العميل المُقترض في آلية "الشورت سيلينج" يربح في حالة تحقق توقعاته بانخفاض سعر الأوراق المالية المُقترضة، حيث يعيد شراءها، مُحققًا نسبة الربح، ويردها إلى المُقرض، على أن تُخصم تكلفة الاقتراض من الربح.

أما في حالة ارتفاع سعر الورقة المالية ورغبة المقترض في إيقاف خسائره، فيقوم بإعادة شراءها، متكبدًا خسارة، ويردها إلى المُقرض، ويُضاف إليها تكلفة الاقتراض.

وفي الحالتين يحصل المُقرض على عائد نتيجة إقراض أوراقه المالية يقارب العائد الخالي من المخاطر، بالإضافة إلى العائد المطلوب نظير الإقراض، والمزايا الأخرى نتيجة ملكيته للأسهم.

وستساهم الآلية الجديدة في تنشيط التداول في البورصة وجذب المزيد من الاستثمارات من خلال أدوات جديدة، في مقدمتها آلية «الشورت سيلينج» أو البيع على المكشوف، التي تتيح للمستثمرين تحقيق مكاسب من تراجع أسعار الأسهم، وتفتح المجال أمام زيادة السيولة وإعادة تنشيط الأسهم الراكدة، وهي خطوة يراها الخبراء مهمة في زيادة أحجام التداول، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved